المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

صندوق النقد الدولي يُظهر الضوء في نهاية النفق اللبناني المظلم

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي مع المدير الإقليمي للبنك الدولي ساروج كومار جها، بيروت-لبنان، الخميس 7 أبريل/ نيسان 2022
رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي مع المدير الإقليمي للبنك الدولي ساروج كومار جها، بيروت-لبنان، الخميس 7 أبريل/ نيسان 2022   -   حقوق النشر  Dalati Nohra/AP

اعتبر رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي الخميس أن الإصلاحات التي يتضمنها الاتفاق المبدئي مع صندوق النقد الدولي تُعد بمثابة "تأشيرة" للدول المانحة لتتعاون مع بلاده الغارقة في انهيار اقتصادي منذ أكثر من عامين.

وقال ميقاتي للصحافيين بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون، إثر إعلان صندوق النقد الدولي عن اتفاق مبدئي مع لبنان، إن "الاصلاحات هي لمصلحة لبنان وبما أنها لمصلحة لبنان نحن سنقوم بالالتزام بها".

وأضاف "اليوم مفاوضاتنا لا تتعلق فقط بالمواضيع المالية، بل بالمواضيع الإصلاحية اللازمة لأنها هي في الواقع تأشيرة للدول المانحة أن تبدأ بالتعاون مع لبنان وإعادة لبنان إلى الخارطة الطبيعية المالية العالمية".

وأكد الرئيس اللبناني ميشال عون وميقاتي في بيان مشترك "الالتزام الكامل باستمرار التعاون مع صندوق النقد الدولي من أجل إخراج لبنان من كبوته ووضعه على سكة التعافي والحل".

وبدأ لبنان في كانون الثاني/يناير الجولة الأولى من المفاوضات الرسمية مع صندوق النقد الدولي الذي شدد على أنه لن يقدم أي دعم مالي طالما لم توافق الحكومة اللبنانية على مباشرة إصلاحات طموحة ضرورية لإخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية، على رأسها تصحيح الموازنة وإعادة هيكلة القطاع المصرفي وإصلاح المؤسسات العامة والتصدي بحزم للفساد المستشري.

الخميس، وبعد زيارة استمرت أكثر من أسبوع لفريقه المفاوض، أعلن صندوق النقد الدولي توصله إلى اتفاق مبدئي مع لبنان على خطة مساعدة بقيمة ثلاثة مليارات دولار على أربع سنوات.

وقال راميريز ريغو الذي ترأس وفد صندوق النقد الدولي إنه في حال تمت الموافقة على الخطة من قبل إدارة الصندوق ومجلس إدارته، ستندرج المساعدة المرسلة إلى لبنان في إطار "دعم خطة السلطات الإصلاحية لإعادة النمو والاستقرار المالي"، غير أن الموافقة رهن بـ "تنفيذ جميع الإجراءات المسبقة وتأكيد الدعم المالي للشركاء الدوليين".

وتتضمن الإجراءات المسبقة موافقة الحكومة على خطة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي، وإقرار البرلمان لميزانية العام 2022، وتوحيد سعر صرف الليرة اللبنانية التي فقدت أكثر من تسعين في المئة من قيمتها أمام الدولار.

وأوضح نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي الذي يترأس الوفد اللبناني المفاوض أنه اتفاق مبدئي "على برنامج تصحيح اقتصادي ومالي تحت اسم التسهيل الائتماني الممدد.

ويعتمد البرنامج، وفق قوله، على ركائز عدة بينها "انجاز الإصلاحات الهيكلية الضرورية لاستعادة النمو"، و"إعادة هيكلة القطاع المصرفي"، و"إصلاح القطاع العام ومؤسساته وخاصة قطاع الكهرباء"، وتوحيد سعر الصرف.

وأضاف "الوقت ثمين جداً وإن كلفة الانتظار باهظة جداً".

ويشهد لبنان منذ عام 2019 انهياراً اقتصادياً غير مسبوق، صنّفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن الماضي.

ويترافق ذلك مع شلل سياسي يحول دون اتخاذ خطوات إصلاحية تحدّ من التدهور وتحسّن من نوعية حياة السكان الذين يعيش أكثر من ثمانين في المئة منهم تحت خط الفقر. وتخلف لبنان عام 2020 للمرة الأولى عن سداد ديونه الخارجية.