المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بين "الحوافز والعقوبات".. السعودية تريد من الشركات والعائلات أن تستثمر في الرياض

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض ، المملكة العربية السعودية ، الثلاثاء 26 أكتوبر 2021.
منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض ، المملكة العربية السعودية ، الثلاثاء 26 أكتوبر 2021.   -   حقوق النشر  أ ب

مع الوصول إلى مطار دبي الدولي، يمكن للمسافر أن ينتقي دليلا مجانيا، يطلع من خلاله على أهم المعالم والأحداث في المدينة. واللافت هذا الشهر أن غلاف إحدى المجلات لهذا الشهر خص بالاهتمام الزائرين السعوديين، وقد وشح بصورة لقلعة الدرعية القديمة القريبة من العاصمة السعودية الرياض، وتقرأ معها عبارة: "مرحبا بكم في شبه الجزيرة العربية في رحلة لا يمكنكم تخيلها".

كانت مدينة الرياض شديدة المحافظة، واليوم تقدم نفسها كمدينة تتعدد فيها الحفلات الموسيقية ودور السينما، والأحداث الرياضية العالمية وعقد الصفقات، إلى جانب مواقع التراث الثقافي التي تم تجديدها وتنتظر من يكتشفها، وهذا ما أصبحت تتميز به السعودية عن باقي بلدان الخليج المعروفة بمراكزها التجارية الواسعة وفنادقها الشاهقة.

هذا الترويج هو جزء من خطة سعودية تسعى من خلاله إلى جذب الأضواء، لتكون المنطقة الأهم التي تمارس فيها الأعمال التجارية، علما وأن دبي هي التي ينظر إليها الآن كمركز مالي وسياحي.

حوافز أم عقوبات؟

ولكن يتعين على الشركات الأخذ بعين الاعتبار بما يعتبر حينا حوافز، وحينا آخر عقوبات، فقد أمهلت السلطات السعودية الشركات حتى بداية 2024، كي تنقل مقراتها الإقليمية إلى المملكة، وإلا خسرت العقود الحكومية المربحة، التي تبقي على ازدهار أكبر اقتصادات المنطقة.

هذه هي أحدث خطوة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي فوض له والده إصلاح الاقتصاد، والتقليل من الاعتماد على مداخيل النفط.

ولكن رغم ذلك يظل بعض المستثمرين ومساهميهم حذرين مع الأمير الشاب (36 عاما من العمر)، الذي أشرف على احتجاز رجال الأعمال والأمراء والضباط السعوديين في فندق ريتز كارلتون، في حملة "مكافحة الفساد" المزعومة قبل أربع سنوات، والتي اعتبرها المنتقدون ابتزازا.

وجرت الحملة أساسا خارج أسوار المحاكم، وتمكنت الحكومة من جمع أكثر من مائة مليار دوار من الأصول والأموال، فيما عزز ولي العهد من قبضته على السلطة.

آمال المملكة

وتأمل الحكومة السعودية اليوم أن يضيف برنامج جذب المقر الإقليمي 18 مليار دولار إلى الاقتصاد المحلي للمملكة، وخلق 30 ألف موطن شغل خلال العشرية المقبلة. ويأتي خلق الوظائف وتنويع الاقتصاد في صميم مخطط رؤية الأمير محمد 2030 لتحويل البلاد.

ويتطلع الأمير إلى حد ما إلى تكوين صندوق استثمارات عامة بقيمة 450 مليار دولار، وهو صندوق الثروة السيادية للمملكة لخلق فرص العمل وتحقيق نمو اقتصادي لا يعتمد على النفط، من خلال مشاريع عملاقة تدعمها الدولة، مثل إحداث مشروع تراثي في الدرعية بقيمة 50 مليار دولار.

ولا يزال المستثمرون يشعرون بالفتور بشأن السعودية، ولا يزال الاستثمار المباشر (4،6 مليار دولار سنة 2020) أقل مما كان عليه الحال سنة 2016 حين بلغ 7،5 مليار دولار، بينما تتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة على الإمارات العربية المتحدة، حيث بلغت 13،8 مليار دولار العام الماضي.