المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هجوم مركز التسوق ينشر الخوف بعيدا عن خطوط المواجهة بأوكرانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters

كريمنتشوك (أوكرانيا) 28 يونيو حزِيران (رويترز) – كانت أليا سكريبكا البالغة من العمر 35 عاما تعتقد أنها وصلت إلى بر الأمان في كريمنتشوك على بعد أكثر من 170 كيلومترا من أقرب خط للنار، بعد أن نزحت بالفعل من منطقة على خط المواجهة في خاركيف التي احتلتها روسيا جزئيا في الغزو الذي بدأ في فبراير شباط.

لكن بعد الهجوم الصاروخي على مركز تجاري أسفر عن مقتل 18 شخصا على الأقل في وسط كريمنتشوك يوم الاثنين، أصبحت تفكر الآن في ما إذا كان عليها أن تنقل ابنتيها، ميلا (سبعة أعوام) وميروسلافا (أربعة أعام)، إلى مكان آخر أبعد وربما إلى خارج البلاد.

وبعد أن ساعدت ابنتها الكبرى في وضع الزهور على نصب تذكاري غير رسمي على بعد أمتار قلائل من حطام المركز التجاري المتفحم قالت أليا “بعد ما حدث، لم أعد متيقنة من أننا في أمان”.

وشهدت المدينة الصناعية، التي توجد بها أكبر مصفاة لتكرير النفط في أوكرانيا، عدة ضربات بالفعل، لكن السكان قالوا إن الهجمات السابقة لم تستهدف مناطق مدنية.

وقالت روسيا إن هجومها استهدف مخزنا للذخيرة. ويقع المركز التجاري بجوار مصنع تقول أوكرانيا إنه مهمل ولا يمكن وصفه بأنه هدف عسكري.

وتنفي روسيا استهداف المدنيين عمدا في “عمليتها العسكرية الخاصة” في أوكرانيا التي دمرت المدن وقتلت الآلاف وشردت الملايين.

وسقط صاروخ واحد على الأقل في مركز التسوق المكتظ بالناس عصر الاثنين، مما أسفر عن مقتل 18 على الأقل وإصابة العشرات، حسبما قال مسؤولون. وقال دميترو لونين حاكم منطقة بولتافا اليوم الثلاثاء إن 41 شخصا آخرين في عداد المفقودين.

وكان كثير من المتسوقين والموظفين تجاهلوا صفارات الإنذار من الغارات الجوية التي بدأت قبل حوالي 10 دقائق من الهجوم. وتحدث الناجون عن اضطراب هائل وعاصفة تحمل الشظايا والحطام المتطاير بعد الضربة.

وزار سكان كريمنتشوك النصب التذكاري المؤقت لوضع الزهور والشموع طوال ساعات يوم الثلاثاء، وفي خلفية المشهد آلات ومعدات تعمل على إزالة الركام.

كانت أنيا مياكوشكا، وهي أم لثلاثة أطفال وتبلغ من العمر 44 عاما، تبكي وهي تضع الزهور، وتمسك بقوة بيد ابنها البالغ من العمر 5 سنوات وتتلمس خدشا في كتفه. وأصيبت يداها عندما تحطمت نوافذ منزلها بسبب انفجار الصاروخ.

قالت إن الأسرة كانت مجتمعة حول مائدة العشاء بعد جنازة أحد الأقارب عندما وقع الانفجار.

أضافت “ابني الأكبر يقول لي علينا أن نغادر، لكن لا يوجد مكان أذهب إليه”.

رغم كل شيء تستمر الحياة في كريمنتشوك، مثلها مثل أي مكان آخر في أوكرانيا، ويتجاهل الكثيرون صفارات الإنذار المتكررة، لأنهم توصلوا إلى قرار بأن الاحتماء في كل مرة يعني بالنسبة لهم اضطرابا لا يُطاق ولا يمكن احتماله.