شاهد: تكاثف جهود رجال أعمال ومتطوعين من مختلف الجنسيات لإنجاح كأس العالم قطر 2022

بقلم:  يورنيوز
شاهد: تكاثف جهود رجال أعمال ومتطوعين من مختلف الجنسيات لإنجاح كأس العالم قطر 2022
حقوق النشر  euronews

في حلقة جديدة من برنامج قطر 365 تقف يورونيوز على الموارد البشرية، التي تم توفيرها في الدولة من أجل تنظيم وتغطية هذا الحدث الرياضي العالمي الذي يقام لأول مرة في دولة عربية.

والحديث عن الموارد البشرية يقودنا للحديث عن المتطوعين، الذين بلغ عددهم 20 ألف متطوع سيكونون في قلب الحدث، من أجل إنجاح العرس الكروي المرتقب.

وقد أطلقت قطر برنامج المتطوعين لكأس العالم قطر 2022 في مارس آذار الماضي، بهدف تجنيد 20 ألف متطوع سيدعمون 45 مجالًا وظيفيًا، ويؤدون أكثر من 30 دورًا مختلفًا في الملاعب الثمانية التي ستحتضن مباريات كأس العالم.

بالإضافة إلى توزعهم على 25 موقع رسمي وغير رسمي، مثل الفنادق ومواقع التدريب والمركز الإعلامي والمطارات. وتضم قائمة المتطوعين أشخاصا من جنسيات مختلفة (160 دولة)، تتوراح أعمارهم بين 18 و 77 عاما وافقوا على المشاركة في تنظيم البطولة، ومنح وقتهم من أجل إنجاح الحدث.

وحقق برنامج المتطوعين لكأس العالم لنسخة 2022 رقما قياسيا، من حيث عدد المتقدمين الذين بلغ عددهم 420 ألف مترشح من 209 جنسية.

وتصف روفار شيندالو وهي متطوعة من زيمبابوي المتطوعين في فريقها، بأنهم يمثلون "عائلة واحدة كبيرة سعيدة"، وتضيف قولها: "يشبه الأمر بوتقة انصهار لأننا جميعًا من ثقافات مختلفة ومتنوعة، نحن نقبل الاختلافات وثقافات بعضنا البعض، والآن تعرفت على الكثير عن الأشخاص من جنسيات مختلفة".

ويقول محمد شهيد وهو متطوع في برنامج فيفا 2022 ومقيم في قطر منذ 3 سنوات، إن قطر تضم جنسيات وثقافات مختلفة "لذلك هذا هو الوقت المناسب لتجربة كل هذه الثقافات، ومشاركة الخبرة والمعرفة".

تلقى المتطوعون تدريبا حضوري في مركز المتطوعين الذي يضم قاعات تدريس، ومدربين يقومون بتدريس ما يصل إلى 750 متطوعًا يوميًا وشملت المرحلة الأخيرة قبل بداية كأس العالم تدريبا خاصا بالمواقع التي ستشهد حركية كبيرة، مثل الملاعب ومناطق المشجعين والمركز الإعلامي.

لمسة خاصة

قبل أيام قليلة عن بداية كأس العالم يأمل بعض السكان القطريين في المشاركة في الحدث، خاصة رجال الأعمال من خلال ترك بصمتهم الخاصة. واستغل هؤلاء أماكن عملهم الخاصة لأداء دورهم في كأس العالم لكرة القدم المقبلة، مثل الشاب دحمود هران أو " في جي" العاشق لصنع الحلويات، والذي يعمل على صنع مجسم لملعب لوسيل من الشوكولاتة بوزن 35 كيلوغراماً.

ولوسيل هو الملعب الذي يستضيف المباراة النهائية لكأس العالم قطر 2022، كما يخطط "في جي" لإضافة شعار قطر 2022 من الشوكولاتة، و يقدر  أن يستغرق صنع منحوتته الحلوة  من 25 إلى 30 ساعة، بين التصميم والتخطيط وصولا إلى المنتج النهائي.

ومن الحلويات إلى الحرف التقليدية حيث التقت يورونيوز بريما أبو حسن، التي افتتحت أول استوديو لها لنحت السيراميك في اللؤلؤة قبل خمس سنوات، ومع اقتراب موعد بطولة كأس العالم بمدينتها فتحت استوديو آخر.

وسيكون هذا الاستوديو نقطة جذب للسياح القادمين إلى المدينة، حتى يتمكنوا من تجربة هذه الحرفة التقليدية، وأيضًا شراء تذكارات تم صنعها يدويًا في الدوحة خصيصًا لكأس العالم.

وتوضح أبو حسن أن العمل اليدوي يساعدها على إراحة ذهنها، ويمكن أن يوفر فسحة الاسترخاء لعشاق كرة القدم المتوترين خلال البطولة  وتقول: " للفخار عناصر علاجية أساسية أعتقد أن هناك شيئًا مهدئًا للغاية، ويكمن في الجلوس وصنع شيء بيديك".

وتضيف أبو الحسن: "وبما أنه لدينا مجتمع صغير حول الاستوديو فأنا أقوم بربط صنع الفخار بالمجتمع، لأننا نجلس دائمًا ونصنع الأشياء كمجموعة وهذا يوفر طريقة للتواصل مع الناس".

"على الطريقة القطرية"

إمبريس دوحة هو بيت ثقافي مستقل يعرض التراث الغني للبلاد للسياح والمغتربين. ويعمل هذا البيت الثقافي على مزج الرياضة والثقافة، لمنح عشاق كرة القدم تجربة تقليدية أصيلة للحياة القطرية. 

وتقول مديرة البيت الثقافي أمل الشماري: " نعلم أن أغلب القادمين إلى الدوحة مولعون بكرة القدم، ولهذا أردنا الترحيب بهم في بيتنا الثقافي". وتضيف الشماري قولها: "ما نقدمه هو مشاهدة المباراة بتجربة ثقافية، الأمر أشبه بمشاهدة مباراة على الطريقة القطرية. غرضنا هو استقبال المشجعين قبل ساعة واحدة من المباراة لتجربة الملابس و الضيافة القطرية و الطعام القطري، مع مشاهدة المباراة".