محكمة يونانية ترفض تهما موجهة إلى عاملين في مجال الإغاثة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
La ONU pide que se retiren los cargos contra cooperantes en Grecia
La ONU pide que se retiren los cargos contra cooperantes en Grecia   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2023

جنيف (رويترز) – قال أحد محامي الدفاع ووسائل إعلام محلية إن محكمة يونانية رفضت يوم الجمعة تهما بالتجسس موجهة لمجموعة من العاملين في مجال الإغاثة يُحاكمون في اليونان، وأمرت بإعادة رفع القضية مشيرة إلى ثغرات في عملية التقاضي.

ويتبع عاملو الإغاثة، وبعضهم أجانب ومن بينهم لاجئ سوري، المركز الدولي للاستجابة للطوارئ، وهو جماعة تقوم بأعمال البحث والإنقاذ ولا تهدف للربح وكانت تعمل في جزيرة ليسبوس من عام 2016 إلى عام 2018. وكانت الجزيرة حينئذ على خط المواجهة في أزمة اللاجئين في أوروبا في ظل وصول العشرات من طالبي اللجوء يوميا إلى شواطئها، وأغلبهم من تركيا المجاورة.

وانتقدت المنظمات الإنسانية السلطات اليونانية لسعيها الدؤوب، بما في ذلك اتخاذ إجراءات قانونية على هذا النحو، لردع المتطوعين عن مساعدة طالبي اللجوء عند الحدود البرية والبحرية.

وأنكر المدعى عليهم التهم الموجهة إليهم ومن بينها التجسس والتزوير.

وقال المحامي إن المحكمة أيدت، في جلسة يوم الجمعة بجزيرة ليسبوس، دفوع المدعى عليهم، وحكمت بأن تهم التجسس غامضة وأن وثائق الادعاء لم تُترجم للمدعى عليهم الأجانب.

وأضاف المحامي أنه أصبح من اللازم أن يقوم أحد المدعين بإعادة رفع القضية ولكن ربما لا يكون هذا ممكنا لأن التهم يمكن أن تسقط بالتقادم.

وبدأت المحاكمة في جزيرة ليسبوس اليونانية في نوفمبر تشرين الثاني 2021. وكانت قد أُجلت مع إحالة القضية إلى محكمة أخرى لكن تم استئناف الإجراءات هذا الأسبوع.

ودعا مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة يوم الجمعة إلى إسقاط التهم الموجهة إلى العاملين وقال إن القضية كان لها تأثير مخيف على المنظمات الإنسانية في المنطقة.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية إليزابيث ثروسيل للصحفيين خلال إفادة صحفية في جنيف “مثل هذه المحاكمات مقلقة للغاية لأنها تجرم عملا ينقذ أرواحا وتشكل سابقة خطيرة”.

وأضافت ثروسيل “لا يمكن أبدا تجريم إنقاذ الأرواح وتقديم المساعدة الإنسانية أو المحاكمة عليه… مثل هذه الأعمال هي، بكل بساطة، ضرورة إنسانية وضرورة لحقوق الإنسان”.