المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الحرب الأوكرانية تُسكت مطاحن الدقيق في غزة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
الحرب الأوكرانية تُسكت مطاحن الدقيق في غزة
الحرب الأوكرانية تُسكت مطاحن الدقيق في غزة   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من نضال المغربي

غزة (رويترز) – بعد مرور ثلاثة أشهر على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، والذي أعاق سبل الحصول على القمح منخفض السعر من البحر الأسود، يواجه أصحاب خمس مطاحن في قطاع غزة أزمة مع محاولتهم تعويض نقص المخزونات.

وقفزت الأسعار بنحو 20 بالمئة، مما يعني أن المطاحن الخمس في المنطقة تواجه صعوبات في التنافس مع المخزون المستورد الذي يباع بأسعار أرخص قليلا من مصر والضفة الغربية، اللتين تتميزان بتكاليف إنتاج أقل من غزة.

وقال عبد الدايم أبو عواد المدير العام لشركة مطاحن السلام في غزة إن الأزمة أجبرتهم على تسريح معظم العمال البالغ عددهم 54 وتقليل ساعات العمل.

وأبلغ رويترز في المنشأة الواقعة بجنوب غزة حيث كانت معظم الآلات متوقفة “إنتاجنا هو 400 طن قمح أو ما يعادل 300 طن طحين في الأربع والعشرين ساعة… حاليا المطاحن لا تعمل سوة بقدرة 10 بالمئة إلى 20 بالمئة فقط”.

ويبلغ سعر جوال الدقيق (الطحين) الذي يزن 50 كيلوجراما من مطاحنه 120 شيقل (35.91 دولار)، بينما يقل سعر الدقيق المستورد من مصر والضفة الغربية المحتلة بحوالي 10 شيقل. وقبل أزمة أوكرانيا، كان جوال الدقيق يباع مقابل 97 شيقل.

وقال أبو عواد “السبب الرئيسي في ارتفاع سعر القمح هو الحرب الأوكرانية الروسية ونحن في مطاحن قطاع غزة نضع مخزون استراتيجي لمدة شهرين أو ثلاثة شهور ولكن بعد نفاد هذه الكمية اضطرينا لشراء قمح بالسعر الجديد”.

ويمثل إنتاج روسيا وأوكرانيا معا ما يقرب من ثلث إمدادات القمح العالمية، وأدت اضطرابات تسليم الشحنات التي تسببت فيها الحرب إلى ارتفاع الأسعار في جميع أنحاء العالم.

وتزامنت الأزمة مع بدء موسم حصاد القمح في غزة، لكن المحصول السنوي يغطي بالكاد الطلب لأسبوع واحد في القطاع، الذي يقطنه 2.3 مليون نسمة ويستهلك ما يصل إلى 500 طن من الدقيق يوميا.

وقالت أماني عياد، وهي أم لستة أطفال، من قرية المغراقة في وسط قطاع غزة إن ارتفاع أسعار الدقيق زاد من صعوبة ظروف المعيشة.

وأضافت في حديثها إلى رويترز من منزلها المكون من غرفتين “السيرج غلي والطحين غلي والسكر غلي، خضار وقلنا ماشي وانقسام وقلنا كمان ماشي، كمان الأكل ما يتوفرش للناس يعني هيك موت بطيء”.

ويعتمد ثلثا سكان غزة على المساعدات التي تقدمها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وتشمل توزيع الغذاء كل ثلاثة أشهر على أسر اللاجئين. وحتى الآن، أوفت الأونروا بعمليات التسليم لكنها طلبت أموالا إضافية من الدول المانحة لمواجهة ارتفاع الأسعار.

وقال سمير الأضًم، الذي يبلغ من العمر 44 عاما وهو أب لأربعة، خلال وجوده في مركز لتوزيع الغذاء “إذا تم وقف (مساعدة الوكالة) أو تأجيلها هيكون أزمة لأن اعتماد كامل من اللاجئين على هذه المساعدات اللي من الأونروا”.

(الدولار = 3.3420 شيقل)