Loader
ابحثوا عنا
اعلان

القوات الأمريكية والأوكرانية وجهاً لوجه في مناورة عسكرية.. ومسيّرات كييف "تحسم المواجهة"

يمارس الجنود المهارات العسكرية في ساحة تدريب بالقرب من خط المواجهة في منطقة زابوريزهيا، أوكرانيا
يمارس الجنود المهارات العسكرية في ساحة تدريب بالقرب من خط المواجهة في منطقة زابوريزهيا، أوكرانيا حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

أشارت صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى أن القوات الأوكرانية اكتسبت خبرة واسعة خلال سنوات القتال ضد روسيا، إذ بات مشغلو المسيّرات والفرق الداعمة لهم يتمتعون بمهارات متقدمة في إصلاح الطائرات المسيّرة وتعديلها باستمرار بما يتناسب مع متطلبات ساحة المعركة.

واجهت وحدات من الجيش الأمريكي مشغّلي طائرات مسيّرة أوكرانيين في مناورة عسكرية أُقيمت بألمانيا في وقت سابق من العام الجاري، ولم تكن النتيجة في صالح الجانب الأمريكي. فخلال المناورة، المعروفة باسم "كومبايند ريزولف"، رصدت وحدات الطائرات المسيّرة الأوكرانية بسرعة القوات الأمريكية والمركبات المدرعة القادمة من قاعدة فورت هود في تكساس، وتغلبت عليها بلا عناء يُذكر، بحسب أشخاص مطلعين على مجريات التدريب.

اعلان
اعلان

وبحسب "وول ستريت جورنال"، تكشف هذه المناورة، إلى جانب الخسائر التي مُنيت بها القوات الأمريكية في إيران، عن ثغرات في الاستعداد لمواجهة الطائرات المسيّرة، وذلك بعد سنوات جعلت فيها واشنطن من الأنظمة غير المأهولة ركناً أساسياً في عقيدتها القتالية.

فقد كانت الولايات المتحدة من أوائل الدول التي طوّرت واستخدمت الطائرات المسيّرة بعيدة المدى، وأنفقت وزارة الحرب الأمريكية مؤخراً مليارات الدولارات على تقنيات جديدة للمسيّرات وأنظمة مضادة لها، فضلاً عن إنشاء وحدات متخصصة لتشغيلها.

ومع ذلك، واجهت القوات الأمريكية هذا العام في الشرق الأوسط صعوبة في التصدي للطائرات المسيّرة الإيرانية بعيدة المدى، التي تسببت بمقتل جنود وإصابة آخرين وألحقت أضراراً بطائرات عسكرية.

مناورة تختبر الحرب البرية ومواجهة المسيّرات

جرت المناورة خلال شهري أبريل/نيسان ومايو/أيار الماضيين، واختبرت قدرة القوات المشاركة على تشغيل الطائرات المسيّرة الصغيرة المنتشرة على خطوط المواجهة والتصدي لها في آن واحد.

وتهدف تدريبات من طراز "كومبايند ريزولف" أساساً إلى وضع القوات في أقرب ظروف ممكنة من واقع القتال. وخلال السنوات الأخيرة، استثمر قادة الجيش الأمريكي في أوروبا وجود قوات أوكرانية ضمن هذه التدريبات، لنقل خبراتها التي اكتسبتها بشق الأنفس إلى نظرائها الأمريكيين وقوات الحلفاء، عبر محاكاة ساحات قتال واقعية.

وقال الجنرال في سلاح الجو الأمريكي أليكسوس غرينكويتش، القائد العسكري الأعلى لحلف الناتو: "لا يمكنكم الحصول على تدريب كهذا في الولايات المتحدة"، مضيفاً أن التغيير الذي يطرأ على أداء قوات الحلف بعد مواجهتها للقوات الأوكرانية "مذهل".

وشارك في المناورة نحو 3500 عسكري أمريكي، وكانت مهمتهم مهاجمة موقع تدافع عنه "قوة معارضة" تابعة لساحة تدريب الجيش الأمريكي، تلقت بدورها دعماً من قوات أوكرانية تنتمي إلى الفوج 412 لقوات الأنظمة غير المأهولة، المعروف باسم "نيميسيس"، وفق أشخاص مطلعين على المناورة.

وكانت القوات الأمريكية المشاركة مزودة بأنظمة حرب إلكترونية وأنظمة مضادة للطائرات المسيّرة، بحسب مسؤول في الجيش الأميركي، الذي أشار إلى أن فرق الألوية القتالية المتنقلة الجديدة، المجهزة بأحدث المعدات والتكتيكات، حققت نتائج أفضل بكثير مقارنة بغيرها.

هزيمة أمريكية

بحسب مسؤولين أمريكيين اطّلعوا على تفاصيل المناورة وأحد المشاركين فيها، تمكن مشغّلو الطائرات المسيّرة الأوكرانية من القضاء على لواء مدرع أمريكي كامل خلال التدريب. وأوضح أحد المشاركين أن القوات الأمريكية زجّت في المعركة بمركبات مدرعة ثقيلة أثارت سحباً كثيفة من الغبار، ما سهّل رصدها من قِبل طائرات الاستطلاع الأوكرانية المسيّرة، التي أعقبتها طائرات محمّلة بمتفجرات وأخرى من طراز "FPV" تصطدم بالأهداف مباشرة أثناء القتال.

ونادراً ما تُستخدم الذخيرة الحية في مثل هذه التدريبات، غير أن سرعة تنفيذ الطائرات الأوكرانية لهذه العملية ضد المركبات الأمريكية كانت كبيرة إلى درجة اضطرت معها القوات الأمريكية لإعادة إدخال الوحدات "المقتولة" إلى سيناريو التدريب بوصفها وحدات جديدة، في ما يُعرف في ألعاب المحاكاة العسكرية بـ"إعادة الإحياء".

وأعادت القوات الأمريكية تنفيذ سيناريو التدريب على مدى أسبوعين، تحسّن خلالهما أداؤها تدريجياً، إذ أصبحت أكثر قدرة على توزيع قواتها وإخفائها والاستعانة بالحرب الإلكترونية، بحسب مسؤول الجيش. كما بدّل الأوكرانيون في منتصف المناورة مواقعهم، وانتقلوا إلى جانب القوات الأمريكية لمساعدتها على استخدام تكنولوجيا الطائرات المسيّرة بأسلوب هجومي، وهو ما نفذوه بفاعلية، وفق ما نقلته الصحفية عن مسؤول.

واشنطن بدأت تدرك الحاجة إلى التعلّم من كييف

راكمت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في حرب الطائرات المسيّرة بعد نحو أربع سنوات ونصف من القتال ضد روسيا، إذ اكتسب المشغّلون والفرق الداعمة لهم مهارات متقدمة في إصلاح المسيّرات وتعديلها باستمرار في ميدان المعركة، تماماً كما اكتسبت القوات الروسية بدورها خبرات لا تقل قيمة.

في المقابل، يفتقر مشغّلو الطائرات المسيّرة الأمريكيون إلى الخبرة اللازمة لإصلاح هذه الأنظمة وتسليحها تحت نيران الخصم.

ولم تكن هذه المناورة أول مرة تصطدم فيها الولايات المتحدة بكفاءة القوات الأوكرانية في حرب المسيّرات. ففي عام 2023، أدرك ضابط مشاة أمريكي كان يشارك في تدريب القوات الأوكرانية حاجة بلاده إلى التعلّم منها في هذا المجال، فوضع برنامجاً تدريبياً تبنّته لاحقاً وحدات أخرى في الجيش الأمريكي.

وعلى الرغم من التوتر الذي طبع العلاقة بين واشنطن وكييف في مراحل سابقة، تعمل إدارة الرئيس دونالد ترامب حالياً على تعزيز التواصل مع أوكرانيا، بحسب "وول ستريت جورنال". وتختبر الولايات المتحدة اليوم طائرات مسيّرة أوكرانية تمهيداً لشرائها، كما استعانت بأنظمة مضادة للمسيّرات سبق اختبارها في الحرب الأوكرانية للمساعدة في حماية قواتها في إيران.

وكان وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث قد أبلغ أعضاء مجلس الشيوخ في مايو/أيار الماضي بأنه رفع عدد العسكريين الأمريكيين الموفَدين إلى أوكرانيا لدراسة حرب الطائرات المسيّرة عن قرب.

ليست المرة الأولى التي تتفوق فيها المسيّرات الأوكرانية على قوات الناتو

في مايو/أيار من العام الماضي، تمكن مشغّلو الطائرات المسيّرة الأوكرانية بسهولة من التغلب على القوات البريطانية والإستونية وقوات أخرى تابعة لحلف الناتو، من بينها وحدة أمريكية، خلال مناورة عسكرية أُجريت في منطقة البلطيق، وفق شخص مطلع على الأمر.

وفي ربيع العام الجاري، قادت القوات السويدية مناورة شاركت فيها وحدات من حلف الناتو، وتمكنت فرق الطائرات المسيّرة الأوكرانية خلالها أيضاً من التفوق على القوات المشاركة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام سويدية عن مسؤولين في البلاد.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

لأول مرة منذ 2010.. ثلاث ولايات أمريكية تنفذ أحكام إعدام في اليوم نفسه

سياح يتوافدون إلى جبل إتنا لمشاهدة ثوران البركان رغم تحذيرات السلامة

أحضان بالمجّان وسط الركام.. فنان كولومبي يواسي متضرري زلزال كالي المدمر