عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الجنح الجنسية.. كوريات جنوبيات يعشن في رعب تصويرهن خلسة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
من مظاهرة منددة بالعنف ضد النساء في كوريا الجنوبية (أرشيف)
من مظاهرة منددة بالعنف ضد النساء في كوريا الجنوبية (أرشيف)   -   حقوق النشر  Ahn Young-joon/AP2011
حجم النص Aa Aa

تقول نساء في كوريا الجنوبية إنهن يعشن في حالة شبه دائمة من الرعب بسبب تكاثر الجنح الجنسية المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة، وأبرزها تصوير النساء خلسة بكاميرات صغيرة.

ويقول تحقيق لمنظمة هيومن رايتس ووتش نشر هذا الشهر إن 20 بالمئة من العنف الجنسي الذي تواجهه النساء في كوريا الجنوبية يتمثل بكاميرات التجسس التي تصوّرهن، فيما تشير الأرقام إلى ارتفاع مبيعات آلات التصوير ذات الحجم الصغير جداً.

ويمكن تركيب تلك الآلات التي لا يتجاوز قطر عدستها أحياناً المليمتر الواحد في أي مكان: في المرايا، النظارات، ولاعات السجائر، أكواب القهوة، أو حتى الحاسبات الصغيرة، وغالباً، تنشر صور الضحايا أو فيديوهاتهن في مواقع إباحية لاحقاً، الأمر الذي له عواقب نفسية مدمّرة على الضحايا مباشرة، وعلى جميع الكوريات اللواتي لم يعدن يشعرن بالأمان.

يتم تصويرهن في كل مكان

في حزيران/يونيو 2021 نشرت منظمة هيومن رايتس ووتش تحقيقاً يسلط الضوء على معاناة الضحايا، بينهم امرأة تدعى لي يي-رن (اسم مستعار) التي أهداها مديرها -وهو رجل متزوج- هدية وهي عبارة عن ساعة حائط. وضعت لي الساعة في غرفتها واكتشفت بعد شهر ونصف أنها تحتوي على كاميرا تبث مباشرة صورها لمديرها.

في التحقيق تذكر لي أنها حتى الآن، في غرفتها، تشعر بالرعب أحياناً.

ولي طبعاً ليست الضحية الوحيدة، فهناك غيرها كثيرات يسردن تجربتهن في تحقيق المنظمة، الذي يسلط الضوء أيضاً على ما يعرف بـ"الانتقام الإباحي" (Revenge Porn) حيث يقوم أحد طرفي العلاقة السابقة بنشر صور بورنوغرافية للشريك (سابقاً) من دون معرفته ولا موافقته طبعاً.

وتقول هيومن رايتس ووتش إن عدد الشكاوى المرتبطة بالانتقام الإباحي تضاعف في كوريا الجنوبية 11 مرة منذ 2008.

"حصانة شبه كاملة"

تنتقد جهات حقوقية، إضافة إلى تحقيق هيومن رايتس ووتش الإجراءات التي تتخذها السلطة ضدّ الانتهاكات الجنسية في كوريا الجنوبية. فالمجتمع الكوري محافظ، وبطبيعة الحال، إن الضحايا من النساء لا زلن يواجهن صعوبة في الحديث عن تجاربهن إلى حدّ بعيد، وذلك خوفاً من "العار". وهذا ما ينطبق على مجتمعات أخرى.

ويسود قصور في القوانين المخصصة لهذا الموضوع الذي يتخذ منذ سنوات أبعاداً أكبر في البلاد الآسيوية.

ففي حزيران/يونيو 2018 تظاهر الآلاف في العاصمة سيول ضدّ الكاميرات الصغيرة. وفي 2019 أوقف مغنّ مشهور وأدين بتهمة تصوير نساء ونشر صورهن من دون رضائهن. وفي 2020 نظمت مسيرات ضدّ ما يعرف بـ"سكس تورشن" (الانحراف الجنسي)، حيث يعمد بعد الأشخاص إلى استغلال وابتزاز النساء وإجبارهن على نشر صورهن في الفضاء الافتراضي لأسباب مختلفة.

ويوضح التحقيق المنظمة أن هناك شيئاً من "الحصانة شبه الكاملة" التي يتمتع بها الجناة، إذ ترفض الشرطة غالباً النظر في شكاوى النساء، وأحياناً، يتفاقم الأمر، فيستخدم الجهاز الأمني تكتيكات "مشبوهة"، تصفها بعض النساء بأنها "تنتهك حقوقهن" أيضاً.

ويشير التحقيق إلى أن 2 بالمئة فقط من الدعاوى القضائية أدت إلى إنزال أحكام بالسجن بالجناة في 2017. وفي العام الماضي، إن 80 بالمئة من القرارات القضائية بحق المعتدين جاءت على شكل غرامة أو سجن مع وقف التنفيذ.

المصادر الإضافية • هيومن رايتس ووتش