عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بسبب تمسكه بعقاراته.. ترامب خارج أحد أهم قوائم أغنياء أمريكا لأول مرة منذ ربع قرن

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
بسبب تمسكه بعقاراته.. ترامب خارج أحد أهم قوائم أغنياء أمريكا لأول مرة منذ ربع قرن
حقوق النشر  Ben Gray/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

كيف تسبب عناد ترامب وضيق أفقه بخسارته نظرياً لمليارات الدولارات وإخراجه من أحد أهم قوائم الأغنياء في العالم؟

هذا التساؤل طرحته وحاولت الإجابة عنه مجلة فوربس الأمريكية التي شهدت قائمتها لأغنى 400 شخص في أمريكا خروج دونالد ترامب من التصنيف لأول مرة منذ ربع قرن.

وفق المجلة ثروة ترامب حالياً تقدر بمليارين ونصف المليار دولار، بفارق أقل من 400 مليون دولار كان سيسمح له باحتلال مركز على قائمة هذا العام.

رغم أن ثروة الرئيس السابق وقطب العقارات مساوية حالياً لما كانت عليه منذ عام عندما احتل ترامب المرتبة 339 في الترتيب، إلا أنها تراجعت بمقدار 600 مليون دولار منذ بداية وباء كوفيد-19.

خلال الوباء شهدت أسهم التكنولوجيا والعملات المشفرة والأصول الأخرى ازدهاراً، في حين تراجعت استثمارات العقارات في المدن الكبيرة والتي تشكل الجزء الأكبر من ثروة ترامب، مما أدى إلى خروجه من نادي الأغنياء الأكثر تميزاً في البلاد.

لكن هل الملام فعلاً هو الوباء أم أمور أخرى ساهمت في هذه النتيجة، أم ربما ترامب نفسه؟

تقول فوربس إنه إذا كان ترامب يبحث عن شخص للومه، فيمكنه البدء بلوم نفسه.

ثم تشرح المجلة وجهة نظرها بشكل مفصل وبالأمثلة:

قبل خمس سنوات، كانت لدى ترامب فرصة ذهبية لتنويع ثروته.

بعد انتخابات 2016 التي حولته لرئيس أعظم قوة في العالم، حاول مسؤولو مراقبة الأخلاقيات الفدراليون دفع ترامب إلى التخلي عن أصوله العقارية. مما كان سيفسح المجال له بأن يعيد استثمار العائدات من الأصول العقارية في صناديق المؤشرات ذات القاعدة العريضة، وتولي منصب خال من تضارب المصالح.

الملفت أن الرئيس السابق كان معفى من قانون تضارب المصالح الجنائي، مما جعله يصر على احتفاظه بأصوله العقارية.

قبل تسعة أيام من دخوله البيت الأبيض، وقف الرئيس المنتخب حينها في مؤتمر صحفي أمام حشد من المراسلين في برج ترامب، وقال بفخر: "يمكنني في الواقع أن أدير أعمالي وأدير الحكومة في الوقت نفسه.. لا أحب كيف يبدو هذا، لكنني قادر على فعل ذلك إذا أردت، سأكون الوحيد القادر على القيام بذلك".

في ذلك الوقت، كانت قيمة أصول ترامب العقارية التي تمسك بها تقدر بنحو 3.5 مليار دولار، بعد طرح الديون. لو كان لجأ إلى خيار بيعها لتنويع استثماراته، كان ربما سيضطر لدفع ضرائب كبيرة على أرباح رأس المال. استحوذ ترامب على أصوله الخمسة الأكثر قيمة منذ زمن بعيد لذلك من المحتمل أن يكون قد جنى مكاسب ضخمة لم تخضع للضريبة. فإذا دفع الحد الأقصى المحتمل لضريبة الأرباح على رأس المال واقدر بـ 23.8٪ للحكومة الفدرالية، بالإضافة إلى 8.8٪ لسلطات ولاية نيويورك على كل دولار يملكه، كان ذلك سيقلص ثروته بحوالي 1.1 مليار دولار، مما كان سيترك له ثروة بقيمة 2.4 مليار دولار في اليوم الأول لرئاسته.

تبدو خسارة كبيرة أليس كذلك؟

تقول فوربس إنها قد تبدو كذلك للوهلة الأولى، إلا أنه لو أقدم فعلاً على هذه الخطوة لكان ما بدا أنه تضحية كبيرة في البداية قد تحول مع الوقت إلى إعادة تنظيم استثمارات مربح.

استثمار 2.4 مليار دولار في مؤشر S&P 500 على سبيل المثال، كان من الممكن أن يضاعف ثروة ترامب لتصل إلى 4.5 مليار دولار الآن، مما كان سيجعله أكثر ثراء بنسبة 80٪ مما هو عليه اليوم.

أي ببساطة، تمسُك ترامب بعقاراته ورفضه سماع النصيحة كلفه ملياري دولار من الأرباح المحتملة.

تقول فوربس إن هذا تقدير متحفظ، فربما كان الرقم أعلى من ذلك بكثير. كيف؟

هناك قسم غير معروف على نطاق واسع في قانون الضرائب الفدرالي يسمح للعاملين الحكوميين الذين يتخلصون من ممتلكاتهم بالحصول على وثيقة تسمى "شهادة التجريد"، تمكنهم من تجنب دفع ضرائب أرباح رأس المال، كما لو أنه وسيلة الحكومة لإغراء المسؤولين لسلوك الدرب الصحيح وتجنب تضارب المصالح. لكن، نظراً لأن ترامب لم يكن خاضعاً لقانون تضارب المصالح، فقد لا ينطبق عليه هذا الاستثناء أصلاً.

يقول والتر شوب، الذي أدار مكتب الأخلاقيات الحكومية في الوقت الذي كان ترامب ينتقل فيه إلى منصبه الجديد، إنه كان من دواعي سروره أن يسلم ترامب "شهادة تجريد"، حتى لو يكن هناك ضمان بأن يُعترف بها في نهاية المطاف بحالة ترامب. إلا أن فريق ترامب لم يبد أي اهتمام بالأمر، ولم يسأل عن ذلك أصلاً، وفقاً لشوب.

لو تمكن ترامب من تجنب ضرائب أرباح رأس المال، لكان بإمكانه نظرياً إعادة استثمار 3.5 مليار دولار في S&P 500 في اليوم الذي دخل فيه البيت الأبيض. في هذا السيناريو البديل لو حصل، كانت قيمة ثروة ترامب ستقدر بنحو 7 مليارات دولار بحلول شهر أيلول/ سبتمبر 2021، عندما حددت فوربس تقديراتها لقائمتها السنوية، وهو ما كان يكفي للفوز بالمرتبة الـ133 كأغنى شخص في البلاد، لكنه عوضاً عن ذلك خرج من القائمة لأول مرة منذ 25 عاماً!

المصادر الإضافية • فوربس