المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فلسطينيون في غزة ينتظرون التئام الشمل مع أسرهم بعد طول انتظار

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
فلسطينيون في غزة ينتظرون التئام الشمل مع أسرهم بعد طول انتظار
فلسطينيون في غزة ينتظرون التئام الشمل مع أسرهم بعد طول انتظار   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من نضال المغربي

غزة (رويترز) – ربما يتمكن منير حمو، العالق في غزة منذ 15 عاما، من العودة لأولاده الستة وزوجته في الأردن.

كان حمو هذا الشهر واحدا من حوالي 5000 فلسطيني حصلوا على موافقة إسرائيلية نادرة على إدراجهم في سجلات السكان الفلسطينيين مما يجعلهم مؤهلين للحصول على وثائق رسمية مثل جواز السفر الفلسطيني.

وبموجب اتفاقات السلام المؤقتة مع الفلسطينيين في تسعينيات القرن الماضي، تسيطر إسرائيل على هذه السجلات. ووصفت الموافقات الجديدة على التسجيل بأنها لفتة إنسانية.

قال حمو “لي 15 سنة ما شفتش أولادي. بناتي تزوجوا وأولادي تزوجوا من غير ما أشوف أي واحد منهم ومن غير ما أحضر فرحهم”.

بدأت محنته بعد أن غادر غزة إلى الأردن في 1981، وهي الخطوة التي يقول إنها تسببت فعليا في فقدانه الإقامة الدائمة في القطاع الساحلي الفلسطيني الذي كانت تحتله إسرائيل.

وفي 2006، بعد عام واحد من سحب إسرائيل قواتها ومستوطنيها من غزة، حصل حمو على تصريح سفر مؤقت أصدرته السلطة الفلسطينية كي يزور والدته المريضة في القطاع.

لكنه وجد نفسه محاصرا عندما شددت إسرائيل ومصر قيود السفر على الفلسطينيين عند المعابر مع غزة التي تسيطر عليها حركة حماس الإسلامية منذ 2007، متذرعتين بمخاوف أمنية.

قال حمو إنه حاول عدة مرات على مدى هذه السنوات المغادرة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، لكنه كان يُمنع من العبور في كل مرة.

وفي 2012 خففت مصر قيود السفر لفترة وجيزة عبر رفح، ووصل حمو إلى الحدود الأردنية. لكنه يقول إن الأردن رفض دخوله لعدم وجود جواز سفر ساري المفعول أو أوراق هوية بحوزته، فعاد إلى غزة.

يقول حمو الموظف المدني المتقاعد الذي يبلغ من العمر 58 عاما إنه ينتظر صدور وثائق السفر والهوية بفارغ الصبر.

وأضاف في منزله بمخيم البريج للاجئين في غزة “كنت سعيد سعادة السجين اللي محبوس مؤبد وقالوا له إفراج”.

وتقول جماعات مدافعة عن الفلسطينيين إن حوالي 20 ألف شخص في الضفة الغربية وقطاع غزة لا يزالون بلا وثائق وغير قادرين حتى الآن على الحصول على إقامة رسمية.

وعلقت إسرائيل موافقات تسجيل السكان، مما أثر على التئام شمل الأسر، عندما اندلعت الانتفاضة الفلسطينية في عام 2000. وأصدرت حوالي 32 ألف تصريح في 2008 و2009 لكنها جمدت العملية إلى حد كبير منذ ذلك الحين باستثناء عدد قليل من الحالات الإنسانية.

وفي غزة قال إياد نصر رئيس هيئة الشؤون المدنية بقطاع غزة لرويترز إن الدائرة “تعمل جاهدة” للحصول على المزيد من الموافقات الإسرائيلية.

وفي مخيم المغازي للاجئين بغزة، قال سمير شناعة (51 عاما) إنه ينتظر فرصة للمغادرة منذ 21 عاما.

وشناعة مولود لأب فلسطيني في الكويت، ولم يتمكن من الحصول على الجنسية، ودخل غزة عام 2000 بأوراق مؤقتة. وهو يحتاج إلى وثائق هوية فلسطينية للسفر خارج القطاع.

وقال شناعة وهو محاسب “صعب جدا إنك تيجي غزة من دولة الكويت.. وما تقدرش تغادر المكان لا لعلاج ولا لسفر ولا لدراسة، وتظل قاعد في نفس المكان وتنتظر رحمة ربنا”.