المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوكرانيا تعمل على استئناف تصدير الحبوب وروسيا تقصف أهدافا في الشرق

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters

من بافيل بولتيوك و ماكس هندر

كييف (رويترز) – واصلت أوكرانيا يوم الاثنين جهودها لاستئناف تصدير الحبوب عبر موانئ البحر الأسود بموجب اتفاق يهدف إلى تخفيف أزمة نقص الغذاء العالمي لكنها قالت إن قصف القوات الروسية لميناء أوديسا في مطلع الأسبوع يشكل خطرا على الشحنات.

ومع دخول الحرب شهرها السادس ذكر الجيش الأوكراني أنه رصد قصفا روسيا واسع النطاق في شرق أوكرانيا ليل الأحد وقال إن موسكو تواصل التحضير لهجوم على باخموت في إقليم دونباس الصناعي الذي ترغب روسيا في السيطرة عليه نيابة عن الانفصاليين.

وقال مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن ثلاثة أشخاص حوصروا تحت أنقاض مركز ثقافي في تشوهوييف بالقرب من خاركيف، ثاني أكبر مدينة أوكرانية والواقعة في شمال شرق البلاد وأُصيب شخص رابع بجروح.

وشجب زيلينسكي هجوم يوم السبت على ميناء أوديسا ووصفه بأنه “همجي” ويظهر أن موسكو لا يمكن الوثوق بها فيما يتعلق بتنفيذ الاتفاق الذي أُبرم، قبل يوم واحد فقط من الهجوم، بوساطة الأمم المتحدة وتركيا.

ويهدف الاتفاق إلى توفير مرور آمن من وإلى موانئ أوكرانيا التي يحاصرها الأسطول الروسي في البحر الأسود منذ أن غزت موسكو البلاد يوم 24 فبراير شباط. ووصف مسؤول من الأمم المتحدة الاتفاق بأنه “وقف إطلاق نار فعلي” للسفن والمنشآت المشمولة.

ونقلت قناة سوسبيلن التلفزيونية الأوكرانية الرسمية عن الجيش قوله إن الصواريخ لم تلحق أضرارا كبيرة بمنطقة تخزين الحبوب في الميناء أو تتسبب في دمار كبير وقالت كييف إن الاستعدادات لاستئناف شحنات الحبوب جارية.

وقال أولكسندر كوبراكوف وزير البنية التحتية على فيسبوك “نواصل الاستعدادات الفنية لاستئناف صادرات المنتجات الزراعية من موانئنا”.

وأوضح الجيش الأوكراني أن صاروخين روسيين من طراز كاليبر أصابا منطقة بها محطة ضخ في ميناء أوديسا وأن قوات الدفاع الجوي أسقطت صاروخين آخرين.

وقالت روسيا إن قواتها أصابت سفينة حربية أوكرانية ومخزن أسلحة في أوديسا بالصواريخ.

* شبح المجاعة

ارتفعت أسعار القمح العالمية يوم الاثنين بسبب الغموض الذي يكتنف اتفاق الحبوب. وشهدت الأسعار تراجعا حادا يوم الجمعة مع توقع التجار حلا لنقص الإمدادات الذي هدد بدفع الملايين صوب المجاعة.

ونال الاتفاق إشادة بأنه انفراجة دبلوماسية ستساعد في كبح أسعار الغذاء العالمية الآخذة في الارتفاع من خلال ترتيب شحنات الحبوب الأوكرانية لإعادتها لمستويات ما قبل الحرب التي كانت تصل إلى خمسة ملايين طن شهريا وذلك في خلال بضعة أسابيع.

وقال أوليه أوستينكو، المستشار الاقتصادي للرئيس الأوكراني، للتلفزيون الرسمي إن الضربة “أشارت بأن الأمور لن تسير قطعا على هذا النحو”.

وأضاف أن بلاده بمقدورها تصدير 60 مليون طن من الحبوب على مدى الأشهر التسعة المقبلة لكن الأمر قد يستغرق ما يصل إلى 24 شهرا إذا تعرضت عمليات موانئها للتعطل.

وإضافة إلى منطقة دونباس في شرق أوكرانيا، تضع روسيا عينيها على مساحات شاسعة من جنوب البلاد حيث احتلت منطقتين شمال شبه جزيرة القرم التي ضمتها في 2014.

وذكرت وكالة الإعلام الروسية نقلا عن فلاديمير روجوف عضو حكومة محلية عينتها روسيا أن المنطقتين وهما خيرسون وزابوريجيا، ربما تجريان استفتاء في أوائل سبتمبر أيلول بشأن الانضمام لروسيا.

وأعلن الجيش الأوكراني عن تحقيق تقدم في هجوم مضاد في خيرسون وقال إن قواته تحركت في مدى إطلاق نار على أهداف روسية. وقالت كييف إنها تتحرك بثبات عائدة للمنطقة.

وأشارت بريطانيا إلى أن القادة الروس لا يزالون يواجهون معضلة وهي إما تعزيز دفاعاتهم حول خيرسون والمناطق القريبة أو دعم الهجوم في الشرق.

ولم يتسن لرويترز على الفور التحقق من التقارير الميدانية.

* تحقيقات

قال ألكسندر باستريكين، رئيس لجنة التحقيق الروسية، في تصريحات نُشرت خلال الليل إن موسكو وجهت اتهامات بحق 92 فردا من القوات المسلحة الأوكرانية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية واقترحت محكمة دولية جديدة للتعامل مع التحقيق.

جاء الإعلان بعد أن اتفقت الولايات المتحدة وأكثر من 40 دولة أخرى في 14 يوليو تموز على تنسيق التحقيقات في جرائم حرب محتملة في أوكرانيا أغلبها يتعلق بالقوات الروسية والجهات الموالية لها.

وبموجب اتفاق الحبوب، سيقوم مركز مشترك للتنسيق يعمل به موظفون من أوكرانيا وروسيا والأمم المتحدة وتركيا بمراقبة السفن التي تعبر البحر الأسود إلى مضيق البسفور التركي ثم للأسواق العالمية. واتفقت كل الأطراف يوم الجمعة على أن تلك السفن لن تتعرض لأي هجمات.

وأوكرانيا وروسيا من أكبر الدول المصدرة للقمح في العالم وتسبب حصار الموانئ في محاصرة عشرات ملايين الأطنان من الحبوب مما فاقم اختناقات سلاسل الإمدادات العالمية.

ووفقا لبرنامج الأغذية العالمي فقد دفع ذلك، إضافة للعقوبات الغربية المفروضة على روسيا، أسعار الغذاء والطاقة لمزيد من الارتفاع مما تسبب في “جوع حاد” لنحو 47 مليون شخص.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أزمة الغذاء وتلقي بذلك على العقوبات التي تقول إنها أبطأت صادراتها من الغذاء والأسمدة وعلى أوكرانيا بسبب زرعها الألغام في محيط موانئها.

ولغَمت أوكرانيا المياه القريبة من الموانئ في إطار دفاعاتها، لكن بموجب اتفاق الجمعة سيوجه مرشدون السفن لممرات آمنة.

ويصف بوتين الحرب بأنها “عملية عسكرية خاصة” تهدف إلى نزع سلاح أوكرانيا والتخلص ممن تصفهم موسكو بالقوميين الخطرين. وتقول كييف والغرب إن تلك ذريعة لا أساس لها للاستيلاء على الأراضي الأوكرانية بالقوة.