المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

طهران تحتجز ناقلتين يونانيتين بالخليج بعد مصادرة أمريكا شحنة نفط إيرانية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters

دبي/أثينا (رويترز) – ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن قوات إيرانية احتجزت ناقلتين يونانيتين في الخليج يوم الجمعة، بعد قليل من تحذير طهران من أنها ستتخذ “إجراءات عقابية” ضد اليونان بسبب مصادرة الولايات المتحدة شحنة نفط إيرانية من ناقلة محتجزة قبالة ساحل الدولة الأوروبية المطلة على البحر المتوسط.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء عن بيان للحرس الثوري القول “القوات البحرية التابعة للحرس الثوري احتجزت ناقلتين يونانيتين لانتهاكهما أصول الملاحة في الخليج”.

ولم تذكر تفاصيل أو تفصح عن الانتهاكات المزعومة.

وقالت وزارة الخارجية اليونانية إن طائرة هليكوبتر تابعة للبحرية الإيرانية حطت على متن السفينة دلتا بوسيدون التي ترفع العلم اليوناني، والتي كانت تبحر في المياه الدولية، على بعد 22 ميلا بحريا من الشاطئ الإيراني وأخذت طاقمها رهائن، ومن بين أفراده مواطنان يونانيان.

وأضافت أن واقعة مماثلة حدثت على متن سفينة أخرى ترفع العلم اليوناني بالقرب من إيران، دون تسمية السفينة، مضيفة أن كلا الإجراءين ينتهكان القانون الدولي وأبلغت اليونان حلفاءها، كما قدمت شكوى إلى سفير إيران في أثينا.

ولم يتسن بعد الوصول إلى دلتا تانكرز التي تتخذ من اليونان مقرا لها والتي تشغل دلتا بوسيدون للتعليق.

وكانت السلطات اليونانية احتجزت الشهر الماضي الناقلة بيجاس التي ترفع العلم الإيراني وعلى متنها طاقم روسي من 19 فردا بالقرب من ساحل جزيرة إيفيا الجنوبية بسبب عقوبات الاتحاد الأوروبي.

وذكرت رويترز يوم الخميس أن الولايات المتحدة صادرت في وقت لاحق شحنة النفط الإيراني الموجودة بالناقلة وتخطط لإرسالها إلى أراضيها على متن سفينة أخرى.

وأفرجت السلطات اليونانية لاحقا عن بيجاس بسبب اللبس بشأن العقوبات المفروضة على مالكيها.

وفي وقت سابق يوم الجمعة، قال موقع نور نيوز التابع لأحد أجهزة أمن الدولة في إيران على تويتر “بعد استيلاء الحكومة اليونانية على ناقلة نفط إيرانية ونقل نفطها إلى الأمريكيين، قررت إيران اتخاذ إجراءات عقابية ضد اليونان”.

ولم يذكر الموقع نوع الإجراءات التي ستتخذها إيران.

كانت بيجاس من بين خمس سفن حددتها واشنطن في 22 فبراير شباط، قبل يومين من الغزو الروسي لأوكرانيا، لفرض عقوبات عليها.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت الشحنة محتجزة لأنها نفط إيراني أم بسبب العقوبات المفروضة على الناقلة لروابطها الروسية. وتواجه إيران وروسيا عقوبات أمريكية منفصلة.

ونقلت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية عن مصدر لم تسمه القول “هناك 17 سفينة يونانية أخرى في الخليج الفارسي يمكن أن يحتجزها الحرس الثوري إذا واصلت اليونان ممارساتها المزعجة”.

وقالت الوكالة “شددت مصادر مطلعة أيضا على أن اليونان يجب أن تتخذ إجراءات تعويضية تجاه ناقلة النفط الإيرانية في أسرع وقت ممكن”.

* محادثات نووية

في غضون ذلك، قال مصدر أمني بحري إن الناقلة الأخرى التي احتُجزت يوم الجمعة هي برودنت ووريار التي ترفع العلم اليوناني. وقالت شركة الشحن بوليمبروس التي تتخذ من اليونان مقرا لها لرويترز إنه وقع “حادث” مع إحدى سفنها دون الخوض في تفاصيل مضيفة أنها “تبذل قصارى جهدها لحل المشكلة”.

وقالت جماعة (متحدون ضد إيران النووية) الأمريكية، التي تراقب حركة الناقلات المتعلقة بإيران من خلال تتبع السفن بالأقمار الصناعية، إن برودنت ووريار تحمل شحنة من النفط القطري والعراقي، بينما دلتا بوسيدون محملة بالنفط العراقي.

وأضافت أن كل سفينة تحمل نحو مليون برميل.

وقالت كلير يونجمان كبيرة الموظفين في الجماعة لرويترز “ينبغي أن يكون لهذا تداعيات مباشرة على مفاوضات خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي الإيراني) ويزيد من عرقلة أي فرص لإحياء الاتفاق”.

وقال متحدث باسم الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين إنه على علم بعمليتي الاحتجاز المُبلغ عنهما وإنهما قيد التحقيق.

ويوم الجمعة أيضا، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إنها استدعت مبعوث سويسرا، التي تمثل المصالح الأمريكية في طهران، للاحتجاج على مصادرة الولايات المتحدة شحنة النفط الإيراني التي كانت على متن بيجاس.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن وزارة الخارجية الإيرانية القول “الجمهورية الإسلامية أعربت عن قلقها العميق إزاء استمرار انتهاك الحكومة الأمريكية للقوانين الدولية والمواثيق البحرية الدولية”.

وامتنع متحدث باسم وزارة العدل الأمريكية عن التعقيب على مصادرة شحنة النفط.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء عن المنظمة الإيرانية للموانئ والبحوث قولها إن الناقلة لجأت إلى الساحل اليوناني بعد أن واجهت مشاكل فنية وسوء الأحوال الجوية. ووصفت مصادرة شحنتها بأنه “مثال واضح على القرصنة”.

وفرضت الولايات المتحدة يوم الأربعاء عقوبات على ما وصفتها بأنها شبكة لتهريب النفط وغسل الأموال تابعة لفيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني وتدعمها روسيا.

وفي عام 2019، احتجزت إيران ناقلة نفط بريطانية بالقرب من مضيق هرمز بزعم ارتكابها انتهاكات بحرية بعد أسبوعين من احتجاز القوات البريطانية ناقلة إيرانية بالقرب من جبل طارق، متهمة إياها بنقل النفط إلى سوريا في انتهاك لعقوبات الاتحاد الأوروبي. وأُفرج عن السفينتين في وقت لاحق.