المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الأمم المتحدة تجمع أقل من ثلث مساعدات مطلوبة لتجنب مجاعة في اليمن

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
الأمم المتحدة تجمع أقل من ثلث مساعدات مطلوبة لتجنب مجاعة في اليمن
الأمم المتحدة تجمع أقل من ثلث مساعدات مطلوبة لتجنب مجاعة في اليمن   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

(رويترز) – تلقت الأمم المتحدة يوم الأربعاء تعهدات بقيمة 1.3 مليار دولار فقط لدعم خطة مساعدات تطمح لجمع 4.27 مليار دولار لليمن الذي تمزقه الحرب في ظل تراجع الاهتمام الدولي بالمساعدات الإنسانية لهذا البلد حتى قبل تحول الأنظار صوب الأزمة الأوكرانية.

وقال مارتن جريفيث، منسق الأمم المتحدة للمساعدات خلال مؤتمر لجمع التبرعات استمر ليوم واحد واستضافته السويد وسويسرا “كنا نأمل في المزيد، ونشعر بخيبة أمل لأننا لم نحصل على تعهدات من بعض الذين اعتقدنا أننا قد نسمع منهم (تعهدات)”.

وأضاف أنه يمكن النظر في تنظيم حملة ثانية لجمع تبرعات لصالح لليمن في غضون بضعة أشهر من أجل “الوصول على الأقل إلى مستويات التمويل التي شهدناها العام الماضي” عندما قدمت الدول المانحة 2.3 مليار دولار.

ومن بين 36 تعهدا جرى تقديمها يوم الأربعاء، التزمت الولايات المتحدة بتقديم 585 مليون دولار بينما عرض الاتحاد الأوروبي وأعضاؤه إجمالا 407.4 مليون دولار. وتعهدت بريطانيا بتقديم 88 مليون جنيه إسترليني (115 مليون دولار).

كانت النجمة السينمائية أنجلينا جولي، المبعوثة الخاصة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، قد زارت اليمن الأسبوع الماضي للفت الانتباه إلى الأزمة الإنسانية في البلاد حيث يحتاج أكثر من 17 مليون شخص إلى مساعدات غذائية.

وقالت وكالات تابعة للمنظمة الدولية إن هذا الرقم قد يزيد إلى 19 مليونا في النصف الثاني من العام. وبحلول ديسمبر كانون الأول، قد يصل عدد من يعانون من الجوع الشديد إلى 7.3 مليون.

وسقط اليمن في دوامة من العنف منذ أن أطاح الحوثيون المتحالفون مع إيران بالحكومة من العاصمة صنعاء في أواخر عام 2014، مما دفع التحالف بقيادة السعودية للتدخل.

ولم تعلن السعودية وشريكتها في التحالف الإمارات عن تعهدات جديدة. لكن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بالرياض قال إنه سيواصل دعم اليمن.

واضطرت وكالات الإغاثة بالفعل لخفض أو وقف مساعدات غذائية وصحية وغيرها من المساعدات الحيوية في اليمن الذي يشهد انهيارا للاقتصاد والخدمات الأساسية بفعل الحرب.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إن نحو أربعة ملايين يعيشون في مدن رئيسية قد يحرمون من الحصول على مياه شرب صالحة في الأسابيع المقبلة، كما قد تحرم النساء من خدمات الرعاية الصحية.

ومن المتوقع أن تشهد أسعار الغذاء، التي تضاعفت العام الماضي بسبب حصار فرضه التحالف بقيادة السعودية على المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، المزيد من الارتفاع إذ كانت ثلث شحنات القمح التي تصل البلاد تأتي من روسيا وأوكرانيا.

وفي أنحاء اليمن يعاني 2.2 مليون طفل من سوء تغذية حاد.

وقال عبده يحيى في مخيم الكراع للنازحين شمالي عدن لرويترز إنهم لم تصلهم مساعدات هذا العام.

وأضاف “نعيش على مساعدة من ابننا الذي يجمع الزجاجات البلاستيكية الفارغة والعبوات المعدنية ويبيعها، وبعض الإحسان من الناس… تعبنا”.

وحذر برنامج الأغذية العالمي يوم الاثنين من أن غياب التمويل الجديد الحقيقي يعني تفشي الجوع الذي قد تليه مجاعة واسعة النطاق.

وتضررت ميزانية المانحين بسبب الجائحة وأزمة أفغانستان والآن بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا. كما توجد مخاوف تتعلق أيضا بتدخل الحوثيين في إمدادات الغذاء. وقال الحوثيون لهيومن رايتس ووتش في وقت سابق إن هذه المزاعم “لا أساس لها”.

واتهم وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية الشيخ شخبوط آل نهيان الحوثيين بتحويل وجهة المساعدات لصالحهم وحثهم على الانخراط في مفاوضات سلام.

ويعتزم مجلس التعاون الخليجي ومقره السعودية دعوة الأطراف اليمنية، ومن بينها جماعة الحوثي، لإجراء مشاورات في الرياض هذا الشهر لدعم جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة.

(الدولار = 0.7633 جنيه إسترليني)