المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

باريس تعتقل سوريا-فرنسيا على خلفية تزويد دمشق بمكونات أسلحة كيميائية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
أشخاص يقفون أمام مبان مدمرة في بلدة دوما، موقع هجوم بالأسلحة الكيماوية بالقرب من دمشق ، سوريا. 2018/04/16
أشخاص يقفون أمام مبان مدمرة في بلدة دوما، موقع هجوم بالأسلحة الكيماوية بالقرب من دمشق ، سوريا. 2018/04/16   -   حقوق النشر  حسن عمار/أ ب

وجهت في باريس السبت تهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب لفرنسي-سوري، اعتقل للاشتباه بتزويده دمشق عبر شركة شحن يملكها مكونات يمكن استعمال بعضها لتصنيع أسلحة كيميائية، وفق ما أفاد مصدران أحدهما قضائي وآخر مقرب من الملف.

والمتهم مولود عام 1962 ويقيم في الخارج، وقد تم توقيفه جنوب فرنسا، وفق ما علمت وكالة فرانس برس من مصدر مقرب من الملف. وأوضح مصدر قضائي لفرانس برس أنه في نهاية فترة احتجازه لدى الشرطة، وجهت إليه خصوصا تهم "التآمر لارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية والتواطؤ في جرائم حرب" ووضع رهن الحبس الاحتياطي.

وذكر هذا المصدر أن الوقائع التي يلاحق على خلفيتها بدأت في آذار/مارس 2011 مع تفجر الحرب في سوريا، واستمرت حتى كانون الثاني/ينار 2018 وحزيران/يونيو 2019 باختلاف الجرائم.

وأضاف المصدر القضائي: "نتهم هذا الرجل بأنه شارك من خلال شركة لها مقار في فرنسا والإمارات العربية المتحدة، في توفير مواد لمؤسسات رسمية مختلفة تتبع النظام السوري مسؤولة عن إنتاج أسلحة غير تقليدية". وأورد المصدر المقرب من الملف أن من بين المكونات التي وفّرها عناصر ربما تكون استخدمت في تصنيع أسلحة كيميائية.

بدأت التحقيقات في فرنسا حول الرجل الفرنسي-السوري عندما تم إدراجه في عام 2016 مع شركة الشحن التي يملكها على القائمة السوداء للخزانة الأميركية المسؤولة عن العقوبات المالية. ويشتبه في أن الشركة شحنت بضائع لدعم نظام الرئيس بشار الأسد في انتهاك للحظر الدولي.

بناء على المعلومات التي جمعها المكتب المركزي لمكافحة الجرائم ضد الإنسانية، تم فتح تحقيق أولي في حزيران/يونيو 2017، ثم عُهد بالتحقيقات إلى قضاة التحقيق في محكمة باريس العدلية في كانون الأول/يناير 2018. وقال المصدر القضائي إن هذه هي أول لائحة اتهام توجه في هذه القضية.

وتسببت الحرب في سوريا في مقتل نحو نصف مليون شخص وفي أكبر نزوح بسبب نزاع منذ الحرب العالمية الثانية. وتنفي سوريا استخدام أسلحة كيميائية، وتشدد على أنها سلمت مخزوناتها من الأسلحة بموجب اتفاق أبرم عام 2013 مع الولايات المتحدة وروسيا إثر هجوم بغاز السارين أسفر عن مقتل 1400 شخص في الغوطة الشرقية لدمشق.

لكن دمشق جردت من حقوق التصويت في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في نيسان/أبريل بعدما حمّلها تحقيق مسؤولية شن هجمات أخرى بغازات سامة. وستبقى حقوقها معلقة حتى تعلن عن كامل أسلحتها الكيميائية ومنشآت تصنيعها.