عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

حياة جديدة تكتب للمخلفات في فرنسا بفضل "الارتقاء في إعادة تدويرها"

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مخلفات إلكترونية
مخلفات إلكترونية   -   حقوق النشر  CHRISTOPHE ARCHAMBAULT/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

من قبّعات ومفروشات وأجهزة مذياع، يعطي مصمّمون فرنسيون حياة جديدة لبعض المنتجات من خلال "الارتقاء في إعادة تدويرها" كي يصبح "المنبوذ مرغوبا"، مستقطبين اهتمام ماركات كبيرة.

فاز ديدو وجوانا إيتشبيري البالغان 37 و35 عاما على التوالي بجائزة لجنة التحكيم الكبرى لأكسسوارات الموضة المرفقة بمشروع تعاون مع "شانيل" خلال الدورة الخامسة والثلاثين من المهرجان الدولي للموضة في إيير (جنوب شرق) في تشرين الأول/أكتوبر، وذلك بفضل قبّعات مصنوعة من أصائص زهور وأوعية بلاستيكية وأحذية من المطاط وغرفة هوائية.

وهذا الشقيقان، وهما خرّيجا الفنون الجميلة، وقد درست جوانا لفترة في الغرفة النقابية للتصميم في باريس وتابع ديدو دروسا في مدرسة سان-لوك العليا للفنون في بلجيكا، نالا أيضاً جائزة "إيرميس" عن سوار من ابتكارهما.

ويقول ديدو إيتشبيري من مشغلهما الواقع في متجر جدّتهما القديم في أوديارب (جنوب غرب) حيث تعيش 500 نسمة في إقليم الباسك الفرنسي "نجعل المنبوذ مرغوبا".

وقد أسّسا في هذا المتجر ماركتهما "أوانتشوزي" (وهي كلمة باسكية تُستخدم للدلالة على التعجّب والإعجاب) وصمّما قبّعات تباع بسعر يتراوح بين 70 و150 يورو مصنوعة من مواد مجمّعة في محيط 50 كيلومترا.

ويقول الشاب "هذا المشروع لا يمكن تنفيذه سوى هنا. ولو كنّا على الساحل، لكنّا ابتكرنا قبّعات من نوع آخر".

ويردف "شكّل اعتمار قبّعة من المخلّفات على الرأس تحدّيا. فنحن نرفع النفايات عاليا".

وتقرّ شقيقته "عهدنا الترميم. فأهلنا يعملون في مجال الترميم (في البناء) وكبرنا على هذا المبدأ، إذ يمكن تحوير استخدام أيّ قطعة لإعادة استخدامها في مكان آخر".

ولا يخفي الشقيقان فرحتهما "للعمل مع فناني دار شانيل".

وتأمل جوانا في "إنتاج مجموعة جديدة بفضل تقنياتهم ودرايتهم وموادنا".

على بعد 300 كيلومتر في سان-ميدار-آن-جال بالقرب من بوردو، يقوم توما بيتو (53 عاما) الذي كان سابقا يمارس التزلّج على اللوح، وهي هواية لا تزال تنعكس في مظهره، بصنع المفروشات من مواد أعيد تدويرها.

وهو يصمّم منذ ست سنوات في مشغله الصغير الواقع في قلب حديقة منزله أصونة سفرة على نسق الخمسينات يبيعها لاحقا عبر "إنستغرام" من أسرّة وخزانات قديمة.

وليس "الارتقاء في إعادة التدوير" أو "آبسايكلينغ" بالمفهوم الجديد بالنسبة إليه، لإنه لطالما عهد "تحويل القطع".

ويكشف توما بيتو "ما أفعله جميل ومطلوب ومصمّم بدقّة. وكلّ التفاصيل مدروسة... وأحرص على أن تكون القطعة جميلة وليس مجرّد مفروشات عملانية من مواد أعيد تدويرها".

وهو يبيع قطعه تحت ماركة "ماشينمودرن" بأسعار تتراوح بين 150 و400 يورو لزبائن متنوّعين "من العامل إلى المدير... بين العشرين والخامسة والأربعين من العمر"، في باريس ومرسيليا وليون وأيضا في إسبانيا وبلجيكا، مبدياً الحرص على أن تبقى مفروشاته "في متناول الجميع".

ويؤكّد غييوم ألداي صاحب الشركة الناشئة "لي دوايان" في بوردو التي ترمّم أجهزة مذياع قديمة مزوّدة إيّاها بتقنية البلوتوث إن "الشكل الخارجي يكتسي أهمية كبيرة".

ويلفت إلى أن مسار الترميم "يقوم على عوامل عدّة، من نسق قديم الطراز وتصاميم داخلية وقيم عائلية ومشاعر وواجب مراعاة البيئة".

ويقول مبتسما "نأمل في أن تعيش هذه القطع مئة عام بعد بفضل تحويلها".

وأُنتج حوالى 326 مليون طنّ من المخلّفات في فرنسا سنة 2017، وفق أحدث أرقام وكالة التحوّل البيئي، وهو مجموع يوازي 4,9 أطنان للفرد الواحد.

المصادر الإضافية • أ ف ب