المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

حقائق-كيف توطدت العلاقات بين روسيا والمنطقتين الانفصاليتين في أوكرانيا؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters

موسكو (رويترز) – وطدت موسكو علاقاتها مع الانفصاليين الموالين لها الذين يسيطرون على مساحات شاسعة من منطقة دونباس في شرق أوكرانيا لكنها تنفي أن تكون طرفا في حربهم المستمرة منذ ثماني سنوات مع القوات الحكومية الأوكرانية.

قال الرئيس فلاديمير بوتين لمجلسه الأمني يوم الاثنين إنه يتعين على روسيا النظر في الاعتراف باستقلال جمهورية دونيتسك الشعبية وجمهورية لوجانسك الشعبية في دونباس المعلنتين من جانب واحد.

وذكر بوتين أنه سيتم اتخاذ قرار بهذا الشأن يوم الاثنين لكنه لم يشر إلى طبيعة القرار.

تأتي التصريحات وسط مخاوف غربية متزايدة من أن روسيا، التي حشدت ما يقدر بنحو 150 ألف جندي قرب الحدود الأوكرانية، أصبحت مستعدة للغزو.

وتنفي موسكو وجود أي خطط لديها من هذا القبيل، لكنها قد ترسل قواتها لتأمين المنطقتين الانفصاليتين في حالة الاعتراف باستقلالهما.

وطلب مجلس النواب الروسي (الدوما) من بوتين الاعتراف باستقلال المنطقتين اللتين تتحدث أغلبية سكانهما باللغة الروسية.

كما حث مسؤولون بارزون، من بينهم وزير الدفاع، بوتين على اتخاذ قرار يوم الاثنين. وقال رئيس جهاز الأمن الاتحادي إن الوضع الأمني ​​في دونباس يزداد سوءا وإنه تم إجلاء حوالي 70 ألف شخص من المنطقة إلى روسيا.

وفيما يلي بعض الأمثلة التي توضح كيف زاد تقارب المنطقتين اللتين يسيطر عليهما الانفصاليون من روسيا منذ بدء الصراع في 2014.

* جوازات سفر روسية

قال الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف يوم الاثنين إن موسكو أصدرت 800 ألف جواز سفر روسي لسكان دونباس منذ أن وقع الرئيس فلاديمير بوتين أمرا في أبريل نيسان 2019 يسمح لهم بالتقدم بطلب للحصول على الجنسية الروسية بموجب إجراء مستعجل.

وقال الاتحاد الأوروبي في ذلك الوقت إن الإجراء يمثل هجوما على سيادة أوكرانيا، بينما دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى فرض مزيد من العقوبات على موسكو.

وفي مايو أيار 2021، وصف زيلينسكي مبادرة موسكو بأنها خطوة أولى نحو ضم المنطقة.

* دعم مالي

قال مسؤول كبير سابق من جمهورية دونيتسك الشعبية لرويترز في 2016 إن روسيا تمول بشكل مباشر معاشات التقاعد ورواتب القطاع العام في المنطقتين الانفصاليتين بشرق أوكرانيا.

وبعد اندلاع الحرب، توقفت كييف عن دفع أجور القطاع العام للأشخاص الذين تشير الوثائق إلى أنهم يعيشون في المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون. وتوقف معظم نشاط الصناعات الثقيلة التي تعتمد عليها دونباس كمصدر هام للإيرادات.

وتقول موسكو إنها لا تمول الأجهزة الإدارية للمناطق الانفصالية.

* الروبل الروسي والتعليم

تخلت المنطقتان الانفصاليتان عن العملة الأوكرانية (هريفنيا) لصالح الروبل الروسي الذي أصبح العملة الرسمية لهما.

كما تُدرس المدارس المحلية الآن المناهج الدراسية الروسية بدلا من نظيراتها الأوكرانية.

وفي عام 2021، احتفلت جمهورية دونيتسك الشعبية (بيوم روسيا) في 12 يونيو حزيران، وهو يوم وطني روسي يحيي ذكرى إعلان روسيا الاستقلال عن الاتحاد السوفيتي.

* مرسوم تجاري

في أواخر 2021، أمر بوتين الحكومة الروسية برفع القيود المفروضة على صادرات وواردات البضائع بين روسيا وأجزاء من منطقتي دونيتسك ولوجانسك. وقالت السلطات الروسية إن هذه الخطوة تهدف إلى تخفيف وطأة العزلة الاقتصادية بين تلك المناطق وبقية أوكرانيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية إن قرار بوتين يرقى إلى حد “التدخل السافر في الشؤون الداخلية لأوكرانيا” وأرسلت احتجاجا إلى وزارة الخارجية الروسية.

* دعم الحزب الحاكم

نظم حزب روسيا الموحدة، وهو الحزب الحاكم الذي يدعم بوتين، حملات انتخابية في شرق أوكرانيا على الأراضي التي يسيطر عليها الانفصاليون المدعومون من موسكو قبل الانتخابات البرلمانية في سبتمبر أيلول 2021.

وبينما وصفت كييف الحملات على أنها شكل من أشكال “فرض الطابع الروسي“، قالت موسكو إنه ليس هناك ما هو خارج عن المألوف في إدلاء الأشخاص الذين يحملون الجنسيتين الروسية والأوكرانية بأصواتهم في الانتخابات الروسية.

وتدعم أغلبية الناخبين الروس في دونباس الحزب الحاكم.

* لقاحات كوفيد-19

قالت السلطات المحلية في دونيتسك في يناير كانون الثاني 2021 إن روسيا بدأت في إمداد منطقة دونيتسك التي يسيطر عليها الانفصاليون بلقاح (سبوتنيك في) المضاد لكوفيد-19 على الرغم من حظر فرضته كييف على استخدامه.

وقالت أوكرانيا في ذلك الوقت إنها تتوقع وصول شحنة لقاحات مصنوعة في الغرب.

وقال صندوق الاستثمار المباشر الروسي، الذي يقوم بتسويق لقاح (سبوتنيك في) في الخارج، إنه لا يمد منطقتي دونيتسك ولوجانسك الانفصاليتين باللقاحات.

* استفتاء؟

قال زيلينسكي إنه لا يستبعد إجراء استفتاء على الوضع المستقبلي لشرق أوكرانيا وكذلك لشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في 2014.

ولم يذكر زيلينسكي متى وكيف يمكن إجراء مثل هذا الاستفتاء.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن هذه المبادرة شأن داخلي أوكراني.