المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

السعودية الخضراء.. بن سلمان يتعهد بالوصول إلى صافي انبعاث كربوني صفري بحلول 2060

Access to the comments محادثة
بقلم:  Euronews
euronews_icons_loading
منتدي مبادرة السعودية الخضراء بالعاصمة الرياض. 23/10/2021
منتدي مبادرة السعودية الخضراء بالعاصمة الرياض. 23/10/2021   -   حقوق النشر  AHMED YOSRI/REUTERS

تعهد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يوم السبت بأن تصل السعودية، أكبر مصدر في العالم للنفط، إلى صافي انبعاثات صفري بحلول 2060، وأن ترفع هدفها السنوي لخفض انبعاثات الكربون بأكثر من مثليه إلى قرابة 280 مليون طن.

وأعلن ولي العهد في كلمة مسجلة خلال فعاليات مبادرة السعودية الخضراء، التي تأتي قبيل مؤتمر الأمم المتحدة السادس والعشرين بشأن تغير المناخ في جلاسجو بين 31 أكتوبر تشرين الأول و12 نوفمبر تشرين الثاني، والذي من المرجو أن يتم خلاله الاتفاق على خفض أكبر للانبعاثات لمواجهة ارتفاع درجة حرارة الأرض.

وقال الأمير محمد إن المملكة "تستهدف الوصول للحياد الصفري في عام 2060 من خلال نهج الاقتصاد الدائري للكربون، وبما يتوافق مع خطط المملكة التنموية... ويحفظ دور المملكة الريادي في تعزيز أمن واستقرار أسواق الطاقة العالمية".

وتعلن السعودية، أحد الأطراف الموقعة على اتفاقية باريس للمناخ، يوم السبت تفاصيل خطط مساهماتها المحددة على المستوى الوطني، وهي أهداف لكل دولة على حدة في إطار الجهود العالمية لمنع متوسط ​​درجات الحرارة العالمية من الارتفاع بأكثر من 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة.

وتريد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من السعودية الانضمام لمبادرة عالمية لخفض انبعاثات الميثان 30 بالمئة من مستويات 2020 بحلول 2030. ومن المقرر أن يحضر المبعوث الأمريكي للمناخ جون كيري قمة خضراء أوسع نطاقا في منطقة الشرق الأوسط تستضيفها الرياض يوم الاثنين.

وقال الأمير محمد إن مبادرة السعودية الخضراء تستهدف خفض 278 مليون طن من انبعاثات الكربون سنويا ارتفاعا من هدف سابق بخفضها 130 مليون طن.

REUTERS/REUTERS
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال افتتاح منتدى مبادرة السعودية الخضراء. 23/10/2021REUTERS/REUTERS

وتعهدت السعودية في مارس آذار بخفض انبعاثات الكربون بأكثر من أربعة بالمئة من المساهمات الدولية عبر مبادرات تشمل توليد 50 بالمئة من احتياجاتها من الطاقة من مصادر طاقة متجددة بحلول 2030 وزرع مليار شجرة في البلد ذي الطبيعة الصحراوية.

وقد قال وزير الطاقة السعودي إن هدف المملكة المعلن حديثا بشأن الوصول إلى صافي صفر انبعاثات كربونية بحلول 2060 يمكن تحقيقه قبل ذلك، وإنه لن يكون له تأثير مالي أو اقتصادي معاكس على أكبر مصدر في العالم للنفط.

وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان الذي كان يتحدث خلال قمة مبادرة السعودية الخضراء بالعاصة الرياض إن معظم التقنيات اللازمة لخفض الانبعاثات ستصل إلى مرحلة النضوج بحلول 2040 وإن المملكة تحتاج إلى وقت للقيام بالتصرف المناسب.

وأوضح الوزير السعودي أن بلاده لا تسعى للحصول على دعم مالي أو نقدي لجهودها المبذولة للحد من الانبعاثات، وأشار إلى أن العالم بأسره يحتاج إلى كافة مصادر الطاقة، مشدداً على ضرورة الاهتمام بأمن الطاقة والنمو الاقتصادي المستدام.

AHMED YOSRI/REUTERS
وزير الطاقة السعوديAHMED YOSRI/REUTERS

من ناحيتها أعلنت الإمارات، العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) هذا الشهر عن خطة للوصول إلى صافي انبعاثات صفري بحلول 2050.

وواجهت السعودية انتقادات للبطء الشديد في التحرك، إذ أعطتها مؤسسة كلايمت أكشن تراكر أدنى تصنيف ممكن عند "غير كاف بدرجة خطيرة".

ولا يزال اقتصاد المملكة شديد الاعتماد على الدخل من النفط، إذ لم يرق تنويع مصادر الاقتصاد إلى مستوى الطموحات التي حددها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. ويقول المسؤولون السعوديون إن العالم سيظل بحاجة إلى الخام السعودي لعقود مقبلة.

ويقول خبراء إنه من السابق لأوانه معرفة تأثير مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح الناشئة في السعودية. وافتتحت أولى محطاتها للطاقة المتجددة في أبريل نيسان وبدأت أول مزرعة رياح بها توليد الكهرباء في أغسطس آب.

كما تتضمن مشروعات عملاقة، مثل مدينة نيوم المستقبلية، خططا للطاقة الخضراء، وهو ما يشمل منشأة لإنتاج الهيدروجين بتكلفة خمسة مليارات دولار، وتركز كيانات سعودية مرتبطة بالدولة على جمع أموال مرتبطة بمشروعات خضراء.

AHMED YOSRI/REUTERS
سيدات يشاركن في منتدى مبادرة السعودية الخضراء بالرياض. 23/10/2021AHMED YOSRI/REUTERS

ويبدي بعض المستثمرين قلقا بشأن البصمة الكربونية للمملكة. ويقول آخرون إن السعودية ينبعث منها أقل قدر من الكربون لكل برميل من النفط، وإن الحاكم الفعلي الأمير محمد جاد بشأن تنويع مصادر الاقتصاد.

وقال تيم آش من بلوباي أست مانجمنت في تصريحات أرسلت بالبريد الإلكتروني "من الواضح أن البصمة الكربونية تمثل مشكلة. لكن نود تسليط الضوء على أن التخلص التدريجي من الكربون سيكون في واقع الأمر بطيئا، وأن النفط سيظل موجودا لبعض الوقت".

(شاركت في التغطية راية الجلبي - إعداد محمود سلامة ومروة سلام للنشرة العربية-تحرير أحمد صبحي)

ويجدر بالذكر أن المملكة المتحدة تستعد لاستضافة كوب-26 في غلاسكو في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2021 لمدة 12 يوماُ، وتأمل القمة في تسريع أهداف اتفاق باريس لعام 2015 واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتخاذ خطوات كبيرة إلى الأمام. وتشمل خفض الانبعاثات الكربونية إلى درجة صفر بحلول عام 2050 والحفاظ على ارتفاع درجة الحرارة العالمية عند أقل من درجتين، ويفضل أن تصل إلى 1.5 درجة مئوية.