المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الإمارات تحبط ضربة صاروخية أثناء زيارة الرئيس الإسرائيلي

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
الإمارات تقول إنها اعترضت صاروخا للحوثيين خلال زيارة الرئيس الإسرائيلي
الإمارات تقول إنها اعترضت صاروخا للحوثيين خلال زيارة الرئيس الإسرائيلي   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من محمود رضا مراد وألكسندر كورنويل

دبي (رويترز) – قالت الإمارات يوم الاثنين إنها اعترضت صاروخا باليستيا أطلقته جماعة الحوثي اليمنية أثناء أول زيارة يقوم بها الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتزوج للبلاد.

وفي ثالث هجوم من نوعه على الإمارات في الأسبوعين الأخيرين قال المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي في اليمن إنها أطلقت عددا من الصواريخ من طراز ذو الفقار على العاصمة الإماراتية أبوظبي، وكذلك طائرات مسيرة على دبي.

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة المتحالفة مع إيران يحيى سريع في خطاب بثه التلفزيون “القوات المسلحة تجدد تحذيرها للمواطنين والمقيمين والشركات بالابتعاد عن المقرات والمنشآت الحيوية كونها عرضة للاستهداف خلال الفترة المقبلة”.

ونددت الولايات المتحدة بالهجوم الذي أعقب هجوما داميا في 17 يناير كانون الثاني على أبوظبي أدى إلى مقتل ثلاثة في تصعيد لحرب اليمن بين الحوثيين وتحالف تقوده السعودية وتشارك فيه الإمارات.

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن إن إدارته على “تواصل يومي” مع الإمارات للتعامل مع التهديدات.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن القوات الأمريكية في الإمارات قامت بتنشيط دفاعات صواريخ باتريوت لكن صواريخ أرض-جو اعتراضية إماراتية هي التي أصابت الصاروخ القادم بالفعل. وتركت الباب مفتوحا أمام إمكانية تقديم مساعدة عسكرية دفاعية إضافية.

وقال المتحدث باسم البنتاجون جون كيربي في إفادة صحفية “نواصل… استكشاف الفرص لتحسين دفاعاتنا وكذلك دفاعات شركائنا الإماراتيين”.

ووصف أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات الهجمات بأنها استفزازات لا طائل من ورائها سيتم التعامل معها صونا لأمن الإمارات وسيادتها. وقال في تغريدة على تويتر “نحن لا نرى في تهديدات المنظمات الإرهابية وخيالاتهم المبنية على الأوهام أكثر من أمر عابر سيتم التعامل معه بما يضمن أمننا وسيادتنا الوطنية. ومخطئ من يمتحن الإمارات”.

وتسببت الهجمات في توتر أمني نادر بين بعض السكان في بلد يشكل الوافدون أغلبية سكانه، لكن لم يكن لها تأثير واضح على الحياة اليومية حيث تمتلئ المطاعم والشواطئ خلال ذروة فصل الشتاء المعتدل.

وضعفت معنويات السوق الإماراتية في أعقاب إطلاق صواريخ الحوثي لكن محللين اقتصاديين يقولون إن الهجمات التي تم إحباطها في الغالب لم تثبط ثقة الشركات أو المستثمرين حتى الآن.

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية إنه تم اعتراض الصاروخ بعد 20 دقيقة من منتصف الليل وتدميره. وأضافت أن بقايا الصاروخ سقطت في منطقة غير مأهولة بالسكان.

وتزامن الهجوم الصاروخي يوم الاثنين مع زيارة الرئيس الإسرائيلي لبحث العلاقات الأمنية والثنائية مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس في تغريدة “بينما يزور الرئيس الإسرائيلي دولة الإمارات لمد الجسور‭‭‭ وتعزيز الاستقرار في المنطقة، يستمر الحوثيون في شن الهجمات التي تهدد المدنيين‭‭‭“‬‬‬.

وواصل هرتزوج يوم الاثنين زيارته بالتوجه إلى معرض إكسبو 2020 العالمي المقام في دبي.

وعبر في كلمة عن أمله في اتجاه عدد أكبر من الدول لإقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل مثلما فعلت الإمارات والبحرين عام 2020 بمقتضى اتفاقات تمت بوساطة أمريكية تعرف باسم اتفاقيات إبراهيم.

وقال هرتزوج في بيان أصدره مكتبه في وقت لاحق “هناك خياران فقط أمام هذه المنطقة. الأول هو السلام والازدهار والتعاون والاستثمارات المشتركة… أما البديل فهو ما تفعله إيران، زعزعة استقرار المنطقة واستخدام وكلائها لنشر الإرهاب”.

وظهر هرتزوج في مقطع مصور نشره مكتبه وهو يغادر الإمارات يوم الاثنين وكان في وداعه بالمطار وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان.

أمن إقليمي

أقامت الاتفاقيات محورا جديدا بين إسرائيل ودول خليجية عربية يستند بشكل أساسي إلى المخاوف المشتركة إزاء إيران، ومنها ما يتعلق بوكلائها في المنطقة وبرنامج الصواريخ الباليستية.

في الوقت ذاته، تتعامل الإمارات تعاملا مباشرا مع إيران في إطار جهود لخفض التصعيد مدفوعة بأولويات اقتصادية. ومن المقرر أن يزور وفد تجاري إيراني معرض إكسبو في شهر فبراير شباط.

ويتهم التحالف الذي تقوده السعودية إيران بتزويد الحوثيين بالسلاح وهو اتهام تنفيه جماعة الحوثي وطهران. ويُنظر إلى الصراع في اليمن باعتباره حربا بالوكالة بين السعودية وإيران.

وعرضت إسرائيل تقديم الدعم الأمني ​​والمخابراتي للإمارات بعد هجوم 17 يناير كانون الثاني. وانضمت إسرائيل العام الماضي لمناورات بحرية مع قوات من الإمارات والبحرين والولايات المتحدة. ووقعت شركات تصنيع أسلحة إماراتية وإسرائيلية اتفاقات للمشاركة في تطوير نظام دفاع متقدم للطائرات المسيرة وللسفن الحربية غير المأهولة.

وأطلق الحوثيون مرارا صواريخ وطائرات مسيرة على السعودية في الحرب المستمرة منذ ما يقرب من سبع سنوات قبل أن يوجهوا ضرباتهم إلى الإمارات هذا الشهر.

وقلصت الإمارات وجودها العسكري في اليمن بشكل كبير منذ عام 2019 لكنها لا تزال تتمتع بنفوذ من خلال قوات محلية كبيرة تقوم بتدريبها وتسليحها، والتي خاضت معارك في الآونة الأخيرة ضد الحوثيين في مناطق منتجة للنفط.

ونفذ التحالف في الآونة الأخيرة ضربات جوية دامية على مناطق تحت سيطرة الحوثيين.