المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الشرطة الإندونيسية تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند البرلمان

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
الشرطة الإندونيسية تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند البرلمان
الشرطة الإندونيسية تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند البرلمان   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

جاكرتا (رويترز) – أطلقت الشرطة الإندونيسية يوم الاثنين الغاز المسيل للدموع واستخدمت مدافع المياه لتفريق مئات الطلاب الجامعيين الذين تظاهروا احتجاجا على ارتفاع أسعار زيت الطهي وعلى تمديد فترة بقاء الرئيس جوكو ويدودو في منصبه.

وقال شاهد من رويترز إن حشودا من المتظاهرين شوهدوا يفرون من مكان التجمهر أمام البرلمان في العاصمة جاكرتا، بينما قال تلفزيون كومباس إن حجارة أُلقيت على مجمع البرلمان.

وهذه المظاهرة واحدة من عدة مظاهرات نُظمت في أنحاء إندونيسيا يوم الاثنين، بما فيها في جنوب سولاويزي وجاوة الغربية وجاكرتا، إذ سار مئات الطلاب الذين يرتدون سترات عاكسة للإضاءة نحو البرلمان للشكوى من ارتفاع تكاليف السلع واحتمال تجاوز الرئيس فترتي ولايته.

وقال فاضل عمران قائد شرطة جاكرتا في مؤتمر صحفي إن محاضرا جامعيا كان يشارك في المظاهرة أصيب بجروح “خطيرة” بعد قيام مجموعة “غير طلابية” بضربه ودهسه. وأضاف أن ستة من ضباط الشرطة حاولوا مساعدة المحاضر أصيبوا أيضا.

ولم يذكر سبب استهداف المجموعة للمحاضر.

وسعى جوكوي، وهو الاسم الذي يُشتهر به الرئيس، يوم الأحد إلى تخفيف حدة التكهنات بشأن خطة يعدها حلفاؤه لإبقائه في السلطة لفترة أطول.

واكتسبت فكرة تمديد فترة ولايته إما عن طريق تغيير الدستور أو تأجيل انتخابات 2024، زخما في الفترة الأخيرة في ثالث أكبر ديمقراطية في العالم بعد أن أيدتها بعض الشخصيات السياسية المؤثرة علنا.

وقال محمد لطفي، وهو طالب شارك في الاحتجاج “الواضح هوي كيف تجبر النخب نفسها على تأجيل الانتخابات، وهذا ما يضر بالدستور”.

ودأب طلاب الجامعات على تصدر جهود حماية المكاسب الديمقراطية في إندونيسيا بعد أن خرجوا إلى الشوارع عام 1998 خلال احتجاجات ضخمة ساعدت في الإطاحة بالرئيس السابق سوهارتو.

وأثارت فكرة السماح للرئيس بالبقاء في السلطة لأكثر من ولايتين، مدة كل منهما خمس سنوات كحد أقصى، القلق بخصوص تهديد الإصلاحات الديمقراطية التي تحققت بشق الأنفس.

وحث جوكوي (60 عاما) أمس الأحد، وللمرة الثانية في أقل من أسبوع، الوزراء ورؤساء الأمن على التوقف عن مناقشة القضية لمنع التكهنات العامة، وقال إنه من الواضح أن الانتخابات ستجرى في فبراير شباط 2024، كما هو مخطط.

وتمتع جوكوي بنسبة تأييد مرتفعة منذ انتخابه لأول مرة في عام 2014، لكن استطلاعا حديثا أجراه مركز سيف المجن للأبحاث والاستشارات أظهر أن أكثر من 70 بالمئة من الإندونيسيين يرفضون خطة التمديد.

كما تعرض لانتقادات بسبب موقفه الغامض من القضية، واصفا إياها بأنها صفعة ومجرد “فكرة“، لكن دون أن يرفضها صراحة أو يستبعد البقاء في السلطة لفترة أطول.