عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

في تصعيد للصراع الإثيوبي.. إقليم أمهرة يتعهد بالهجوم على قوات تيجراي

بقلم:  Reuters
في تصعيد للصراع الإثيوبي.. إقليم أمهرة يتعهد بالهجوم على قوات تيجراي
في تصعيد للصراع الإثيوبي.. إقليم أمهرة يتعهد بالهجوم على قوات تيجراي   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
حجم النص Aa Aa

أديس أبابا (رويترز) – ألمح رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد إلى إنهاء وقف إطلاق النار الذي أعلنته الحكومة من جانب واحد في إقليم تيجراي، فيما أكد إقليم أمهرة المجاور أنه سيشن هجوما على تيجراي، الأمر الذي ينذر بتصعيد الصراع في الإقليم الشمالي.

وتعهدت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي باستعادة غرب الإقليم، وهو مساحة من الأراضي الخصبة تسيطر عليها قوات أمهرة منذ أن استولت عليها أثناء الصراع. واستعادت الجبهة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية معظم أراضي تيجراي بعد تغير عكسي مفاجئ في الحرب المستعرة منذ ثمانية أشهر.

وسحب رئيس الوزراء الإثيوبي قوات الحكومة المركزية فجأة من معظم مناطق تيجراي الشهر الماضي، وأعلن وقف إطلاق النار من جانب واحد، وهو ما سخرت منه الجبهة باعتباره “مزحة” لتبرير تراجع قوات أبي.

ومثل إعلان يوم الأربعاء تحولا في خطاب أبي، مع فشل وقف إطلاق النار في تحقيق الهدف المرجو منه.

وذكر متحدث باسم حكومة إقليم أمهرة أيضا أن سلطات الإقليم تحشد قواتها لشن هجوم مضاد على قوات تيجراي.

ونقلت مؤسسة أمهرة الإعلامية الحكومية عن جيزاشيو مولونه قوله “الحكومة الإقليمية تحولت الآن من الدفاع إلى الهجوم. كانت ميليشيا أمهرة والقوات الخاصة تحاول بشكل منهجي الدفاع، لكن صبرنا نفد الآن واعتبارا من اليوم بدأنا شن هجوم”.

ولم يرد مولونه على طلبات بالإدلاء بمزيد من التصريحات. ودعت حركة أمهرة الوطنية، وهي حزب سياسي إقليمي كبير، يوم الثلاثاء ميليشيا غير نظامية متطوعة تعرف باسم فانو إلى الاحتشاد.

ودائما ما كان غرب تيجراي موطنا لسكان كثيرين من تيجراي وأمهرة، وقد يتسبب تجدد الاقتتال على الأرض بين أكبر عرقين في إثيوبيا في موجة أخرى من اللاجئين جراء الصراع الذي أدى بالفعل إلى تشريد زهاء مليونين.

وعندما أرسل أبي قوات لمحاربة الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي العام الماضي، قاتلت ميليشيا أمهرة في صف الحكومة المركزية وانتهزت الفرصة للسيطرة على مساحات شاسعة من الأرض التي كان يديرها أهل تيجراي منذ عقود.

ومنذ انسحاب أبي المفاجئ في 28 يونيو حزيران، استعادت قوات تيجراي السيطرة على معظم مناطق الإقليم. واستولت على مدينة ألاماتا، البلدة الرئيسية في الجنوب، يوم الاثنين وتوغلت عبر وادي نهر تيكيزي لانتزاع السيطرة على بلدة ماي تسبري من أمهرة يوم الثلاثاء.

لكن معركة أكثر شراسة قد تلوح في الأفق في منطقة غرب تيجراي، التي يعتبرها الأمهريون جزءا مستردا من وطنهم التاريخي وتعهدوا بإبقائها تحت سيطرتهم.

* تلميح بالتراجع

وألمحت تصريحات أبي القوية يوم الأربعاء إلى أن حكومته قد تتراجع عن وقف إطلاق النار الذي أعلنته عندما انسحبت القوات الاتحادية من مقلي، عاصمة تيجراي، بعد تقدم قوات الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي صوبها.

وقال أبي “لم يأت وقف إطلاق النار بالنتائج المرجوة منه… الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي… تشكل خطرا كبيرا على سيادة البلاد. الحكومة الاتحادية مصممة على الحد من هذا الخطر عبر حشد الشعب الإثيوبي”.

وحمل الجبهة الشعبية المسؤولية عن استمرار الحرب بدلا من السماح بدخول المساعدات والالتزام بوقف إطلاق النار، واتهمها بتجنيد الأطفال وإعطائهم مواد مخدرة ونشرهم في منطقة الصراع.

ورفض المتحدث باسم الجبهة رضا جيتاشيو هذا الزعم.

وقال لرويترز عبر هاتف متصل بالأقمار الصناعية “نحن لا نجند الأطفال لعدم وجود نقص في الجنود البالغين”.

وكرر ترحيب الجبهة باستقبال المساعدات، مؤكدا في الوقت نفسه أنها لن تلتزم بوقف إطلاق النار بينما لا تزال أجواء من تيجراي تحت سيطرة الحكومة المركزية أو حلفائها.

وحوصر 23 ألف لاجئ إريتري، يحتمون في معسكرين بالقرب من بلدة ماي تسبري، وسط القتال. وفر كثيرون بالفعل من الحرب المندلعة في إقليم تيجراي عندما دُمر مخيمان آخران.

وقال تسفاهون جوبيزاي، رئيس وكالة اللاجئين الإثيوبية، إن الوكالة تريد نقل اللاجئين بعيدا عن مناطق القتال في أسرع وقت ممكن.

وأضاف “سننقل اللاجئين إلى المدارس الثانوية بينما نحاول بناء أماكن إيواء”.