المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الهجوم على سلمان رشدي يعيد ذكريات أليمة إلى أذهان المثقفين العرب

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الكاتب سلمان رشدي يروج لفيلم "أطفال منتصف الليل" في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي 2012 في تورنتو.
الكاتب سلمان رشدي يروج لفيلم "أطفال منتصف الليل" في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي 2012 في تورنتو.   -   حقوق النشر  Chris Young/AP

كان من الممكن أن تمر رواية "آيات شيطانية"، لمؤلفها البريطاني سلمان رشدي دون أن يلاحظها أحد، فهي لم تصدر باللغة العربية وانتشرت ترجماتها في دوائر محدودة للغاية، لولا الفتوى الإيرانية بهدر دم الكاتب.

عاد ذلك مجددا إلى الاذهان، بعد مشهد تعرض رشدي للطعن في بطنه ورقبته بيَد شاب أمريكي من أصل لبناني خلال مناسبة في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، قبل أن يبدأ في التماثل للشفاء.

فتوى بهدر دم رشدي في 1989

عندما أصدر مؤسّس الجمهوريّة الإسلاميّة آية الله روح الله الخميني فتوى بهدر دم رشدي في 1989، ثار جدل وصدرت ردود أفعال عن الكتاب العرب ومن بينهم من كان يتعرض بانتظام للهجوم والنقد سواء لاحتجاجه على استبداد السلطات أو بحجة "حماية الأخلاق" في منطقة راهنت فيها الأنظمة الحاكمة على التيار الإسلامي لاطاحة اليساريين.

عندما صدرت الرواية عام 1988، كان العالم العربي منهكا بنهاية الحرب بين إيران والعراق والتي تسببت في مقتل مليون شخص من الجانبين، فضلا عن الانتفاضة الفلسطينية الأولى.

ولكن في بريطانيا، محل إقامة الكاتب، وشبه القارة الهندية مسقط رأسه، خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين احتجاجا على الرواية التي قالوا إنها "تسيء" للنبي محمد.

ولاحظت الكاتبة المصرية أهداف سويف، التي كانت تعيش في بريطانيا آنذاك، أن ما صدم القراء باللغة الإنجليزية هو "المفردات التافهة المستخدمة في وصف النبي، والتي تتعارض جذريا مع القدسية المعتادة".

"دفاعا عن حق الكاتب في الحياة"

ولم يتحدث أحد عن الرواية، وفي مصر، قامت مشيخة الأزهر بحظرها لا سيما بسبب عنوانها المستفز بشكل واضح لمشاعر المسلمين، لكن محتواها لم يكن غريبًا بالنسبة لبعض طلاب دراسات الفقه الاسلامي.

قالت أهداف سويف لوكالة فرانس برس إن بعض الأحداث المذكورة في الرواية "وردت في العديد من السير الذاتية المبكرة للنبي (محمد)".

لكن الأمر لا يقتصر على رأي أدبي أو رأي ديني فحسب، بل امتد للسياسة وهو ما جذب انتباه العالم العربي.

وبعد أيام من فتوى الخميني، نشر أربعون مثقفا وفنانا عربيا خطابا مفتوحا من سوريا بعنوان "دفاعا عن حق الكاتب في الحياة".

وجاء فيه: "لسنا هنا للدفاع عن الكتاب ولا نميل إلى ذلك، لكننا ندافع عن الكاتب وحقه في الحياة والكتابة معا"، منددين بما اسموه "جهاد قوى الظلام ضد العقل والمدافعين عنه فتحرق الكتب وتعدم كل من كتب كتابا لا يعجبها".

المصادر الإضافية • أ ف ب