المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

زيادة جديدة في أسعار المحروقات تثير الجدل في تونس

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
سائق سيارة يملأ خزان وقود سيارة في محطة شل، السبت 6 أغسطس 2022
سائق سيارة يملأ خزان وقود سيارة في محطة شل، السبت 6 أغسطس 2022   -   حقوق النشر  David Zalubowski/AP   -  

أعلنت وزارة الصناعة والمناجم والطاقة التونسية عن رفع أسعار الوقود وأسطوانات غاز الطهي في البلاد، للمرة الرابعة خلال هذا العام، بدأت الأحد، في إطار برنامج تعديل أسعار المواد البترولية.

وقالت الحكومة التونسية إن سبب القرار يرتبط بتواصل ارتفاع أسعار المحروقات في السوق العالمية نتيجة الحرب الروسية على أوكرانيا، فضلا عن الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة.

وأشار بيان الوزارتين إلى أن "الأصناف الرفيعة من المحروقات التي لا يتجاوز استهلاكها نسبة 1 % من الاستهلاك الجملي للمحروقات على غرار البنزين الخالي من الرصاص الممتاز" والغازوال بدون كبريت " الممتاز" تم إقرار تعديل في أسعارها في حدود 5%".

كما يشمل التعديل أسعار البنزين الرفيع الخالي من الرصاص والسولار بدون كبريت والبنزين العادي بزيادة 70 مليما للتر الواحد لكل منها.

آراء متباينة

ضجت مواقع التواصل الاجتماعية مع الزيادة الرابعة التي تطبقها الحكومة التونسية على أسعار الوقود، وتباينت آراء الشعب التونسي بين من يراها أمرا ضروريا في ظل الأزمات التي يمر بها العالم الآن، في حين يعتبر آخرون أنها غير مبررة وتثقل كاهل المواطن.

ووصف محمد يوسفي ساخرا، في منشور على فيسبوك، ارتفاع الأسعار بـ"تعديل في الأسعار" يهدف إلى الترشيد، معتبرا أن الحكومة قامت بذلك "حبا وخوفا على مصلحة الشعب التونسي".

فيما كتب خليل غنتارا أن ارتفاع أسعار المحروقات هو أمر منطقي ولا يمكن استثناء تونس لأن الزيادة تعاني منها كل دول العالم "يعني نطلعو مع الطالعين ونقعدو نتفرجو في الهابطين من نفس النقطة..!".

وقد أوضحت وزيرة الصناعة والطاقة والمناجم، نايلة القنجي، أن البلاد لا تعاني من مشاكل في التزود بالمحروقات، على عكس ما تم الترويج له في الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أن اضطراب الأسعار ناجم عن اشتراط المزودين الحصول على مستحقاتهم بشكل مسبق قبل أشهر بسبب الأزمة العالمية.

وتابعت القنجي أن إقالة الرئيس المدير العام لشركة التونسية للأنشطة البترولية لا علاقة لها بمسألة ارتفاع أسعار الوقود.

جدير بالذكر أن تونس ترفع أسعار غاز الطهي لأول مرة منذ عام 2010 في إطار خطة حكومية لخفض دعم الطاقة وكبح عجز الميزانية المتفاقم، وهو إصلاح اقتصادي يطلبه المقرضون الدوليون.

ومنذ بداية عام 2022، رفعت تونس أسعار المحروقات ثلاث مرات، كانت الأولى في الأول من فبراير/شباط، والثانية في الأول من مارس/آذار، أما الثالثة فكانت في 14 أبريل/نيسان، وفي كل مرة تتم الزيادة ما بين 50 و100 مليما.

ويواجه الاقتصاد التونسي أزمة هي الأسوأ منذ استقلال البلاد في خمسينيات القرن الماضي، بسبب عدم الاستقرار السياسي منذ ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، وتداعيات جائحة كورونا، وسط مطالبات للسلطات بالقيام بإصلاحات اقتصادية.