روسيا تدفع بقواتها في هجوم على سوليدار الأوكرانية ضمن حملتها نحو دونباس

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
روسيا تدفع بقواتها في هجوم على سوليدار الأوكرانية ضمن حملتها نحو دونباس
روسيا تدفع بقواتها في هجوم على سوليدار الأوكرانية ضمن حملتها نحو دونباس   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2023

من دان بيليشوك وتوم بالمفورث

كييف (رويترز) – قال مسؤولون من كييف يوم الثلاثاء إن القوات الأوكرانية تواجه موجات من هجمات القوات الروسية على بلدة سوليدار الصغيرة المنتجة للملح، في ظل سعي موسكو إلى تحقيق أول انتصار كبير لها في الشرق منذ أشهر.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن القوات الروسية ومجموعة فاجنر العسكرية الخاصة الآن مسيطرة على أغلب البلدة بعد التقدم الذي أحرزته في الأيام الأربعة الماضية.

وسيمنح الاستيلاء على سوليدار الأفضلية للقوات الروسية في ظل قتالها للاستيلاء على مدينة باخموت، على بعد عدة كيلومترات إلى الجنوب الغربي.

وتتكبد قوات الطرفين خسائر فادحة هناك في بعض من أشرس المعارك منذ غزو روسيا أوكرانيا قبل نحو 11 شهرا.

وتقع باخموت على خط إمداد استراتيجي بين منطقتي دونيتسك ولوجانسك اللتين تتألف منهما دونباس، أهم منطقة صناعية في أوكرانيا. ومن شأن السيطرة على باخموت منح روسيا منطلقا للتقدم نحو مدينتين أكبر، كراماتورسك وسلوفيانسك.

وقالت المخابرات البريطانية في إفادة “تسعى روسيا على الأرجح من خلال محورها في سوليدار إلى تطويق باخموت من الشمال وتعطيل خطوط التواصل الأوكرانية”.

وقال سيرهي تشيريفاتي المتحدث العسكري الأوكراني للمنطقة الشرقية إن الروس ينشرون أفضل مقاتلي فاجنر في سوليدار التي ضُربت 86 مرة بالمدفعية على مدار الأربع والعشرين ساعة المنصرمة.

وقال للتلفزيون الأوكراني إن روسيا تستخدم أساليب قتالية من الحرب العالمية الأولى، إذ تدفع بأعداد ضخمة من الرجال في القتال وتُمنى بخسائر ضخمة.

وأضاف تشيريفاتي “هذه، بشكل مبدئي، ليست حربا من القرن الواحد والعشرين”.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطابه المسائي المصور يوم الاثنين إن باخموت وسوليدار صامدتان على الرغم من الدمار الواسع النطاق.

وأشار إلى تجدد القتال واحتدامه في سوليدار، حيث قال إنه لا حوائط قائمة وإن الأرض مغطاة بجثث الروس.

ولم تذكر وزارة الدفاع الروسية سوليدار أو باخموت في إفادة إعلامية يوم الاثنين.

*موجات الهجمات

أنشأ يفجيني بريجوجين مجموعة فاجنر. وبريجوجين هو حليف للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. واستقطبت المجموعة متطوعين من سجون روسيا، وتنشط في صراعات في أفريقيا وتضطلع بدور بارز في جهود حرب روسيا في أوكرانيا.

وقال بريجوجين يوم السبت إن أهمية المنطقة تكمن في أنفاق التعدين الغائرة تحت الأرض والتي يمكنها أن تتسع للقوات أو الدبابات.

وقال المحلل العسكري الأوكراني أوليه زدانوف إن القتال في باخموت وسوليدار هو “الأكثر احتداما في خط المواجهة بأكمله”.

وقال عبر يوتيوب “يبقى كثيرون في ساحة المعركة … إما قتلى أو مصابون. يهاجمون مواقعنا في موجات، ولكن المصابين يموتون حيث يوجدون، إما من تعرض (الجروح للهواء) إذ إن الطقس بارد جدا أو من نزيف الدماء”.

ولم يتسن لرويترز التحقق من تقارير ساحة المعركة.

*المناشدة بتقديم الأسلحة

حذر مسؤولون أوكرانيون، بقيادة القائد الأعلى للجيش الأوكراني الجنرال فاليري زالوجني، من أن روسيا تحضر قوات جديدة لشن هجوم جديد على أوكرانيا، ومن المحتمل أن يكون على العاصمة كييف.

ودأب زيلينسكي على حث داعمي أوكرانيا من دول الغرب على إمدادها بمزيد من الأسلحة المتطورة لمساعدتها في صد الهجمات وطرد القوات الروسية في نهاية المطاف.

وكتب زيلينسكي في رسالة عبر تطبيق تيليجرام صباح يوم الأحد “يعلم العالم أن كل يوم من وجود روسيا على أرض أوكرانيا يعني الموت والإصابات والألم والمعاناة للشعب”.

وأضاف “يجب أن تحصل أوكرانيا على كل شيء تحتاج إليه لطرد الإرهابيين من أرضنا ولحماية شعبنا من أي خطط تصعيد روسية”.

وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني إن لندن لم تتخذ بعد قرارا نهائيا إزاء إرسال دبابات إلى أوكرانيا. وقال المتحدث إن بريطانيا ستواصل تنسيق دعمها مع الحلفاء بعدما أشارت ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة في الأسبوع الماضي إلى أنها ستقدم مركبات مدرعة.

وتنظر موسكو إلى الصراع على أنه قتال بين روسيا والدول الغربية المعادية.

وقال نيكولاي باتروشيف أمين مجلس الأمن الروسي يوم الثلاثاء “الأحداث في أوكرانيا ليست اشتباكا بين موسكو وكييف، هذه مواجهة عسكرية بين روسيا وحلف شمال الأطلسي و(بين روسيا) والولايات المتحدة وبريطانيا بالأساس”.

وأضاف باتروشيف في مقابلة مع صحيفة (أرجومينتي إي فاكتي) “تنصب خطط الغرب على مواصلة تمزيق روسيا ومحوها في نهاية المطاف من الخريطة السياسية للعالم”.