عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مقتدى الصدر لن يشارك في الانتخابات العراقية في أكتوبر

بقلم:  Reuters
مقتدى الصدر لن يشارك في الانتخابات العراقية في أكتوبر
مقتدى الصدر لن يشارك في الانتخابات العراقية في أكتوبر   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
حجم النص Aa Aa

من أحمد رشيد

بغداد (رويترز) – قال رجل الدين العراقي الشيعي مقتدى الصدر يوم الخميس إنه لن يشارك في الانتخابات العراقية المقبلة التي ستجري في أكتوبر تشرين الأول وإنه يسحب دعمه للحكومة لينأى بنفسه عن الدولة في وقت أثارت فيه حرائق المستشفيات المميتة غضب العراقيين.

وكانت كتلة (سائرون) التي يتزعمها الصدر، أحد أكثر الشخصيات نفوذا في العراق، الفائز الأكبر في الانتخابات البرلمانية عام 2018، بحصولها على 54 مقعدا في البرلمان المؤلف من 329 مقعدا. كما أن التيار الصدري له نفوذ كبير في العراق.

ومن الصعب تقييم تأثير إعلان الصدر على الفور. والصدر خصم للولايات المتحدة منذ أمد بعيد ويعارض أيضا النفوذ الإيراني في العراق ويمارس عادة نفوذه دون أن يشغل منصبا بالانتخاب. وانسحب من العمل السياسي من قبل دون أن يحل حركته التي تحظى بنفوذ واسع.

وحتى لو لم يترشح الصدر في الانتخابات يمكن لمرشحين موالين له خوض الانتخابات مما يمكنه من الاحتفاظ بنفوذه.

* “إدارة بشعة”

لقي العشرات حتفهم هذا الأسبوع في حريق شب في مستشفى لعلاج كوفيد-19 في مدينة الناصرية بجنوب العراق، وهو ثاني حريق من نوعه خلال ثلاثة أشهر، ويحمل كثيرون من العراقيين الحكومة المسؤولية عن الحادثين. وقال مكتب رئيس الوزراء يوم الثلاثاء إن نتائج التحقيق ستُعلن في غضون أسبوع.

وقال حمدي مالك، الزميل المشارك في معهد واشنطن، إن إعلان الصدر يهدف فيما يبدو إلى النأي بنفسه عن السخط الشعبي من حرائق المستشفيات، وانقطاع الكهرباء والمياه الذي فجر احتجاجات.

وقال مالك إن “الصدر يحاول أن ينأى بنفسه عن الإدارة البشعة للمسؤولين العراقيين“، متوقعا أن يشارك حزب الصدر ويحقق نتائج جيدة في الانتخابات على الرغم إعلانه عدم الترشح شخصيا.

والمنافسون الرئيسيون للصدر هم الجماعات الشيعية المدعومة من إيران والتي تلقي باللوم على حزبه (سائرون) في إخفاقات الدولة. وللصدر ملايين الأتباع في العراق ويسيطر على جماعة كبيرة شبه عسكرية مثله في ذلك مثل خصومه المدعومين من طهران.

وقال الصدر في كلمة بثها التلفزيون “حفاظا على ما تبقى من الوطن وإنقاذا له الذي أحرقه الفاسدون وما زالوا يحرقونه، نعلمكم بأنني لن أشترك بهذه الانتخابات.. فالوطن أهم من كل ذلك”.

وأضاف “أعلن عن سحب يدي من كل المنتمين للحكومة الحالية واللاحقة”.

وقال “ما يحدث في العراق، ضمن مخطط شيطاني دولي لإذلال الشعب وتركيعه” بسبب الخوف من هؤلاء الذين يسعون للإصلاح واجتثاث الفساد.

ومضي بالقول “انتبهوا قبل أن يكون مصير العراق كمصير سوريا أو أفغانستان أو غيرهما من الدول التي وقعت ضحية السياسات الداخلية والإقليمية والدولية”.

وقال مصدر مقرب من الصدر لرويترز إن القرار جاء في أعقاب حملة شنتها جماعات شيعية مدعومة من إيران لتشويه سمعة التيار الصدري خوفا من أن يكتسح الانتخابات.

وقال المصدر إن الصدر أبلغ أتباعه في اجتماع عقد في الآونة الأخيرة أن “هناك مجاميع لديها الاستعداد لإحراق العراق لمنع الصدريين من تشكيل الحكومة القادمة“، في إشارة إلى منافسيه المدعومين من إيران.