جوتيريش يدعو إلى "استثمارات ضخمة" لمساعدة باكستان على التعافي

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
جوتيريش يدعو إلى "استثمارات ضخمة" لمساعدة باكستان على التعافي
جوتيريش يدعو إلى "استثمارات ضخمة" لمساعدة باكستان على التعافي   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2023

من جابرييل تيترو-فاربر وإيما فارج وآصف شاه زاد

جنيف (رويترز) – دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش يوم الاثنين إلى تقديم دعم ضخم للمساعدة في جهود بقيمة 16 مليار دولار لإعادة إعمار باكستان في أعقاب الفيضانات المدمرة قائلا إن البلاد كانت ضحية لفوضى المناخ وللنظام المالي العالمي.

ويجتمع مسؤولون من قرابة 40 دولة ومانحون ومؤسسات مالية دولية في جنيف إذ تطلب إسلام اباد الحصول على الدعم في مسعى يُتوقع أن يمثل اختبارا فعليا لقضية التكفل بثمن الكوارث المناخية.

وتسببت فيضانات العام الماضي التي وقعت نتيجة أمطار موسمية قياسية وذوبان كتل جليدية في مقتل 1700 شخص على الأقل وتشريد نحو ثمانية ملايين شخص. وما زالت المياه تنحسر.

وقال جوتيريش في افتتاحية المؤتمر “يجب أن تكون جهودنا واستثماراتنا الضخمة على قدر الاستجابة البطولية لشعب باكستان لدعم مجتمعاتهم المحلية في المستقبل” واصفا الفيضانات بأنها “كارثة مناخية على نطاق هائل”.

وأضاف “كانت باكستان ضحية مرتين إحداهما لفوضى المناخ والأخرى لنظام مالي عالمي مفلس أخلاقيا” داعيا إلى إيجاد سبل مبتكرة تحصل بموجبها الدول النامية على تمويل وتخفيف للدين.

والتمويل الإضافي ضروري لباكستان وسط المخاوف المتزايدة حيال قدرتها على شراء واردات مثل الطاقة والأغذية وتلبية التزامات الدين السيادي بالخارج. وسيجتمع وزير مالية باكستان بوفد صندوق النقد الدولي على هامش اجتماع جنيف.

ودعا رئيس وزراء باكستان شهباز شريف إلى ائتلاف جديد “للراغبين” قائلا إن البلاد بحاجة إلى ثمانية مليارات دولار خلال الأعوام الثلاثة المقبلة. وستوفر إسلام اباد بقية الأموال.

وقال أمام الاجتماع “أطلب شريان حياة جديدا لشعب بحاجة إلى دفع اقتصادنا وإعادة دخول القرن الواحد والعشرين بمستقبل يحظى بالحماية من مثل هذه المخاطر المتطرفة للأمن البشري”.

لكن لا تزال هناك أسئلة صعبة حول مصدر بقية التمويل إذ تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن نسبة تمويل مرحلة الطوارئ الأولية للاستجابة للكوارث لم تصل للنصف.

وكانت باكستان في طليعة الجهود التي أدت إلى إنشاء صندوق “الخسائر والأضرار” لتغطية الدمار الناجم عن الطقس في مؤتمر كوب27 الذي استضافته مصر العام الماضي لكن لم يتضح بعد إن كانت إسلام اباد مؤهلة للاستفادة منه.

وفي رسالة مصورة، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن باريس مستعدة لدعم باكستان في محادثات مع المقرضين وتعهد بتقديم مساعدات إضافية بقيمة عشرة ملايين دولار.

وقال أخيم شتاينر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن المرحلة المقبلة من الاستجابة لفيضانات باكستان تمثل “ساعة حساب فارقة للعالم بأسره”.