عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بايدن يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت غداة هجوم كابول

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
 بايدن يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت أثناء لقائهما في المكتب البيضاوي للبيت الأبيض، الجمعة، 27 أغسطس، 2021
بايدن يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت أثناء لقائهما في المكتب البيضاوي للبيت الأبيض، الجمعة، 27 أغسطس، 2021   -   حقوق النشر  Evan Vucci
حجم النص Aa Aa

استقبل الرئيس الأميركي جو بايدن الجمعة رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت بعد يوم على استهداف عملية الإجلاء الأميركية في أفغانستان بهجوم دام في كابول أدى الى إرجاء اللقاء الذي كان مقرراً الخميس وألقى بظلاله على حملة الود الاسرائيلية تجاه بايدن.

وقال بايدن بعد اللقاء "قلبي وقلوبنا جميعاً مع هؤلاء الذين فقدناهم".

أما بينيت وبعد الإعراب عن تعازيه فقال إنه يأتي الى واشنطن من القدس حاملاً "روحاً جديدة للتعاون".

ويسعى بينيت لإعادة استنهاض العلاقات الأميركية الإسرائيلية بعد أن دأب بنيامين نتنياهو خلال سني حكمه الـ15 على معادة الديمقراطيين واحتضان الجمهوريين.

ومع ذلك فإن رئيس الوزراء الاسرائيلي البالغ 49 عاماً تمسك في أول زيارة رسمية له إلى الخارج بالعديد من الآراء المتشددة لسلفه.

وقال "يجب ألا يغفل عنا للحظة واحدة أننا في أصعب بقعة في العالم"، مشيراً إلى تنظيم الدول الإسلامية وحزب الله والجهاد الإسلامي وحماس.

وتابع "لهذا يجب أن تبقى إسرائيل دائماً أقوى بشكل كبير من جميع أعدائها مجتمعين".

ومن المتوقع عقد اجتماع أوسع يضم إلى جانب بايدن وبينيت وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ومستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي إيال هولاتا والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن جلعاد إردان وشيمريت مئير مساعدة بينيت.

فلسطينيون

تولى بينيت رئاسة الحكومة الإسرائيلية في حزيران/ يونيو ليقود ائتلافاً منقسماً عقائدياً ولا يشغل حزبه فيه سوى مقاعد وزارية قليلة. وتتضمن حكومته متشددين مؤيدين للاستيطان مثله إضافة إلى حمائم سياسية وأول حزب عربي يشارك في ائتلاف حكومي إسرائيلي.

وقال بايدن لبينيت "إنه يترأس ويقود أكثر الحكومات الإسرائيلية تنوعاً في تاريخ إسرائيل".

لكن مواقفه بشأن القضايا الرئيسية لا تزال متعارضة مع البيت الأبيض، فقد أكد بينيت أنه سيواصل بناء المستوطنات وسيعارض قيام دولة فلسطينية على الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

كما أنه يقف ضد إعادة فتح الولايات المتحدة قنصلية في القدس للتعامل مع الشؤون الفلسطينية كان ترامب قد أغلقها عام 2019 بعد نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.

وبذل بينيت جهوداً في واشنطن لإظهار بعض القواسم المشتركة، وقال إن "إسرائيل تدرك أنه لا يوجد حليف أفضل وأكثر مصداقية في العالم من الولايات المتحدة الأميركية".

ورد بايدن بالقول إن الولايات المتحدة لديها "التزام ثابت" بأمن إسرائيل، بما في ذلك تجديد نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي الصاروخي، مضيفاً في إشارة إلى الخلافات في الرأي "سنناقش أيضاً سبل تعزيز السلام والأمن والازدهار للإسرائيليين والفلسطينيين".

ويرى شبلي تلحمي أستاذ السلام والتنمية في جامعة مريلاند أن الهجوم في كابول لن يؤثرعلى موقف بايدن تجاه الفلسطينيين.

وأضاف أنه "سيؤدي إلى تراجع القضية الإسرائيلية الفلسطينية أكثر ضمن جدول أولويات بايدن، ما يعني أنه حتى من غير المرجح أن يعارض بينيت بشأن هذه القضية".

"الدبلوماسية أولاً" مع ايران

قال بينيت في المكتب البيضوي إن التفجيرات في كابول سلطت الضوء على الخطر المحتمل لإيران نووية. وتوجه بينيت إلى بايدن بالقول "هذه الأيام تكشف كيف سيبدو العالم في حال حصل نظام إسلامي متطرف على سلاح نووي".

وتعارض إسرائيل بشدة محاولة بايدن العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران للعام 2015 الذي انسحب منه الرئيس السابق دونالد ترامب.

ومنذ قرار ترامب تخلت إيران بدورها عن التزامات رئيسية بموجب الاتفاق بما في ذلك تخصيب اليورانيوم.

وتعهد بايدن أن الولايات المتحدة ملتزمة بضمان "عدم تطوير إيران لسلاح نووي بشكل مطلق، لكننا نضع الدبلوماسية أولاً وسنرى إلى أين سيقودنا ذلك"، محذراً "لكن إذا فشلت الدبلوماسية، فنحن مستعدون للانتقال إلى خيارات أخرى".

وقال دان كورتسر السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل لفرانس برس إن زيارة بينيت سوف ترسخ أسلوباً جديداً في التعامل حتى في ظل الخلافات. وأضاف أن "سنوات نتانياهو خصوصاً مع الرؤساء الديمقراطيين اتسمت بالكثير من الضغينة من الجانب الإسرائيلي وعدم الاحترام الصريح للرئاسة".

والجمعة بذل الزعيمان جهوداً لإظهار الحميمية في العلاقة بينهما، اذ قال بينيت لبايدن "لقد كنت سخياً جداً بوقتك في هذه الأيام العصيبة".

وقال بايدن البالغ 78 عاماً "لقد عرفت كل رئيس وزراء إسرائيلي منذ غولدا مائير"، ثم لفت إلى أن بينيت اعتاد أن يستقل القطار نفسه الذي يشتهر بايدن باستخدامه. وأضاف "لقد أصبحنا صديقين مقربين. لقد استقل قطار امتراك كثيراً"، في إشارة إلى شركة السكك الحديد الاميركية.

المصادر الإضافية • أ ف ب