عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مدينة أوروبية تشرع في تغريم سائقي المركبات الذين يحدثون ضوضاء تضايق السكّان والمارّة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مدينة بلجيكية تشرع في تغريم سائقي المركبات الذين يحدثون ضوضاء في الشوارع
مدينة بلجيكية تشرع في تغريم سائقي المركبات الذين يحدثون ضوضاء في الشوارع   -   حقوق النشر  Jacquelyn Martin/AP
حجم النص Aa Aa

تعتبر الضوضاء الزائدة مصدرا للإزعاج لكثير منا، فقد أصبح الضجيج أو ما يطلق عليه أيضا بـ"التلوث السمعي" مشكلة صاحبتها سلبيات متعددة وضارة بالإنسان سواء من الناحية النفسية والصحية والعقلية على المدى القريب أو البعيد. .

للتعامل مع هذه المشكلة ، طبقت مدينة غينت في شمال بلجيكا استراتيجية جديدة. سائقو المركبات والدراجات النارية الذين يتجاوزون حد السرعة التي تنجم عنها ضوضاء تصادرمركباتهم لمدة 72 ساعة على الأقل ويجب عليهم دفع رسوم شحن المركبة .

يؤكد لنا عمدة المدينة، ماتياس دي كليرك، أنه "ليس لديه أي مانع من استخدام السيارة، ولكن يجب أن يكون لدي السائقين للمركبات تصرف متحضر" وأكد السمؤول المنتخب "إنه يهتم بنوم مواطنيه كأولوية".

ويؤثر التلوث السمعي وخصوصا في الليل على الصحة العامة في كل أنحاء أوروبا إذ يمكن للضوضاء أن تسبب اضطرابات في النوم ومن المعروف أن التعرض للضوضاء بشكل دائم يؤثر على صحة القلب والأوعية الدموية والصحة النفسية الفيزيولوجية إضافة إلى تراجع الأداء المعرفي. ومن بين مسببات الإزعاج، أصوات محركات السيارات و الدراجات النارية التي تساق بأقصى سرعة، وتحولت هذه "المنغصات" إلى أمر روتيني للمقيمين في المناطق الحضرية.

تعترف سالي بأنها غالبًا ما تستيقظ في حالة ذعر في الليل بسبب ضوضاء المارة أو أصوات أبواق السيارات والدراجات النارية أو صخب الموسيقى لدى الجيران. وقلت لنا ، إنها "قلقة على أطفالها" بسبب ذلك، مضيفة "غالبًا ما أتصل بالشرطة ولكن للأسف فإن شكوانا لا تعد من أولوياتهم "

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية ، يعاني 113 مليون شخص في جميع أنحاء أوروبا من التلوث السمعي ليلًا ونهارًا. هذه الظاهرة لا تسبب فقط اضطرابات النوم والتوتر بقدر ما تسبب فقدان السمع وآلاما في الأذن ومشاكل في القلب.

وتقول هيذر بروكس من منظمة Eurocities غير الحكومية : " لدى الاتحاد الأوروبي لوائح تنظيمية في هذا المجال ، لكن يجب الآن تحديثها" وأشارت إلى أن منظمة الصحة العالمية قدمت مبادئها التوجيهية بشأن حدود الضوضاء في عام 2018.

ارتبط التعرض للضوضاء منذ سنوات طويلة بفقدان السمع، لكن ضجيج الطائرات والسيارات لا يلحق أضرارا بالأذن فحسب، إذ صنفت دراسة نشرت في دورية القلب الأوروبية مؤخرا بأن ضوضاء حركة المرور بأنها ثاني أكبر مسببات الضغط النفسي التي تسبب تغيرات فسيولوجية، بعد تلوث الهواء مباشرة. وذكر الباحثون أن تأثير الضوضاء على الصحة يعادل تقريبا تأثير التدخين السلبي أو التعرض لغاز الرادون.

وربطت دراسات عديدة على مدى العقد الماضي، بين ضوضاء الطائرات ووسائل المواصلات والطرق وبين مضاعفة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

يستمر التلوث الضوضائي في الزيادة في أوروبا، قدرت وكالة البيئة الأوروبية (EEA) في تقريرها الذي صدر في آذار/مارس 2020، أن واحدًا من كل خمسة مواطنين يتعرض لمستويات ضارة بالصحة بسبب الضوضاء. تظل حركة المرور على الطرق المصدرالرئيسي لهذه المضايقات ، ولكن يجب إضافة النقل بالسكك الحديدية والجوية إلى ذلك.

في أيلول/سبتمبر من العام 2020، وجد باحثون من سنغافورة الحل الذي من شأنه أن يخفض الأصوات المنبعثة عن القطارات والسيارات والطائرات وأعمال البناء والتي دائما تكون مزعجة في المدن الكبرى. ويجرّب الباحثون "درعا ضدّ الضجيج" وهو على شكل نافذة، يقضي على الضجّة الآتية من الخارج في الشقّة بواسطة مكبّرات صوت توضع أمام نافذة مفتوحة. ويقضي الأمر بـ "استخدام الضجّة للقضاء على الضجّة". وقد وضع الباحثون 24 مكبرّا صوتيا صغيرا على شبكة معدنية أمام نافذة مفتوحة لتشكيل ما يسمّونه "درعا ضدّ الضجيج".