المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أمريكا وإسرائيل تكثفان الضغوط على إيران مع تعثر الدبلوماسية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أمريكا وإسرائيل تكثفان الضغوط على إيران مع تعثر الدبلوماسية
أمريكا وإسرائيل تكثفان الضغوط على إيران مع تعثر الدبلوماسية   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من فيل ستيوارت

واشنطن (رويترز) – كثفت الولايات المتحدة وإسرائيل الضغوط على إيران يوم الخميس مع تعثر المحادثات النووية إذ أثار وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس في زيارة لواشنطن مسألة الاستعداد العسكري المشترك للتمكن من وقف طموحات إيران النووية إذا لزم الأمر.

كان تقرير حصري لرويترز قد أفاد بأن من المتوقع أن يتضمن جدول أعمال المحادثات الأمريكية الإسرائيلية يوم الخميس مناقشات حول تدريبات عسكرية محتملة من شأنها التحضير لأسوأ سيناريو ممكن لتدمير المنشآت النووية الإيرانية إذا أخفقت الدبلوماسية وإذا طلب ذلك زعماء البلدين.

وقال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن في بداية الاجتماع مع جانتس إن إيران لم تقدم تواصلا دبلوماسيا بناء في المحادثات النووية في فيينا التي يأمل الرئيس جو بايدن أن تفضي إلى إعادة إحياء الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 والذي انسحب منه سلفه دونالد ترامب.

وأضاف أوستن أن بايدن “مستعد للانتقال إلى خيارات أخرى” إذا أخفقت السياسة الأمريكية الحالية الخاصة بإيران.

وتابع “إننا متحدون كليا في التزامنا بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. إنها مسألة أمن قومي للولايات المتحدة وإسرائيل والعالم”.

ووصف جانتس إيران بأنها “أكبر تهديد للأمن والاستقرار العالميين والإقليميين”. وبعد لقائه بأوستن، أجرى جانتس محادثات مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن.

وتنفي إيران السعي إلى صنع أسلحة نووية وتقول إنها تريد أن تبرع في التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية. لكن مطالب كبيرة قدمتها حكومة إيران الجديدة المتشددة خلال المحادثات زادت شكوك الغرب في سعي طهران لكسب الوقت فيما تطور برنامجها النووي.

ومع تعرض المنافع التي يعود بها اتفاق 2015 النووي لخطر كبير الآن، يقول بعض المسؤولين الغربيين إنه لم يتبق إلا وقت قصير قبل أن يتضرر أساس الاتفاق إلى درجة لا يمكن معها إصلاحه.

* ردع

أحجمت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) عن التعليق على تقرير رويترز، الذي كشف أيضا عن إفادة قدمها مسؤولون في الوزارة يوم 25 أكتوبر تشرين الأول لمستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان بشأن مجمل الخيارات العسكرية المتاحة لضمان عدم تمكن إيران من صنع سلاح نووي.

وقال جون كيربي المتحدث باسم البنتاجون في إفادة صحفية “أعلم أن هناك اهتماما بتقرير معين لرويترز”.

وأضاف “ما سأخبركم به هو أننا نجري مناورات وتدريبا بصفة روتينية مع نظرائنا الإسرائيليين وليس لدي ما أعلنه أو أتحدث عنه أو أشير إليه أو أتكهن بشأنه اليوم”.

و قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس للصحفيين إنه لا يرغب في “التحدث عن تخطيط احتمالي” إذا لم تكن الدبلوماسية مجدية في الأجل القصير.

ويوم الاثنين الماضي قال بيل بيرنز مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية إن الوكالة لا تعتقد أن الزعيم الإيراني الأعلى قرر المضي في تصنيع سلاح نووي لكنه أشار إلى ما حققته إيران من تقدم في القدرة على تخصيب اليورانيوم وهو ما يقربها من امتلاك المواد الانشطارية اللازمة لصنع القنبلة النووية.

وحذر بيرنز من أنه حتى إذا قررت إيران المضي قدما فلا يزال أمامها شوط طويل قبل تحويل المواد الانشطارية إلى سلاح وتركيبه على صاروخ أو وسيلة أخرى لتوصيله للهدف.

وأضاف “لكنهم تقدموا كثيرا في إتقانهم لدورة الوقود النووي وهذا نوع من المعرفة يصعب جدا التخلص منه بالعقوبات أو جعله يختفي”.

وينتاب القلق المسؤولين الأمريكيين منذ وقت طويل إزاء قدرة الولايات المتحدة على تحديد مكان أجزاء برنامج التسلح النووي الإيراني المتناثرة وتدميرها عند إنتاج ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع قنبلة.