عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الحكومة السودانية تؤكد إفشالها محاولة انقلاب واعتقالها 21 ضابطا وسيطرتها على الوضع

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
العاصمة السودانية الخرطوم
العاصمة السودانية الخرطوم   -   حقوق النشر  ASHRAF SHAZLY / AFP
حجم النص Aa Aa

ذكر الجيش السوداني في بيان أن 21 ضابطا وعددا من الجنود اعتُقلوا فيما يتصل بمحاولة انقلاب جرت صباح الثلاثاء وأن البحث جار للقبض على بقية الضالعين فيها.

وقال العميد الطاهر أبو هاجه المستشار الإعلامي للقائد العام للجيش في البيان إن القوات المسلحة استعادت السيطرة على جميع المواقع التي استولى عليها مدبرو الانقلاب.

وأكدت الحكومة السودانية إحباط محاولة انقلاب نفذتها مجموعة من الضباط من "فلول النظام البائد"، في إشارة الى نظام الرئيس المخلوع عمر البشير، مشيرة الى توقيف منفذيها والسيطرة على الوضع.

وقال وزير الإعلام والثقافة حمزة بلول المتحدث باسم الحكومة السودانية في كلمة مقتضبة بثها التلفزيون السوداني "تمت السيطرة فجر اليوم... على محاولة انقلابية فاشلة قامت بها مجموعة من الضباط في القوات المسلحة من فلول النظام البائد"، مضيفا نطمئن أن "الأوضاع تحت السيطرة التامة"، و"تم القبض على قادة محاولة الانقلاب".

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت وسائل إعلام رسمية سودانية عن "محاولة انقلابية فاشلة" جرت صباح الثلاثاء في السودان، دون أن تحدد الجهة التي تقف خلفها.

وأفاد الإعلام الرسمي "هنالك محاولة انقلابية فاشلة. على الجماهير التصدي لها". وأكد مصدر حكومي رفيع لفرانس برس أن منفّذي العملية حاولوا السيطرة على مقر الإعلام الرسمي لكنهم "فشلوا". كما ذكر الجيش السوداني في بيان بثه التلفزيون الرسمي أن القوات المسلحة أحبطت محاولة انقلابية “وأن الأوضاع تحت السيطرة تماما”.

وأكد عضو مجلس السيادة الانتقالي محمد الفكي سليمان أن الوضع تحت السيطرة. وكتب على صفحته الرسمية في موقع فيسبوك "الأوضاع تحت السيطرة".

وتتألف السلطة الحالية من مجلس السيادة برئاسة عبد الفتاح البرهان، وحكومة برئاسة حمدوك، ومهمتها الإعداد لانتخابات عامة تنتهي بتسليم الحكم الى مدنيين.

وقال محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي والذي يشغل منصب نائب رئيس مجلس السيادة وقائد قوات الدعم السريع، في تصريحات أدلى بها الثلاثاء من مركز عسكري في شمال العاصمة "لن نسمح بحدوث انقلاب"، مضيفا، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء السودانية "سونا"، "نريد تحولاً ديموقراطياً حقيقياً عبر انتخابات حرة ونزيهة".

وقال حمدوك إن المحاولة الانقلابية "كشفت ضرورة إصلاح المؤسسة العسكرية والأمنية". وأوضح أن "تحضيرات واسعة" سبقت الانقلاب، وتمثلت "في الانفلات الأمني بإغلاق مناطق إنتاج النفط وإغلاق الطرق التي تربط الميناء ببقية البلاد". وشدّد على ضرورة "محاسبة الضالعين في الانقلاب من مدنيين وعسكريين وفقا للقانون"، وقال "سنتخذ إجراءات فورية لتحصين الانتقال ومواصلة تفكيك" نظام البشير الذي "لا يزال يشكل خطرا على الانتقال"، وعدّد بين هذه الإجراءات "تعزيز ولاية الحكومة على كل الموارد وتوجيهها لتحسين الأوضاع المعيشية"، واستكمال إنشاء المجلس التشريعي والمحكمة الدستورية.

وشهدت العاصمة وبعض مدن البلاد خلال الشهور الماضية تظاهرات احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع أسعار المحروقات والمواد الغذائية.

أشار حمدوك في حزيران/يونيو إلى وجود حالة من "التشظي" داخل المؤسسة العسكرية، وقال في بيان حينذاك "جميع التحديات التي نواجهها، في رأيي، مظهر من مظاهر أزمة أعمق هي في الأساس وبامتياز أزمة سياسية"، وأضاف "التشظي العسكري وداخل المؤسسة العسكرية أمر مقلق جدا".

وقالت مديرة الوكالة الأميركية للتنمية سامنثا باور خلال زيارة إلى الخرطوم في آب/أغسطس، "الولايات المتحدة تؤكد أن السودان يجب أن يكون لديه جيش واحد وتحت قيادة واحدة"، وأضافت "سندعم جهود المدنيين لإصلاح المنظومة الأمنية ودمج قوات الدعم السريع والمجموعات المسلحة للمعارضين السابقين".

وبدت حركة المواطنين والسيارات الثلاثاء عادية في وسط العاصمة حيث مقر قيادة الجيش، وفق مراسل لوكالة فرانس برس.

غير أن الجيش أغلق جسرا يربط الخرطوم بمدينة أم درمان على الضفة الغربية لنهر النيل. ويوجد في أم درمان مقرّا الإذاعة والتلفزيون الرسميان.

وشاهد مراسل فرانس برس دبابتين متوقفتين عند مدخل الجسر باتجاه أم درمان.

وبثت الإذاعة الرسمية "راديو ام درمان" و"تلفزيون السودان" الرسمي منذ الصباح أغاني وطنية.

ودان حزب الأمة القومي، أكبر الأحزاب السودانية، المحاولة الانقلابية.

كما أبدت لجان مقاومة الأحياء السكنية التي كانت تنظم الاحتجاجات ضد البشير، استعدادها للخروج الى الشارع ومقاومة أي انقلاب عسكري .

وللسودان تاريخ مع الانقلابات العسكرية منذ استقلاله في عام 1956. فقد حكمه الفريق عبود من عام 1958 الى 1964، ثم المشير جعفر نميري من 1969 الى 1985، والبشير من عام 1989 الى 2019.

وأطيح بكل الحكومات العسكرية بانتفاضات شعبية في أعوام 1964 و1985 وأخيرا 2019.

viber

والبشير موجود حاليا في سجن كوبر بالعاصمة السودانية. وأعلنت الحكومة السودانية استعدادها لتسليمه الى المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت في 2009 مذكرة توقيف في حقه بعد اتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال النزاع المسلح في دارفور.