المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

احتجاجات حاشدة في السودان رفضا للحكم العسكري

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
Sudan military-civilian tensions reach low point in wake of coup attempt
Sudan military-civilian tensions reach low point in wake of coup attempt   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من خالد عبد العزيز

الخرطوم (رويترز) – خرجت حشود ضخمة من المتظاهرين في مناطق متفرقة من العاصمة السودانية الخرطوم ومدن أخرى يوم الخميس في احتجاجات لرفض الحكم العسكري مع تفاقم أزمة الانتقال المضطرب بالبلاد من الحكم الاستبدادي.

وتقاسم الجيش الحكم مع المدنيين في سلطة انتقالية منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير عام 2019 في انتفاضة شعبية بعد ثلاثة عقود في السلطة.

تحالف ائتلاف من مجموعات متمردة وأحزاب سياسية مع الجيش، الذي اتهم الأحزاب المدنية بسوء الإدارة واحتكار السلطة، ويسعى إلى حل مجلس الوزراء.

ويقول قادة مدنيون إن هذا من شأنه أن يصل إلى حد الانقلاب ويقولون إن الجيش يهدف إلى تنصيب حكومة يمكنه السيطرة عليها.

وخرجت مظاهرة يوم الخميس، التي بدأت في منتصف النهار واستمرت لما بعد الغروب، في ذكرى ثورة أكتوبر تشرين الأول 1964 التي أطاحت حينها بحكومة عسكرية وأذنت بفترة من الديمقراطية البرلمانية في البلاد.

وسبقت تلك المظاهرة احتجاجات في الأحياء الصغيرة على مدى أيام.

وقدر صحفيو رويترز عدد المشاركين بمئات الآلاف، مما يجعلها أكبر مظاهرة خلال فترة الانتقال.

وشوهدت أعمدة دخان فيما كان المتظاهرون يحرقون الإطارات ويلوحون بالأعلام السودانية.

وانتقد المتظاهرون في هتافاتهم رئيس مجلس السيادة الحاكم الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان واتهمته بالولاء للبشير. وطالب البعض بتسليم القيادة إلى المدنيين وطالب آخرون بإقالته.

وردد المحتجون في أحد الهتافات قائلين “البلد دي حقتنا.. مدنية حكومتنا”.

وذكرت لجنة أطباء السودان المركزية أن 37 شخصا أصيبوا في مظاهرات يوم الخميس وألقت باللائمة على قوات الحكومة مشيرة إلى وجود أربعة مصابين بأعيرة نارية.

وقال التلفزيون الحكومي إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع والأعيرة النارية الحية لتفريق الاحتجاجات أمام مبنى البرلمان في أم درمان.

وقالت الشرطة في بيان إن محتجين مارقين في أم درمان أضرموا النيران في مركبة للشرطة وهاجموا أفرادها وأطلقوا النار على اثنين منهم “مما حدا بالقوات (إلى) استخدام القدر القانوني من أدوات فض الشغب رغم تمادي تلك المجموعات وقيامها بحرق عربة لنقل الجنود ونهب محتوياتها”.

وقال شهود إن المحتجين تعرضوا لإطلاق الغاز المسيل للدموع بكثافة. وشوهد عدد من وزراء الحكومة يسيرون في أجزاء مختلفة من الخرطوم.

وكتب عضو مجلس السيادة صديق تاور، أحد المسؤولين المدنيين العديدين الذين أيدوا الاحتجاجات، يقول على تويتر “21 أكتوبر درس لكل واهم بتدوير عجلة الزمن للوراء من طغاة وفلول وانتهازيين.. فالشعب أقوى .. والردة مستحيلة.. وبوصلة الثورة لا تتجه للخلف.. معا من أجل استكمال مطلوبات الفترة الانتقالية كاملة غير منقوصة…”.

وقالت لجان مقاومة أحياء الخرطوم في بيان إنها تحتج على اتفاق تقاسم السلطة بالكامل وتطالب بحكم مدني واحد.

وأُغلق العديد من المتاجر في وسط الخرطوم تحسبا للاحتجاج وانتشرت الشرطة بكثافة.

ويقول الجيش إنه ملتزم بالانتقال إلى الديمقراطية والانتخابات في نهاية عام 2023.

ولا يزال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، الذي يترأس مجلس الوزراء بموجب اتفاق لتقاسم السلطة بين الجيش والمدنيين، يتمتع بشعبية على الرغم من الأزمة الاقتصادية. وقال إنه يتحدث إلى جميع الأطراف في الأزمة من أجل إيجاد حل.

وقال في بيان مساء يوم الخميس إنه يحيي المحتجين وأضاف “لقد أثبت وجدّد الشعب السوداني اليوم تمسكه بالسلمية، والتزامه بالسير في درب الحرية والديموقراطية والتحول المدني الديموقراطي، ولقد أسمعت الجماهير صوتها وأوصلت رسالتها بأن لا تراجع عن أهداف الثورة، ولا مجال للردّة عنها”.

وتنظم الجماعات المتحالفة مع الجيش بقيادة زعيمي المتمردين السابقين والمسؤولين الحكوميين حاليا مني مناوي وجبريل إبراهيم اعتصاما أمام القصر الرئاسي منذ يوم السبت.

وجرى تخطيط طرق الاحتجاج في مناطق مختلفة بعيدا عن منطقة وسط المدينة لتجنب المواجهة مع الاعتصام المؤيد للجيش.

وقالت السفارة الأمريكية على تويتر “نشجع المتظاهرين على أن يلتزموا السلمية ونذكرهم بالدعم الأمريكي القوي للانتقال الديمقراطي في السودان”.