تعهّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني بضرب الولايات المتحدة وإسرائيل بقوة "لم يسبق أن شهدتا مثلها"، وذلك عقب الهجوم الأميركي الإسرائيلي الذي قتل خلاله المرشد الأعلى علي خامنئي.
قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان يوم الأحد إن اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي يمثل "إعلان حرب صريح على المسلمين"، موضحًا في بيان أوردته وسائل الإعلام الرسمية أن العملية تستهدف "أعلى سلطة سياسية في الجمهورية الإسلامية وزعيمًا بارزًا للشيعة حول العالم".
وأضاف بيزشكيان أن الجمهورية الإسلامية تعتبر الثأر من منفذي ومخططي هذه الجريمة "واجبًا شرعيًا وحقًا مشروعًا".
وكانت الحكومة الإيرانية قد أعلنت الحداد العام لمدة 40 يوما في كافة أنحاء البلاد وإغلاق المؤسسات الرسمية لمدة 7 أيام عقب الاغتيال.
"الرد سيكون أقوى بكثير"
تعهد علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، برد حازم على الولايات المتحدة بعد الهجمات التي أودت بحياة خامنئي. وقال لاريجاني: "لقد طعن الأمريكيون الشعب الإيراني في قلبه، وسنطعنهم في قلوبهم"، متوعدا بمزيد من الرد على الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأضاف:"رد القوات المسلحة سيكون أقوى بكثير.. يجب أن يعلموا أنهم لا يستطيعون ببساطة أن يضربوا ويهربوا..الأمريكيون لا يستطيعون ترهيب الشعب الإيراني".
وتابع: "سنحرق قلب أمريكا وإسرائيل كما احترقت قلوبنا على المرشد، وسنلقنهم درسًا لن ينسوه".
وأكد المسؤول أن طهران ليست في "حالة حرب" مع دول المنطقة لكنها "ستواصل استهداف القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط".
كما أشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "وقع في الفخ الإسرائيلي" وأصبحت مصلحة إسرائيل أولويته على حساب الولايات المتحدة. واختتم لاريجاني مؤكداً أن واشنطن "واهمة" إن اعتقدت أن اغتيال القادة سيزعزع استقرار إيران، مشدداً على يقظة الشعب والقوات المسلحة في هذه المرحلة.
العمليات العسكرية الإيرانية
أفادت وكالة تسنيم أن القائد العام للجيش اللواء أمير حاتمي شدد على مشاركة قوات الجيش الإيراني جنبًا إلى جنب في عمليات الدفاع والهجوم، حيث نفّذت المقاتلات الحربية ضربات على قواعد أمريكية في المنطقة، فيما استهدفت الطائرات المسيرة إسرائيل وعدة أهداف أخرى.
وأكد حاتمي أن قوات الدفاع الجوي "تبذل جهودًا كبيرة لحماية البلاد"، مشيرًا إلى "تحقيق نجاحات ملموسة في اعتراض وإسقاط الطائرات والأجسام الجوية التابعة للعدو".
وقد أفاد الحرس الثوري الإيراني، صباح الأحد، بأنه نفذ الموجة 6 من عملية "الوعد الصادق 4" واستهدف 27 قاعدة أمريكية بالمنطقة.
وفي وقت سابق من اليوم، حذر الرئيس ترمب إيران من تنفيذ تهديداتها بشن هجمات قوية، مشيرًا إلى أن أي رد سـ"يواجه ضربًا بقوة لم يسبق لها مثيل". وقال الرئيس الأمريكي: "لقد صرحت إيران للتو بأنها ستضرب بقوة شديدة اليوم، بقوة أكبر مما ضربت به من قبل. من الأفضل لهم ألا يفعلوا ذلك، لأنه إذا فعلوا، فسنضربهم بقوة لم يسبق لها مثيل من قبل."
وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل يوم أمس، هجومًا جوّيًا على إيران، أسفر عن مقتل خامنئي وعدد من المسؤولين البارزين.
وكانت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية تتبعت تحركات خامنئي لشهور، وتمكنت من تحديد موقع اجتماع كبار القادة السياسيين والعسكريين في مجمّع حكومي وسط طهران، وقدمت هذه المعلومات لإسرائيل.
وحافظ خامنئي طوال حكمه على موقف عدائي تجاه الولايات المتحدة، خصوصًا بعد انسحاب إدارة ترامب الأولى من الاتفاق النووي عام 2018 وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية على إيران. كما رفض أي محاولات للانفتاح أو التطبيع مع واشنطن، واستمر في مهاجمة قادة أمريكا واصفًا إياهم بـ"المتكبرين"، مستمرًا باستخدام لقب "الشيطان الأكبر" في خطاباته الرسمية.