Loader
ابحثوا عنا
اعلان

دراسة: محبّو الحلويات أكثر ميلًا إلى تجنّب المخاطر عند اتخاذ القرارات

يمكن رؤية أنواع مختلفة من فطائر الكريمة التقليدية في متجر Choux Factory في نيويورك، يوم الخميس 28 يوليو 2005.
يمكن رؤية أنواع مختلفة من فطائر الكريمة التقليدية في متجر Choux Factory في نيويورك، يوم الخميس 28 يوليو 2005. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر إلى تناول الحلويات كانوا أكثر استعدادًا لاختيار مكافأة أصغر لكنها مضمونة، كما فضلوا في بعض الحالات مكافأة فورية أصغر على مكافأة أكبر يتعين عليهم الانتظار للحصول عليها.

قد لا يكون حب الحلويات مجرد تفضيل للطعم الحلو، إذ تشير دراسة حديثة إلى أنه قد يكشف جانبًا من الطريقة التي يتخذ بها الأشخاص قراراتهم، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بالمكافآت والمخاطر والانتظار.

اعلان
اعلان

الاندفاعية.. لكن بتفسير مختلف

كشفت الدراسة، التي نُشرت مؤخرًا في مجلة "Frontiers in Psychology"، أن الأشخاص الذين يميلون إلى تناول الحلويات، مثل الآيس كريم والحلوى والشوكولاتة والمعجنات، كانوا أكثر عرضة لاتخاذ قرارات توصف بأنها "اندفاعية".

إلا أن الدراسة تشير إلى أن هذا السلوك لا يرتبط بالضرورة بعدم الصبر أو الرغبة في الحصول على المكافأة بأسرع وقت ممكن.

وبدلًا من ذلك، يبدو أن العامل الأبرز يتمثل في الرغبة في تجنب عدم اليقين والمخاطر، إذ يميل محبو الحلويات إلى اختيار مكافأة أصغر لكنها مضمونة، بدلًا من المخاطرة بانتظار مكافأة أكبر قد لا يحصلون عليها في النهاية.

مكافأة صغيرة ومضمونة بدلًا من انتظار مكافأة أكبر

شملت التجارب التي أجراها الباحثون 149 شابًا بالغًا، حيث قارنوا بين تفضيلات المشاركين للحلويات وأدائهم في مجموعة من الاختبارات المصممة لقياس السلوك الاندفاعي وطريقة الاختيار بين المكافآت المختلفة.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر إلى تناول الحلويات كانوا أكثر استعدادًا لاختيار مكافأة أصغر لكنها مضمونة، كما فضلوا في بعض الحالات مكافأة فورية أصغر على مكافأة أكبر يتعين عليهم الانتظار للحصول عليها.

لكن الصورة تغيرت عندما أصبحت المكافأتان تتطلبان الانتظار.

ففي هذه الحالة، أظهر محبو الحلويات استعدادًا أكبر للانتظار من أجل الحصول على المكافأة الأكبر، وهو ما يشير إلى أن المسألة قد لا تكون مرتبطة بمجرد الرغبة في الحصول على المكافأة بسرعة.

وقالت الباحثة الرئيسية آنا دافيدوفيتش، إن النظرة التقليدية إلى الاندفاعية تقوم على اعتبارها عدم قدرة على تأجيل الإشباع.

وأضافت أن نتائج الدراسة تشير إلى آلية مختلفة، موضحة أن اختيار مكافأة أصغر وفورية قد يكون نابعًا من الرغبة في تجنب عدم اليقين، وليس بالضرورة من الرغبة في الحصول على المكافأة بأسرع وقت ممكن.

وعند أخذ مستوى النفور من المخاطر لدى كل مشارك في الاعتبار، تراجعت بشكل كبير العلاقة بين حب الحلويات والسلوك الاندفاعي.

وبحسب الدراسة، فإن الأشخاص الذين يحبون الحلويات لم يكونوا بالضرورة أكثر اندفاعًا في جميع الظروف، بل كانوا أكثر ميلًا إلى الخيارات التي توفر لهم قدرًا أكبر من اليقين، حتى لو كانت المكافأة أقل.

ويشير ذلك إلى أن السلوك الذي يبدو ظاهريًا اندفاعيًا قد يخفي وراءه استراتيجية مختلفة لاتخاذ القرار، تقوم على تقليل المخاطر بدلًا من السعي الدائم للحصول على مكافأة فورية.

ما علاقة الأمر بالدماغ؟

يرجّح الباحثون أن هذه الرغبة في تفادي المجهول لدى عشاق الحلويات قد ترتبط بنظام المواد الأفيونية في الدماغ، وهو نظام يشارك، بحسب الفريق البحثي، في تنظيم الإحساس بالمتعة، وتقييم التهديدات المحتملة، والتعامل مع حالات الغموض.

وبناءً على ذلك، يفترض الباحثون أن محبي الحلويات قد لا يكونون فقط أكثر استمتاعًا بالمكافآت، بل ربما يكونون أيضًا أكثر حساسية تجاه احتمالات الخسارة.

وختمت دافيدوفيتش تصريحها بالقول: "هذا يغيّر فهمنا لطبيعة السلوك الاندفاعي"، في إشارة إلى أن ما كان يُنظر إليه سابقًا كضعف في التحكم بالذات قد يكون في جوهره استراتيجية "غير واعية" لإدارة المخاطر.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

أسعار الوقود: دراسة تنفي استغلال المشغلين للارتفاع

تصنيف: أفضل دول العالم لرحلات المتقاعدين

القوات الأمريكية والأوكرانية وجهاً لوجه في مناورة عسكرية.. ومسيّرات كييف "تحسم المواجهة"