المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

روسيا تقصف دونيتسك الأوكرانية بعد الاستيلاء على لوجانسك

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
روسيا تقصف دونيتسك الأوكرانية بعد الاستيلاء على لوجانسك
روسيا تقصف دونيتسك الأوكرانية بعد الاستيلاء على لوجانسك   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

كييف (رويترز) – قصفت القوات الروسية أهدافا في أنحاء منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا يوم الثلاثاء لتمهد الطريق لتدخل متوقع بالمدرعات في محاولة للسيطرة على المزيد من الأراضي مع دخول الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر مرحلة جديدة.

وجاءت الضربات، التي أبلغ عنها حاكم المنطقة والجيش الروسي، في أعقاب سيطرة موسكو على مدينة ليسيتشانسك الأوكرانية في مطلع الأسبوع، في خطوة منحتها السيطرة الكاملة على منطقة لوجانسك، أحد أهدافها الحربية الرئيسية.

والسيطرة الكاملة على دونيتسك، وهي الإقليم الآخر في منطقة دونباس، الجزء الصناعي بشرق أوكرانيا الذي أصبح مسرحا لأكبر معركة في أوروبا على مدى أجيال، هدف آخر لما تسميه موسكو “عمليتها العسكرية الخاصة”.

وقال سيرهي جايداي، حاكم لوجانسك، إن القوات الأوكرانية، التي انسحبت من ليسيتشانسك في مطلع الأسبوع، اتخذت مواقع دفاعية جديدة في دونيتسك يوم الثلاثاء.

وفي استعراض مسبق لما قد يحدث بعد ذلك، قال بافلو كيريلينكو، حاكم منطقة دونيتسك المجاورة، في التلفزيون إن منطقته تعرضت للقصف خلال الليل.

وأضاف “تعرضت سلوفيانسك وكراماتورسك للقصف. وهما تشكلان الآن أيضا خط الهجوم الرئيسي للعدو من اتجاه ليمان … لا يوجد مكان آمن من دون قصف في منطقة دونيتسك.”

وقالت وزارة الدفاع الروسية، التي تقول إنها لا تستهدف مناطق سكنية، إنها استخدمت ما أسمته أسلحة عالية الدقة لتدمير مراكز القيادة والمدفعية في دونيتسك، حيث لا تزال أوكرانيا تسيطر على مدن رئيسية.

ودعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القوات المشاركة في الاستيلاء على لوجانسك، والتي ستشارك أيضا في أي محاولة للاستيلاء على مدن في دونيتسك، إلى “الراحة واستعادة جاهزيتها العسكرية“، وذلك بينما تواصل الوحدات في أجزاء أخرى من أوكرانيا القتال.

وتكبد الجانبان خسائر فادحة في القتال من أجل السيطرة على لوجانسك، وخاصة خلال حصار مدينتي ليسيتشانسك وسيفيرودونتسك وكلاهما تُرك مدمرا.

ووجد مراسل من رويترز زار ليسيتشانسك يوم الاثنين أن المدينة، التي كانت يوما ما موطنا لحوالي مئة ألف شخص، دُمرت على نطاق واسع ولم يبق فيها سوى القليل من السكان.

وتطالب روسيا أوكرانيا منذ بداية الصراع بتسليم لوجانسك ودونيتسك للانفصاليين الذين تدعمهم موسكو والذين أعلنوا استقلالهم.

* إعلان “الانتصار الأخير”

قال أوليكسي أريستوفيتش مستشار الرئيس فولوديمير زيلينسكي في مقطع فيديو نُشر على الإنترنت “هذا هو الانتصار الأخير لروسيا على الأراضي الأوكرانية”.

وأضاف “كانت هاتان مدينتين متوسطتي المساحة. واستغرق ذلك من الرابع من أبريل حتى الرابع من يوليو – أي 90 يوما. الكثير من الخسائر”.

وأشار أريستوفيتش إلى أن أوكرانيا تأمل في شن هجمات مضادة في جنوب البلاد إلى جانب معركة دونيتسك.

وقال “الاستيلاء على المدينتين في الشرق يعني أن 60 بالمئة من القوات الروسية تتمركز الآن في الشرق ومن الصعب إعادة توجيهها إلى الجنوب”.

وتابع قائلا “لم يعد هناك المزيد من القوات التي يمكن جلبها من روسيا. لقد دفعوا ثمنا باهظا من أجل سيفيرودونيتسك وليسيتشانسك”.

ويرى بعض الخبراء العسكريين أن النصر الذي تم تحقيقه بشق الأنفس لم يعد على القوات الروسية سوى بالقليل من المكاسب الاستراتيجية، وظلت نتيجة ما أطلق عليها اسم “معركة دونباس” متوازنة.

وقال نيل ملفين من معهد الخدمات الملكية المتحدة للأبحاث في لندن “أعتقد أنه انتصار تكتيكي لروسيا ولكن بتكلفة هائلة”. وقارن تلك المعركة بالمعارك الضخمة من أجل مكاسب إقليمية محدودة وقعت في الحرب العالمية الأولى.

وأضاف “قد يعلن الروس نوعا من النصر، لكن المعركة الحربية الرئيسية لم تأت بعد”.

ويرى ملفين أن المعركة الحاسمة للسيطرة على أوكرانيا من المرجح ألا تدور في الشرق، حيث تشن روسيا هجومها الرئيسي، ولكن في الجنوب حيث بدأت أوكرانيا هجوما مضادا لاستعادة الأراضي المحيطة بمدينة خيرسون.

وقال “هناك هجمات مضادة تبدأ هناك وأعتقد أن من المرجح أن نرى الزخم يتأرجح لصالح أوكرانيا التي تحاول شن هجوم مضاد واسع النطاق لدفع الروس للتراجع”.

فيما قال أولكسندر سينكيفيتش رئيس بلدية ميكولايف إن صواريخ روسية أصابت المدينة الجنوبية، الواقعة على الطريق السريع الرئيسي بين خيرسون وأوديسا، في وقت مبكر من يوم الثلاثاء.

وأعلن زيلينسكي أمس الاثنين أنه على الرغم من انسحاب أوكرانيا من ليسيتشانسك، فإن قواتها تواصل القتال.

وقال زيلينسكي في رسالة بالفيديو في المساء “القوات المسلحة الأوكرانية ترد وتدفع وتدمر القدرة الهجومية للمحتلين يوما بعد يوم”.

وأضاف “نحن بحاجة إلى كسرهم. إنها مهمة صعبة. إنها تتطلب وقتا وجهودا خارقة. لكن ليس أمامنا بديل”.