عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل تحوّلت مسألة حقوق الصيد مجددا إلى محور خلاف في العلاقات الشائكة بين لندن وباريس؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
سفن الصيد قبالة ميناء بسواحل جيرسي، الخميس 6 مايو 2021
سفن الصيد قبالة ميناء بسواحل جيرسي، الخميس 6 مايو 2021   -   حقوق النشر  Oliver Pinel/AP
حجم النص Aa Aa

خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أثار العديد من الخلافات بين المملكة المتحدة وفرنسا، لا سيما حول حقوق الصيد. حيث ظهرت مسألة الصيد مجددا كمحور خلاف في العلاقات الصعبة بين لندن وباريس الأسبوع الماضي، عندما منحت بريطانيا عددا ضئيلا من رخص الصيد التي كانت تتوقعها السلطات الفرنسية.

وقدمت حكومة المملكة المتحدة تصاريح لـ 12 فقط من أصل 47 سفينة فرنسية لمياهها الساحلية. وقالت الحكومة البريطانية، إن السفن التي تم رفضها فشلت في تقديم دليل على أنها تعمل في المياه ذات الصلة.

رئيس الوزراء الفرنسي يطالب بروكسل بأن تكون "أكثر حزما" حيال بريطانيا

وصعّدت فرنسا لهجتها الثلاثاء في الخلاف مع بريطانيا حول مسألة الصيد. وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون، قال من جانبه يوم الثلاثاء، إن الاتحاد الأوروبي قد يقطع إمدادات الطاقة في بريطانيا، بسبب فشل بريطانيا التي تستورد الطاقة أساسا من فرنسا في توفير تراخيص صيد كافية للصيادين الفرنسيين. وقال "سنتخذ إجراءات ضغط أوروبية أو وطنية ضد المملكة المتحدة" مهددا على وجه الخصوص استهداف جزر القنال، التي تزودها فرنسا بالكهرباء عن طريق الكابل البحري" وتابع "يعتقد البريطانيون أن بإمكانهم العيش بمفردهم وجلب الضرر لأوروبا.، لكن هذا الأمر غير ذي نجاعة بالنسبة لنا، إنهم يبالغون في المزايدة، لنقل/ كفى.. حكومتنا تدعم وتدافع عن صيادينا".

كما طلب رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس من المفوضية الأوروبية اتّخاذ موقف "أكثر حزما" وهدّد بإعادة النظر بالتعاون الثنائي مع لندن. مذكراً بأنه على بروكسل أن "تسهر على احترام أحكام اتفاق" بريكست.

ورأى أن "إذا لم يكن ذلك كافيا، سنضغط... لدفع البريطانيين لاحترام تعهّداتهم وسنعيد النظر في كافة الشروط المدرجة في الاتفاقيات التي أبرمت برعاية الاتحاد الأوروبي، بل بالتعاون الثنائي بيننا وبين المملكة المتحدة إذا لزم الأمر"، متحدثاً عن وضع "لا يُطاق".

تراخيص الصيد

ديفيد فروست الوزير البريطاني المكلف بملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قال من جانبه على هامش مؤتمر لحزب المحافظين، يوم الثلاثاء: "لقد منحنا 98٪ من التراخيص التي طلبتها القوارب الأوروبية للصيد في مياهنا... نحن لا نقبل اتهامنا بعدم احترام الاتفاقية". وتابع: "لقد كنا أكثر سخاء وللغاية لكن الفرنسيين يركزون على فئة صغيرة من القوارب ويقولون إننا كنا غير جديين، وهذا لا يعكس جهودنا بشكل جيد" مضيفا "إذا كان هناك رد فعل من فرنسا ، فسيتعين عليها إقناع دول الاتحاد الأخرى، ويجب أن يكون رد الفعل هذا متناسبًا".

بريطانيا وفرنسا ونقاط الخلاف حول الصيد بعد بريكست

وتقول الحكومة والصيادون الفرنسيون إن لندن لا تلتزم باتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من خلال تشديد شروط دخول الصيادين إلى المياه البريطانية.

وينصّ الاتفاق بشأن مرحلة ما بعد بريكست الذي أُبرم في اللحظة الأخيرة في نهاية العام الماضي بين لندن وبروكسل، على أن يتمكن الصيادون الأوروبيون من مواصلة العمل في بعض مناطق المياه البريطانية بشرط الحصول على رخصة، تُمنح إذا تمكنوا من إثبات أنهم كانوا يصطادون فيها سابقاً.

كما يشير اتفاق ما بعد بريكست بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة على فترة انتقالية حتى صيف 2026، في هذا التاريخ يتخلى الصيادون الأوروبيون عن 25% من صيدهم في المياه البريطانية، ثم ينص الاتفاق على إعادة التفاوض بشأن هذه المسألة سنويا.

وسيتمكن الصيادون في الاتحاد الأوروبي من الوصول إلى المناطق الواقعة بين 6 و12 ميلًا بحريًا قبالة السواحل البريطانية حيث كانوا يصطادون تقليديًا، حتى صيف 2026. وهذه المنطقة معروفة بغناها بالثروة السمكية .

للحصول على التراخيص، على السفن الفرنسية أن تثبت للسلطات البريطانية أنها كانت تصطاد أصلا في هذه المنطقة خلال الفترة المرجعية الممتدة بين 2012-2016.

فرنسا تضغط على الاتحاد الأوروبي لاتخاذ موقف أقوى ضد بريطانيا

أعلنت السلطات في ميناء جيرسي في 29 سبتمبر عن منح 64 ترخيصًا نهائيًا للقوارب الفرنسية (مقابل 169 طلبًا من قبل باريس) ورفض 75 طلبًا. في اليوم السابق، منحت لندن 12 تصريحًا إضافيًا في مياهها ، في حدود 6 إلى 12 ميلًا بحريًا من سواحلها (مقابل 87 طلبًا).

كانت فرنسا تضغط على الاتحاد الأوروبي لاتخاذ موقف أقوى ضد بريطانيا بسبب مخاوفها من أن "حكومة بوريس جونسون تتصرف بشكل ينتهك التزاماتها بشأن الوصول إلى مياه قناة جيرسي".

بروكسل ولندن لم تتمكنا بعد من الاتفاق على اعتماد حصص الصيد للمخزونات المشتركة

والوضع أكثر تعقيدا لأن بروكسل ولندن لم تتمكنا بعد من الاتفاق على اعتماد حصص الصيد للمخزونات المشتركة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا لعام 2021.

وأظهرت وزيرة البحار الفرنسية أنيك جيراردين عزمها الوقوف إلى جانب الصيادين الفرنسيين.، جاء ذك خلال اجتماعها يوم الثلاثاء مع ممثلي صناعة صيد الأسماك.

وقال جان لوك هول المدير العام للجنة الوطنية للصيد البحري لوكالة فرانس برس "حافظنا على مطالباتنا بشأن عدد التراخيص المطلوبة لأنها مبررة". وطلب مقابلة نائب رئيس المفوضية الأوروبية ماروس سيفكوفيتش. وأضاف "بدأ صبر المهنيين ينفد وهم ينتظرون تحرك المفوضية في هذا الصدد".

ومن المقرر أن تعقد وزيرة البحار الفرنسية أنيك جيراردين، الأربعاء، اجتماعا مع البرلمانيين الوطنيين والأوروبيين، وكذلك مع ممثلي المجالس الإقليمية والمحلية ورؤساء البلديات المعنيين. كما من المقرر أن تلتقي يوم الإثنين 11 أكتوبر / تشرين الأول في لوكسمبورغ بوزراء الصيد الأوروبيين، ثم المفوض الأوروبي المسؤول عن مصايد الأسماك في بروكسل.