المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

سرطان الرئة قد يتحول إلى وباء حقيقي في السنوات المقبلة لدى النساء في فرنسا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
سيدة تدخن.
سيدة تدخن.   -   حقوق النشر  أ ف ب

قد يتحول سرطان الرئة إلى"وباء" حقيقي في السنوات القليلة المقبلة لدى النساء في فرنسا، إذ توصلت دراسة أعلنت نتائجها أخيراً إلى خلاصة مفادها أنه "لم يعد مرضا للرجال"، وهذا ما حدا بالسلطات الصحية الفرنسية إلى بدء العمل على تعزيز التشخيص المبكر.

وعزت الدراسة التي قدمت في كانون الثاني/يناير الفائت في مؤتمر عن أمراض الرئة هذا الاستنتاج إلى تطور التدخين لدى الإناث منذ ستينات القرن العشرين، إذ إن التبغ هو سبب 87 بالمئة من هذه السرطانات لدى عموم السكان و75 بالمئة لدى النساء.

تقيس هذه الدراسة التي تُجرى كل عشر سنوات منذ عام 2000 تطور هذه السرطانات التي يتم علاجها وتشخيصها في مراكز غير جامعية في فرنسا.

وقال منسّق الدراسة رئيس قسم أمراض الرئة في مستشفى مولوز ديدييه دوبيوفر لوكالة فرانس برس "لاحظنا عام 2020 زيادة واضحة جداً في عدد النساء المصابات بسرطان الرئة". وأضاف أن نسبة النساء إلى إجمالي المصابين بسرطان الرئة "ارتفع من 16 بالمئة عام 2000 إلى 24,3 بالمئة عام 2010 ووصلت إلى 34,6 بالمئة عام 2020".

أصبحت النسبة شبه متساوية لدى فئة من هم دون الخمسين، إذ بلغ عدد النساء 41,1 بالمئة من إجمالي المرضى.

توقّع دوبيوفر أن "تصبح حال فرنسا قريباً كحال الولايات المتحدة" التي أصبح سرطان الرئة فيها السبب الأول للوفيات بسبب السرطان لدى النساء، مبدياً خشيته من"وباء حقيقي".

ولاحظت الدراسة أن تشخيص هذه السرطانات لا يزال متأخراً جداً، وغالباً ما يحصل في مرحلة الانبثاث (58 بالمئة من الحالات)، مما يقلل إلى حدّ كبير من فرص البقاء على قيد الحياة.

وأظهرت دراسات كثيرة منافع الفحص بالأشعة المقطعية. وأدت زيادة الكشف المبكر عن سرطان الرئة في الولايات المتحدة منذ 2014 إلى إنقاذ نحو 10100 شخص، وفقاً لدراسة نُشرت الأربعاء في "يريتيش ميديكال جورنال".

وتعتزم االسلطات الفرنسية جعل الفحص المبكر متاحأً على نطاق واسع أسوة بما هي الحال عليه في ما يتعلق بسرطان الثدي والقولون وعنق الرحم. وشرعت في إجراء تجربة نموذجية على نطاق ضيق، تأمل في تعميمها إذا أعطت النتائج المتوخاة.

تتمثل التجربة التي أطلقت عليها تسمية "كاسكاد" في دعوة 2400 مدخنة أو مدخنة سابقة تراوح أعمارهن بين 50 و 74 عاماً إلى التقدم للكشف، بشرط أن لا يكنّ يعانين أية أعراض لأنها مسألة وقائية.

وقالت المشرفة على المشروع ماري بيار ريفيل من مستشفى كوشان في باريس إن ما استدعى ذلك هو زيادة معدل الوفيات بسبب هذا السرطان لدى النساء بنسبة 3 بالمئة سنوياً.

viber

أظهرت دراسات عدة أن التصوير المقطعي المحوسب يمكنه اكتشاف الأورام الصغيرة الأولية في وقت مبكر جدأً، مما يقلل بشكل كبير من خطر الوفاة. ويتوقع أن ينخفض عدد الوفيات بنسبة 59 بالمئة بعد ثماني سنوات على بدء العمل ببرنامج الكشف.

المصادر الإضافية • أ ف ب