المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مُختبر لمراقبة أمن الإنترنت: اختراق هاتف المعارض المصري أيمن نور

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
مُختبر لمراقبة أمن الإنترنت: اختراق هاتف المعارض المصري أيمن نور
مُختبر لمراقبة أمن الإنترنت: اختراق هاتف المعارض المصري أيمن نور   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

إسطنبول (رويترز) – قال مُختبر سيتيزن لاب الذي يراقب أمن الإنترنت يوم الخميس إن برنامجي تجسس منفصلين تشغلهما حكومة اخترقا هاتف المعارض المصري البارز في المنفى أيمن نور.

وأضاف المختبر أن برنامجي المراقبة اللذين استُخدما ضد نور، وهو سياسي ليبرالي معارض للرئيس عبد الفتاح السيسي، أنتجتهما مجموعة (إن.إس.أو) الإسرائيلية وشركة كانت مغمورة في السابق تتخذ من أوروبا مقرا لها تسمى سايتروكس.

وحمّل حزب غد الثورة، الذي يتزعمه نور، مصر ودولة عربية أخرى لم يسمها مسؤولية اختراق هاتف زعيمه. لكن سيتيزن لاب لم يحمل أي طرف المسؤولية عن واقعة التجسس واكتفى بالقول إن مصر عميل مرجح لسايتروكس.

وقال تقرير منفصل لشركة ميتا بلاتفورمز، المالكة لفيسبوك، نُشر يوم الخميس أيضا، إن سايتروكس تبيع برامج تجسس.

ولم يتناول تقرير فيسبوك حالة نور، لكنه أورد ما قاله تقرير سيتيزن لاب عن أن هناك عملاء مصريين لسايتروكس.

ولم ترد السلطات المصرية بعد على طلب للتعليق.

* إساءة استعمال التكنولوجيا

قال متحدث باسم مجموعة (إن.إس.أو) إن استخدام الأدوات الإلكترونية في مراقبة النشطاء والصحفيين يشكل إساءة استعمال خطيرة للتكنولوجيا، وإن الشركة أظهرت في الماضي أنها لا تتسامح أبدا مع هذا النوع من الاستعمال المسيء “بإلغاء العقود”.

ولم يصل بعد رد على رسائل لطلب التعليق أُرسلت إلى إيفو مالينوفسكي الذي عرف نفسه حتى وقت قريب بأنه الرئيس التنفيذي لسياتروكس على موقع لنكدإن.

ويعارض نور النظام السياسي المصري منذ فترة طويلة، وخاض انتخابات الرئاسة ضد الرئيس الراحل حسني مبارك في عام 2005. وألقي القبض عليه بعد وقت قصير من الانتخابات وسُجن ثلاث سنوات لإدانته بتزوير أوراق رسمية فيما اعتبر على نطاق واسع انتقاما سياسيا.

وغادر نور مصر بعد أن أطاح السيسي، عندما كان قائدا للجيش، بالرئيس المنتخب محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في عام 2013. واستقر به المقام في تركيا.

وقال نور لرويترز إن الصادم أنه كان هناك برنامجان للتجسس وليس برنامجا واحدا.

وأضاف أنه يعتقد عبر مئات الشواهد أنه تعرض خلال 40 عاما من العمل العام والسياسي، وبصفته عضوا في البرلمان ومرشحا للرئاسة، للمراقبة أو انتهاك الخصوصية، لكنه لديه الآن دليل للمرة الأولى.

وطالب حزب غد الثورة المسجل في فرنسا المنظمات الحقوقية الفرنسية، ومن بينها منظمة مراسلون بلا حدود، بأن تدعم نور الذي يرأس أيضا قناة تلفزيونية.

وقال مختبر سيتيزن لاب الذي يتخذ من تورونتو مقرا له إن شخصية مصرية ثانية تعرضت للاختراق بواسطة برنامج سايتروكس. وعرف الشخصية بأنها صحفي في المنفى يقدم برنامجا يتمتع بجماهيرية، وهو أيضا معارض للسيسي.

ويأتي تقريرا سيتيزن لاب وميتا في الوقت الذي تتخذ فيه شركات تكنولوجيا أمريكية ومشرعون ومسؤولون حكوميون موقفا متشددا بشكل متزايد ضد الشركات التي استُخدمت برامحها في اختراق هواتف شخصيات منظمات المجتمع المدني في أنحاء العالم.

وأدرجت الحكومة الأمريكية (إن.إس.أو) على قائمة سوداء في الآونة الأخيرة. وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري حثت مجموعة من المشرعين الأمريكيين الرئيس جو بايدن على فرض عقوبات على المجموعة الإسرائيلية وثلاث شركات مراقبة أخرى متهمة بمساعدة حكومات استبدادية على ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

وقال جون سكوت ريلتون الباحث في سيتيزن لاب إن اختراق هاتف نور بأداتي تجسس مختلفتين يبين أن مشكلة التجسس بأجر تمتد لما هو أبعد من (إن.إس.أو).