الاحتجاجات والاعتقالات تتواصل في إيران

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
يافطة تحمل صورة الشابة مهسا أميني
يافطة تحمل صورة الشابة مهسا أميني   -  حقوق النشر  أ ب

أوقفت السلطات الإيرانية عدداً من الأشخاص الإثنين على هامش تجمع لعمال في منطقة حيوية للانتاج النفطي بجنوب البلاد، وفق ما أفاد مسؤول الثلاثاء. 

وتعد عسلويه الواقعة في محافظة بوشهر والمطلة على الخليج، من المناطق الأساسية للطاقة والبتروكيماويات في إيران، لاسيما حقل بارس الجنوبي للنفط والغاز.

وقال حاكم المدينة علي هاشمي، إن "عمالاً في مصنع للبتروكيماويات يقع في عسلويه، نظموا تجمعا نقابياً" الإثنين، وفق ما نقلت وكالة "فارس". وأضاف "للأسف، اخترق بعض الانتهازيين التجمع"، وقاموا "بإضرام النيران ببعض الأكشاك الموجودة في الموقع إضافة الى بعض حاويات النفايات". وأشار إلى أنه "مع تدخل قوات الأمن، تم تفريق هؤلاء الأشخاص وتوقيف عدد منهم"، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

مواصلة الاحتجاجات

وأتت هذه التحركات العمالية في وقت تشهد إيران منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، احتجاجات واسعة على خلفية مقتل الشابة مهسا أميني في 16 أيلول/سبتمبر، بعد ثلاثة أيام من توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران، على خلفية عدم التزامها القواعد الصارمة للباس الإسلامي.

وتواصلت حركة الاحتجاج الإثنين في مناطق إيرانية عدة على الرغم من القمع القاسي للتظاهرات التي أشعلها مقتل أميني. وأعلنت السلطات الإيرانية الجمعة، أن أميني توفيت بسبب المرض وليس نتيجة "الضرب" بحسب تقرير طبي.

عقوبات غربية

بعد الولايات المتحدة وكندا، أعلنت المملكة المتحدة الإثنين فرض عقوبات على مسؤولين إيرانيين وشرطة الأخلاق المتهمة بأنها مسؤولة عن مقتل الشابة الإيرانية الكردية البالغة من العمر 22 عاماً.

وبحسب لقطات نشرتها الإثنين منظمة حقوق الإنسان الإيرانية غير الحكومية ومقرها أوسلو، نظم طلاب من جامعة جيلان في شمال البلاد ومن مدرسة مهاباد للبنات (شمال) اعتصامات، حيث خلعت طالبات الحجاب احتجاجاً.

وذكرت المنظمة، أن 95 شخصاً على الأقل قتلوا في حملة قمع المتظاهرين منذ 16 أيلول/سبتمبر. وبحسب آخر حصيلة إيرانية، قُتل العشرات بالإضافة إلى 18 من عناصر قوات الأمن.

والأحد رفع طلاب في جامعة آزاد في طهران أيديهم المغطاة بطلاء أحمر للتنديد بقمع الاحتجاجات، وفقاً لمقطع فيديو نُشر على تويتر وتحققت منه وكالة فرانس برس. وتؤكد السلطات، أن التظاهرات "أعمال شغب" وتتهم دولا أجنبية بتأجيجها لا سيما الولايات المتحدة، العدو اللدود للنظام الإيراني.

والإثنين أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، أن من واجب الحكومة "ضمان أمن الأمة ولا يمكنها التزام الصمت تجاه الاضطرابات".

في سنندج عاصمة إقليم كردستان (شمال غرب)، المنطقة التي تنتمي إليها مهسا أميني استخدمت قوات الأمن مساء الأحد "أسلحة ثقيلة"، كما قالت منظمة هينغاو غير الحكومية لحقوق الإنسان.

وأضافت المنظمة غير الحكومية نقلاً عن معلومات لم يتسن التحقق منها على الفور من مصدر مستقل أنها "قصفت" المناطق السكنية واستخدمت "الرشاشات" في هذه المدينة التي تشهد بعض أكبر التظاهرات. كذلك، استمرت التجمعات تضامناً مع حركة الاحتجاج في الخارج، كما حدث الأحد في باريس.

والإثنين حجزت السلطات الإيرانية جواز سفر لاعب كرة القدم السابق علي دائي، أحد أبرز الأسماء في تاريخ المنتخب الوطني، وذلك لدى عودته من الخارج، على خلفية انتقاده تعاملها مع الاحتجاجات، وفق تقارير إعلامية. لكنها أعادته إليه في وقت لاحق.

وكان اللاعب دعا السلطات الى "معالجة مشاكل الشعب الايراني بدلاً من اللجوء الى القمع والعنف والاعتقالات". كذلك صودر جوازاً سفر المطرب هميون شجريان وزوجته الممثلة سحر دولاتشاهي والمخرج مهران موديري، بحسب وكالة الأنباء العمالية الإيرانية.

المصادر الإضافية • وكالات