المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: 11 عاما على الحرب السورية.. والمزيد من التحديات تثقل كاهل اللاجئين السوريين

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
مخيم للاجئين في سوريا
مخيم للاجئين في سوريا   -   حقوق النشر  أ ب

11 عاما على اندلاع الحرب في سوريا، ولا تزال حتى يومنا هذا تشكل أضخم أزمة نزوح في العالم، بعد أن أجبر أكثر من 13 مليون شخص على الفرار إما إلى خارج البلاد أو للنزوح.

ويدخل النزاع السوري عامه الثاني عشر، مثقلاً بحصيلة قتلى تجاوزت النصف مليون، وعشرات الآف المفقودين والنازحين، فضلا عن نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل سوريا وخارجها ودمار البنى التحتية واستنزاف الاقتصاد.

وبمناسبة هذه الذكرى، أصدرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بيانا، طالبت فيه العالم ألا ينسى الاحتياجات المتزايدة للنازحين واللاجئين السوريين.

أكثر من 5 مليون لاجئ في دول الجوار

وقال بوريس تشيشيركوف المتحدث باسم المفوضية، إن العديد من الدول المجاورة والقريبة كانت تحتاج إلى دعم دولي بشكل مستمر لاستيعاب أعداد اللاجئين الذي هربوا من الحرب السورية. أكثر من 5.6 مليون لاجئ سوري وصلوا إلى تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر.

وأضاف تشيشيركوف أن معظم هذه الدول تعاني من أزمات مالية خانقة، إضافة إلى التبعات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن فيروس كورونا وما ترتب عنه من تداعيات أثرت في اللاجئين والمجتمعات المضيفة لهم. مما أدى إلى فقدان سبل كسب العيش ومواجهة ارتفاع أسعار المواد الغذائية وغيرها من الضروريات.

وتابع المتحدث أن معظم اللاجئين السوريين في المنطقة يعيشون في حالة من الفقر. ولا بوادر إيجابية تبعث التفاؤل في النفوس وتحديدا بالنسبة للفئات الأكثر ضعفا، من بينهم الأمهات اللائي يعلن أطفالهن وحدهن، والأطفال الذين يعيشون دون وجود من يعيلهم، إضافة إلى الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة. ويعتبر الوضع في لبنان أكثر حرجا من أماكن أخرى، حيث يعيش أكثر من 90% من السوريين في فقر مدقع.

يضطر الطفل إلى ترك مقاعد الدراسة والبحث عن عمل. هذا وبدا واضحا أن حالات الزواج المبكر آخذة في الارتفاع، خاصة بين العائلات الأكثر فقرا. 

خطوات إيجابية

ورغم الأوضاع السيئة التي تحيط هؤلاء والبلدان المضيفة، تتخذ دول عدة خطوات إيجابية مثل السماح للاجئين بالوصول إلى سوق العمل والرعاية الصحية العامة ومجموعة من الخدمات الأخرى.

وتواصل تركيا استضافة أكبر عدد من اللاجئين في العالم، أكثر من 3.7 مليون سوري يعيشون في تركيا، في حين أن لبنان والأردن تعد من البلدان التي تستقبل أكبر عدد من اللاجئين مقارنة مع عدد المواطنين.

تقول الشابة تونس الحسن، وهي لاجئة سورية تعيش في مخيم الأزرق في الأردن، بعد انتهائها من درس كانت تتلقاه عن بعد: "هذه الفرصة هي حياة ثانية بالنسبة لي، نحن نعيش في المخيمات، نواجه الكثير من التحديات، هذه الفرصة هي فرصة جوهرية للتغيير، من شيء إلى شيء أفضل".

حاجة للمساعدات داخل سوريا

هذا وتتزايد الاحتياجات الإنسانية داخل سوريا بعد مرور 11 عاما على الحرب، ولا يزال أكثر من 6.9 مليون شخص في عداد النازحين داخل البلاد، ويحتاج 14.6 مليون شخص إلى مساعدة إنسانية. 

ويحتاج حوالي 5.9 مليون شخص إلى المساعدة لتأمين سكن آمن، ولا يزال الكثيرون يواجهون تحديات للوصول إلى الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية.

في عام 2021، ثلاثة أرباع الأسر في البلاد قالت إنها لا تقوى على تلبية احتياجاتها الأساسية، بزيادة قدرها 10% عن العام السابق. ومع ذلك، يفضل بعض السوريين العودة إلى ديارهم.

في عام 2021، تحققت المفوضية أو راقبت عودة ما يقرب من 36 ألف لاجئ إلى سوريا. ويوعز البعض هذا القرار إلى عوامل عدة منها سلامتهم وحقوق ممتلكاتهم وفرص كسب الرزق.

الحاجة إلى حلول سياسية

هناك حاجة ماسة إلى وجود حلول سياسية من أجل وضع حد لمعاناة مستمرة منذ سنوات، وحاجة ملحة لزيادة فرص إعادة التوطين للاجئين السوريين الأكثر ضعفاً.

وأنهكت سنوات الحرب الاقتصاد السوري، وبات غالبية السوريين تحت خط الفقر، كما يعاني 12,4 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي. وفاقمت العقوبات الغربية المفروضة على دمشق الوضع الاقتصادي سوءاً، وخصوصاً لانعكاساتها على حياة السكان.

وفي العام 2011، خرج عشرات آلاف السوريين في مظاهرات مستوحاة من "ثورات الربيع العربي" مطالبة باسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، لكنها تحولت إلى نزاع دام تنوعت أطرافه والجهات الداعمة لها. وباتت سوريا ساحة لقوات روسية وأميركية وتركية ومقاتلين إيرانيين.