عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

السعودية تدعو الإمارات إلى "شيء من العقلانية" بعد معارضتها لاتفاق أوبك+

بقلم:  يورونيوز مع وكالات
السعودية تدعو الإمارات إلى "شيء من العقلانية" بعد معارضتها لاتفاق أوبك+
حجم النص Aa Aa

رد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان يوم الأحد على معارضة الإمارات لاتفاق أوبك+ المقترح ودعا إلى "شيء من التنازل وشيء من العقلانية" للتوصل لاتفاق عندما تعقد المجموعة اجتماعها يوم الاثنين.

وهذا خلاف علني نادر بين حليفين اختلفت مصالحهما الوطنية بشكل متزايد لتمتد إلى سياسة مجموعة أوبك+ في وقت يرغب فيه المستهلكون في المزيد من النفط للمساعدة في التعافي العالمي من آثار جائحة فيروس كورونا.

وقالت مصادر إن أوبك+، التي تضم أوبك وحلفاءها، صوتت يوم الجمعة بزيادة الإنتاج بنحو مليوني برميل يوميا من أغسطس آب إلى ديسمبر كانون الأول 2021، وتمديد التخفيضات المتبقية حتى نهاية عام 2022 لكن اعتراضات الإمارات حالت دون التوصل إلى اتفاق.

وقال الوزير السعودي لقناة العربية المملوكة لسعوديين "التمديد هو الأصل وليس الفرع".

وأشار الوزير إلى ضرورة تحقيق توازن "بين أخذ إجراءات تتعامل مع وضع السوق الآن ولكن أيضا تمسك بالأمور بحيث أنك تكون قادرا على التفاعل مع الأمور الأخرى عند حدوثها... فإذا أراد الجميع زيادة الإنتاج لابد من تمديد الاتفاق" مشيرا إلى الغموض المرتبط بمسار الوباء والإنتاج من إيران وفنزويلا.

وقالت الإمارات في وقت سابق يوم الأحد إنها تدعم زيادة الإنتاج اعتبارا من أغسطس آب لكنها اقترحت تأجيل قرار تمديد التخفيضات إلى اجتماع آخر. وذكرت أنه يجب مراجعة النقاط المرجعية في الإنتاج الأساسي قبل أي تمديد.

وقد يؤخر الخلاف خططا لضخ المزيد من النفط حتى نهاية العام لخفض الأسعار التي ارتفعت إلى أعلى مستويات في عامين ونصف العام.

وقال الوزير السعودي "هناك جهد كبير بُذل خلال 14 شهرا الماضية حقق إنجازات خيالية يعيب علينا ألا نحافظ عليها... شيء من التنازل وشيء من العقلانية هو المخلص الحقيقي لنا".

وأضاف "نبحث عن طريقة نوازن فيها بين مصالح المنتجين والدول المستهلكة واستقرار السوق بوجه عام لا سيما في وقت الشح المتوقع نظرا لانخفاض المخزونات".

ومع التراجع الكبير في الطلب على النفط بسبب جائحة كوفيد-19، اتفقت أوبك+ العام الماضي على خفض الإنتاج قرابة عشرة ملايين برميل يوميا من مايو أيار 2020، مع وجود خطط لإنهاء القيود بحلول نهاية أبريل نيسان 2022. ويصل حجم الخفض حاليا إلى حوالي 5.8 مليون برميل يوميا.

وقالت مصادر في أوبك+ إن الإمارات تشكو من تدني إنتاجها الأساسي، وهي قضية أثارتها من قبل لكنها كانت مستعدة للتغاضي عنها في حال انتهاء العمل بالاتفاق في أبريل نيسان.

وقال الأمير عبد العزيز، الذي أكد على أن المملكة "أكبر المضحين" في تحقيق التخفيضات الطوعية، إنه لا يمكن لأي دولة اتخاذ مستوى إنتاجها من النفط في شهر واحد كمرجعية وإن هناك آلية يمكن للدول الاعتراض من خلالها مضيفا "الانتقائية صعبة".

ومع بروز المصالح الوطنية، تراخى التحالف الإقليمي الذي شهد تعاون السعودية والإمارات لاستعراض النفوذ في الشرق الأوسط وما وراءه، والتنسيق في استخدام النفوذ المالي والقوة العسكرية في اليمن.

وخرجت الإمارات من حرب اليمن في عام 2019‭‭ ‬‬وهو ما أثار انزعاج السعودية. وتقدمت المملكة هذا العام لإنهاء الخلاف مع قطر رغم ممانعة حلفائها.

وتحركت السعودية أيضا لتحدي هيمنة الإمارات كمركز استثماري وسياحي إقليمي في ظل التنافس على جذب رؤوس أموال أجنبية لتنويع اقتصادها بعيدا عن الاعتماد على النفط.