عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاتحاد الأوروبي يطالب بمحاسبة دمشق غداة اتهامها باستخدام أسلحة كيميائية

محادثة
الاتحاد الأوروبي يطالب بمحاسبة دمشق غداة اتهامها باستخدام أسلحة كيميائية
حقوق النشر  ا ب
حجم النص Aa Aa

عقب اتهام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قوات النظام السوري بالمسؤولية عن هجوم وقع عام 2017 في وسط البلاد، طالب الاتحاد الأوروبي الخميس بإتخاذ "التدابير اللازمة" بحقّ المسؤولين عن استخدام أسلحة كيميائية في سوريا٫

وأعلنت منظمة حظر الأسلحة في تقرير الأربعاء أن فريقها "خلص إلى وجود أسس معقولة للاعتقاد بأن مستخدمي السارين كسلاح كيميائي في اللطامنة في 24 و30 آذار/مارس 2017 والكلور" في الـ25 من الشهر نفسه "هم أشخاص ينتمون إلى القوات الجوية العربية السورية".

وقال وزير الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل في بيان باسم الدول الأعضاء السبع والعشرين "يجب محاسبة المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية على هذه الأعمال المرفوضة".

وسبق للاتحاد الأوروبي أن فرض عقوبات على مراحل ضد مسؤولين سوريين وضباط وعلماء شاركوا في "نشر الأسلحة الكيميائية واستخدامها". وبحسب بوريل، فإن الاتحاد "مستعد للنظر في اتخاذ تدابير جديدة عندما تقتضي الحاجة".

وشدد بوريل على أن "استخدام الأسلحة الكيميائية من أي طرف، سواء كان دولة أو جهة فاعلة غير حكومية، في أي مكان وفي أي وقت وتحت أي ظرف من الظروف، يشكل انتهاكاً للقانون الدولي ويمكن أن يكون مساوياً لأخطر الجرائم الدولية كجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية".

وأكد أنه "لا يمكن التسامح إزاء الإفلات من العقاب عن هذه الجرائم المروعة" معتبراً أنه "يعود للمجتمع الدولي الآن أن يدرس التقرير وفق الأصول ويتخذ التدابير اللازمة".

وقال بوريل إن الاتحاد الأوروبي "مصمم على ضمان أن يلقى هذا الانتهاك الواضح للمبادئ الأساسية للاتفاقية، أقوى رد ممكن من جانب الدول الأطراف في اتفاقية الأسلحة الكيميائية"، مشددا على أن "المساءلة عن هذه الأفعال ضرورية لمنع إعادة استخدام الأسلحة الكيميائية مجدداً".

وبحسب تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، فإن طائرتين من طراز سوخوي-22 أطلقتا قذيفتين تحتويان على غاز السارين على اللطامنة، فيما ألقت مروحية سورية أسطوانة من غاز الكلور على مستشفى فيها. وفي العام 2018، أكدت المنظمة أن غازي السارين والكلور استخدما في اعتداءات اللطامنة من دون أن تتهم أي جهة.

من جهتها، نفت دمشق الخميس مضمون التقرير معتبرة أنه "مُضلل وتضمن استنتاجات مزيفة ومفبركة، الهدف منها تزوير الحقائق واتهام الحكومة السورية".

وقالت وزارة الخارجية في بيان لها إن سوريا "ترفض ما جاء فيه شكلاً ومضموناً، وبالوقت نفسه تنفي نفياً قاطعاً قيامها باستخدام الغازات السامة في بلدة اللطامنة أو في أي مدينة أو قرية سورية أخرى".

وتنفي دمشق التي وجهت إليها أصابع الاتهام مرات عدة، استخدام الأسلحة الكيميائية خلال سنوات النزاع التسع. وتشدد على أنها دمرت ترسانتها الكيميائية إثر اتفاق روسي - أميركي عام 2013، وإثر هجوم اتهمت دول غربية دمشق بتنفيذه وأودى بحياة مئات الأشخاص في الغوطة الشرقية قرب العاصمة.