Eventsالأحداثالبودكاست
Loader

جدونا

اعلان

الصدر يدعو لإنهاء الاحتجاجات بعد أعنف اشتباكات في بغداد منذ سنوات

الجيش: سقوط صواريخ في المنطقة الخضراء في بغداد بعد يوم من الاشتباكات
الجيش: سقوط صواريخ في المنطقة الخضراء في بغداد بعد يوم من الاشتباكات Copyright Thomson Reuters 2022
Copyright Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

من جون ديفيسون

بغداد (رويترز) - أمر رجل الدين العراقي القوي مقتدى الصدر أتباعه بإنهاء احتجاجاتهم في وسط بغداد يوم الثلاثاء لتهدئة التوتر الذي أدى إلى أكثر أعمال العنف دموية في العاصمة العراقية منذ سنوات.

واعتذر الصدر للعراقيين بعد مقتل 22 شخصا في اشتباكات بين جماعة مسلحة موالية له وفصائل شيعية منافسة تدعمها إيران، وندد بالقتال وأمهل أتباعه ساعة واحدة لفض الاحتجاجات.

وقال الصدر "ما يحدث ليست ثورة لأنها ليست سلمية. الدم العراقي حرام".

وبانتهاء المهلة في حوالي الساعة الثانية بعد الظهر (1100 بتوقيت جرينتش)، أمكن رؤية أتباع الصدر وهم يغادرون الساحة في المنطقة الخضراء شديدة التحصين بوسط بغداد حيث توجد مكاتب حكومية وحيث أعلنوا اعتصاما استمر لأسابيع في مقر البرلمان.

وجاءت الاشتباكات التي اندلعت يوم الاثنين بين الفصائل المتنافسة في العراق ذي الأغلبية الشيعية بعد عشرة أشهر من الجمود السياسي الذي تشهده البلاد منذ الانتخابات البرلمانية في أكتوبر تشرين الأول. وأثارت الاشتباكات مخاوف من تصاعد الاضطرابات.

ودارت الاشتباكات بين أنصار الصدر، الذي نصب نفسه على أنه قومي معارض لكل النفوذ الأجنبي وخصوصا الإيراني، وبين جماعات سياسية مسلحة مدعومة من إيران.

وكان الصدر الفائز الرئيسي في الانتخابات لكن جهوده فشلت في تشكيل حكومة مع الأحزاب السنية والكردية، مستبعدا الجماعات الشيعية المدعومة من إيران.

واندلعت أعمال العنف بعد إعلان الصدر انسحابه من جميع الأنشطة السياسية، وهو قرار قال إنه جاء ردا على تقاعس زعماء وأحزاب شيعية أخرى عن إصلاح نظام حكم يصفه بالفاسد والمهترئ.

وقال مسؤول في الحكومة، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته قبل فترة وجيزة من دعوة الصدر لإنهاء الاحتجاجات، إن السلطات لا تستطيع فرض سيطرتها على الفصائل المسلحة المتناحرة.

وأوضح المسؤول أن الحكومة لا حول لها ولا قوة لوقف هذا لأن الجيش منقسم بين موالين (لإيران) وأتباع الصدر.

ورحب الرئيس العراقي برهم صالح بالوقف المبدئي للعنف بعد كلمة الصدر ولكنه حذر من أن الأزمة السياسية لم تنته بعد ودعا إلى إجراء انتخابات مبكرة، وهو مطلب الصدر، كسبيل محتمل للخروج من الأزمة.

وقال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي يوم الثلاثاء إنه سيعلن خلو منصب رئيس الوزراء إذا استمرت إثارة الفوضى والصراع.

وشدد الكاظمي في كلمة للشعب العراقي على ضرورة وضع السلاح تحت سيطرة الدولة، معلنا تشكيل لجنة تحقيق "لتحديد المسؤولين عن وضع السلاح بيد من فتحوا النار على المتظاهرين".

وبشكل حاسم، رحب خصوم الصدر من الشيعة المتحالفين مع إيران بدعوته إلى الهدوء، بمن فيهم هادي العامري زعيم التحالف السياسي المنافس لرجل الدين الشعبوي. وقال العامري في بيان إن مبادرة الصدر شجاعة وتستحق التقدير والثناء.

وقال حمدي مالك، المتخصص في شؤون الفصائل المسلحة الشيعية العراقية في معهد واشنطن، إن تصرفات الصدر تتبع نمط المواجهة والتهدئة الذي اتخذه منذ صعوده بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بصدام حسين عام 2003.

وأضاف مالك أن الصدر، رجل الدين الشيعي، حاول في الآونة الأخيرة تجنب العنف من أجل تعزيز مصداقيته كزعيم للجماهير المضطهدة في البلاد، لكن عمليا كان عليه أن يهدد بالفوضى العنيفة للحصول على ما يريد.

ومع حيرته بين الطموح السياسي أو الديني ودوره كزعيم جماعة مسلحة، أشار مالك إلى أن الصدر يضع نفسه وأتباعه دائما في موقف يبدو فيه العنف وسفك الدماء حتميا، لكنه دائما ما يعود لرفض العنف.

* تدفق الصادرات النفطية

في وقت سابق يوم الثلاثاء، أطلق مسلحون صواريخ على المنطقة الخضراء وجاب الشوارع مسلحون على متن شاحنات وهم يحملون أسلحة آلية ويلوحون بقنابل يدوية بينما التزم معظم السكان بحظر التجول. وخلال الليل استمر إطلاق النار والصواريخ في أنحاء العاصمة العراقية.

ووصفت الولايات المتحدة الاضطرابات بأنها مقلقة ودعت إلى الحوار لتهدئة المشكلات السياسية.

وأغلقت إيران المجاورة الحدود وأوقفت الرحلات الجوية إلى العراق لفترة وجيزة، قبل أقل من ثلاثة أسابيع من طقوس الأربعين التي تجذب ملايين الإيرانيين إلى مدينة كربلاء العراقية. وأعادت إيران فتح حدودها مع العراق لاحقا.

وألغت شركتا طيران الإمارات وفلاي دبي رحلات من وإلى بغداد يومي الثلاثاء والأربعاء، لكن مصادر قالت إن صادرات النفط من ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لم تتأثر بالاضطرابات.

وأعلن الصدر نفسه قوميا يعارض كافة أشكال التدخل الأجنبي في بلاده سواء من الولايات المتحدة والغرب أو من إيران.

ويقود الصدر فصيلا مسلحا قوامه آلاف، فضلا عن ملايين الأنصار في أنحاء العراق. ويسيطر منافسوه، وهم متحالفون مع إيران، على عشرات من الفصائل شديدة التسليح دربتها القوات الإيرانية.

وقال الصدر في خطابه الذي أمر فيه بإنهاء الاحتجاجات "هناك ميليشيات وقحة، نعم، لكن لا يجب أن يكون التيار أيضا وقحا".

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

ألمانيا: ألفا أكاديمي يطالبون بإقالة وزيرة البحث العلمي.. والسبب نيتها معاقبتهم لموقفهم من حرب غزة

إيران والسويد تتبادلان السجناء بوساطة عمانية

مع ارتفاع درجات الحرارة.. الغزيون يصطفون في طوابير للحصول على شربة ماء تروي ظمأهم