زيلينسكي يؤكد أن أوكرانيا ستنتصر بالحرب التي بدأتها روسيا.. وتحذير من أزمة غذاء عالمي حادة

جندي أوكراني ينعي خلال جنازة العقيد بالجيش أولكسندر ماخاتشيك في زيتومير - أوكرانيا. 2022/06/03
جندي أوكراني ينعي خلال جنازة العقيد بالجيش أولكسندر ماخاتشيك في زيتومير - أوكرانيا. 2022/06/03 Copyright نتاشا بيسارينكو/أ ب
Copyright نتاشا بيسارينكو/أ ب
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button
نسخ/لصق رابط فيديو المقال أدناهCopy to clipboardCopied

ومع تصاعد المخاوف من حصول أزمة غذائية حادة في العالم نتيجة الحرب في أوكرانيا، أحد كبار مصدري الحبوب، أبدت فرنسا استعدادها للمساعدة على فك الحصار عن ميناء أوديسا.

اعلان

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن قوات بلاده تبذل "كل ما بوسعها" لوقف الهجوم الروسي، فيما تدور معارك ضارية في شرق البلاد وجنوبها.

ميدانيا، أعلنت كييف الجمعة شن ضربات جوية جديدة على منطقة خيرسون (جنوب) التي احتلتها روسيا بشكل شبه كامل منذ الأيام الأولى من الغزو، وتخشى كييف أن تضمها موسكو.

وذكرت قيادة العمليات الأوكرانية أن مجموعة استطلاع تسللت إلى المنطقة المحتلة تمكنت من السيطرة على قوات روسية و"استولت على معداتها من اسلحة وأجهزة اتصال".

لكن زيلينسكي أفاد في رسالته المسائية اليومية الجمعة أن "معارك صعبة جدا" تدور في منطقة دونباس، وقال: "روسيا تريد تدمير كل مدينة في دونباس، كل واحدة بدون مبالغة. على غرار فولنوفاخا وماريوبول".

آخر التطورات في الغزو الروسي على أوكرانيا في يومه الـ 107

وعد أوروبي برد سريع

وعدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين خلال زيارة مفاجئة لكييف السبت برد "الأسبوع المقبل"، بشأن ترشح أوكرانيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، بينما تشتد وتيرة الهجوم الروسي في شرق أوكرانيا.

وقالت فون دير لايين في مؤتمر صحافي بعد محادثات مع الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي "مناقشات اليوم ستتيح لنا الانتهاء من تقييمنا بحلول نهاية الأسبوع المقبل".

وتطالب أوكرانيا بـ"التزام قانوني" ملموس من الأوروبيين من أجل منحها سريعاً وضع الدولة المرشحة رسميا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، غير أن الدول الـ27 منقسمة حيال هذه المسالة. ويفترض أن يقرر قادة الاتحاد الأوروبي ما إذا كانوا سيمنحون أوكرانيا وضع المرشح الرسمي في قمة تعقد يومي 23 و24 حزيران/يونيو.

قصف ضواحي خاركيف

وفي إشارة الى إصرار موسكو على وضع يدها على ما يعتبره الكرملين أرضًا روسية، سلمت الإدارة الموالية لموسكو في خيرسون السبت جوازات سفر روسية لعدد من سكان هذه المدينة التي تحتلها القوات الروسية في جنوب أوكرانيا، وفق ما ذكرت وكالات الأنباء الروسية.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية تاس أن 23 من سكان خيرسون تسلموا جوازات السفر الروسية الأولى خلال مراسم، في "إجراء مبسط" أتاحه مرسوم وقعه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نهاية أيار/مايو. كما يقوم الجيش الروسي ببناء مستشفى في لوغانسك شرق أوكرانيا. من جهتها قالت إدارة المخابرات العسكرية بوزارة الدفاع الأوكرانية "ما زالت روسيا تتمتع بإمكانات كافية لشن حرب طويلة على بلادنا".

"تدمير كل مدينة"

وأفاد مكتب زيلينسكي مساء الجمعة أن "روسيا تريد تدمير كل مدينة في دونباس، كل واحدة من دون مبالغة". تبدو المعركة للسيطرة على مدينة سيفيرودونيتسك الرئيسية ومدينة ليسيتشانسك المتاخمة لها عنيفة بشكل متزايد.

على الجبهة، تبادل الطرفان القصف بالمدفعية السبت، بحسب مصور لوكالة فرانس برس موجود في ليسيتشانسك. وأفادت هيئة الأركان العامة الأوكرانية مساء السبت بتكثّف نيران المدفعية الروسية تجاه ليسيتشانسك وقصف بنى تحتية مدنية في العديد من بلدات المنطقة.

وأضافت أن "العدو" يحاول "تعزيز مواقع تمركز قواته"، مؤكدة أن القوات الأوكرانية تقاوم "بنجاح" في سيفيرودونيتسك قرب ميتيولكين حيث "انسحب المحتلون" و"قرب بوباسنا".

وفي حال السيطرة على سيفيرودونيتسك، فذلك سيفتح الطريق أمام موسكو إلى مدينة كبرى أخرى في دونباس هي كراماتورسك، ما سيشكل خطوة مهمة للسيطرة على كامل دونباس، المنطقة الناطقة بالروسية في شرق أوكرانيا والتي يسيطر الانفصاليون الموالون لموسكو على جزء منها منذ 2014.

وصرح ليونيد باشنيك زعيم منطقة لوغانسك الانفصالية قائلا: "لم يتم تحرير سيفيرودونيتسك بنسبة 100 بالمئة... في الوقت الحالي، لم ننجح في السيطرة على المنطقة الصناعية". في ليسيتشانسك، أمام السكان خياران أحلاهما مرّ: الفرار وفقدان منازلهم، أو البقاء والتعرض لخطر القصف.

قتال يشتد في أوديسا

 أعلن رئيس الإدارة الرئاسية الأوكرانية أندري يرماك صباح السبت مقتل صحافي عسكري هو الضابط أوليكسي شوباشيف، من غير أن يورد تفاصيل عن ظروف مقتل الصحافي الذي أشرف على برنامج تجنيد وكان مسؤولا عن التلفزيون العسكري الأوكراني.

كما يشتد القتال منذ أيام في منطقة ميكولايف المجاورة لمدينة أوديسا الساحلية في جنوب اوكرانيا. لكن التقدم الروسي توقف على أطراف المدينة، ويعيش السكان الباقون وهم الأشد فقرا، في خوف من القصف.

نقص في الذخيرة

قال حاكم ميكولايف فيتالي كيم لوكالة فرانس برس ان "الروس يستهدفوننا بالمدفعية الثقيلة سواء في المدينة أو في القرى". وأضاف قوله: "إن الجيش الروسي أقوى، لديه الكثير من المدفعية والذخيرة. حالياً، إنها حرب مدفعية... وذخيرتنا تنفد"، وتابع القول:"مساعدات أوروبا والولايات المتحدة مهمة جدًا جدًا لأننا نحتاج إلى الذخيرة للدفاع عن بلدنا". ويطالب الأوكرانيون حلفاءهم الغربيين باستمرار مدهم بأسلحة جديدة أكثر قوة.

اعلان

وأعلنت واشنطن ولندن تسليم أوكرانيا راجمات صواريخ لا سيما من طراز هيمار البالغ مداها حوالى 80 كلم، ما يفوق بقليل مدى الصواريخ الروسية. وفي هذا السياق، قام وزير الدفاع البريطاني بن والاس الجمعة بزيارة غير معلنة مسبقا إلى كييف تستمر يومين، شكره خلالها زيلينسكي على دور لندن الرائد في دعم بلاده.

وجاءت زيارة والاس غداة إعلان السلطات الانفصالية في دونيتسك صدور أحكام بالإعدام، بحق بريطانيَين اثنين ومغربي قاتلوا إلى جانب السلطات الأوكرانية.

"أزمة غذائية"

وأعربت فرنسا من جهتها عن استعدادها لتقديم المساعدة لرفع الحصار عن مرفأ أوديسا الأوكراني، بهدف إخراج الحبوب العالقة. وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة: "نحن في تصرف الاطراف لبلورة عملية تتيح الوصول الى ميناء أوديسا بشكل آمن، أي تمكين السفن من العبور رغم وجود ألغام في البحر".

والتقى ماكرون الجمعة في باريس الرئيس السنغالي ماكي سال الذي يتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي. وكان سال دعا الخميس إلى إزالة الألغام من ميناء أوديسا، وأشار إلى أنه تلقى تأكيداً من الرئيس فلاديمير بوتين أن الروس لن يستخدموه لشن هجوم، كما يخشى الأوكرانيون.

وأوضحت قيادة العمليات الأوكرانية في المنطقة الجنوبية ليل الجمعة السبت أن "حركة الملاحة مشلولة في البحر الأسود والسفن المعادية تُبقي الأراضي الأوكرانية بكاملها تقريبا تحت خطر ضربات صاروخية".

اعلان

"فوضى سياسية"

وتسببت الحرب في ارتفاع أسعار الحبوب والأسمدة، وتعطلت صادرات الحبوب الأوكرانية بسبب إغلاق أسطول البحر الأسود الروسي لموانئ البلاد، وتعد دول إفريقيا والشرق الأوسط أول من يتعرض لأزمة غذائية.

ودعا زيلينسكي السبت إلى ممارسة ضغط دولي لضمان أن ترفع روسيا حصارها عن الموانئ الأوكرانية في البحر الأسود، ما يسمح بتأمين الصادرات اللازمة لتجنيب العالم أزمة غذائية دولية.

وحذّر عبر الفيديو خلال حوار شانغري-لا، المؤتمر حول الدفاع والأمن في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، من أن "العالم سيواجه أزمة غذائية حادّة وحتى مجاعة في عدة دول في آسيا وإفريقيا" إذا لم تستأنف الصادرات الأوكرانية.

وقال زيلينسكي أمام الحضور في المؤتمر في سنغافورة، منهم وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ونظيره الصيني وي فنغي: "سيؤدي شح المواد الغذائية بالطبع إلى فوضى سياسية تهدّد بإطاحة العديد من الحكومات".

اعلان

المصادر الإضافية • وكالات

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

شاهد: الممثل الأمريكي شون بن يلتقي زيلينسكي في كييف

بعد القصف الاسرائيلي.. سوريا تبدأ باصلاح مدرجات مطار دمشق

فيديو: اشتباكات عنيفة وعشوائية بين مجموعتين مسلحتين في طرابلس