أمريكا تدعو مجلس الأمن لحث طالبان على إلغاء القيود على النساء

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أمريكا تدعو مجلس الأمن لحث طالبان على إلغاء القيود على النساء
أمريكا تدعو مجلس الأمن لحث طالبان على إلغاء القيود على النساء   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2023

من ميشيل نيكولز

الأمم المتحدة (رويترز) – قال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة حثت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة على تبني قرار يدعو السلطات التي تقودها حركة طالبان في أفغانستان إلى إلغاء الحظر المفروض على عمل النساء في جماعات الإغاثة وعلى التحاقهن بالجامعات والمدارس الثانوية.

واجتمع المجلس المؤلف من 15 عضوا في جلسة مغلقة يوم الجمعة بناء على طلب من الإمارات واليابان لمناقشة قرارات الإدارة التي تقودها طالبان التي استولت على السلطة في أفغانستان في أغسطس آب 2021.

وذكر دبلوماسيون أن السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس جرينفيلد قالت للمجلس إنه نظرا لخطورة الموقف يتعين عليه تبنى قرار بالإجماع يدين الحظر ويدعو إلى التراجع عنه على الفور.

ولم يتضح بعد ما إذا كان جميع الأعضاء سيدعمون إقدام المجلس على خطوة رسمية كهذه. ولصدور القرار، يتعين أن يوافق عليه تسعة أعضاء ودون استخدام روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا أو الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو).

وقالت لانا نسيبة سفيرة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة إن “من الواضح أن مجلس الأمن لديه بعض الأدوات في جعبته”. وأضافت أنه يجب على المجلس التركيز على الكيفية التي يمكنه بها المساعدة عمليا على الأرض.

ووافق مجلس الأمن بالإجماع الشهر الماضي على بيان غير رسمي دعا إلى المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للنساء والفتيات في أفغانستان واستنكر الحظر المفروض على التحاقهن بالجامعات أو العمل في جماعات الإغاثة.

وقبل اجتماع يوم الجمعة، أصدر 11 من أعضاء مجلس الأمن، من بينهم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، بيانا مشتركا يحث طالبان على التراجع عن جميع الإجراءات القمعية ضد النساء والفتيات.

وأعلنت الإدارة التي تقودها طالبان في 24 ديسمبر كانون الأول فرض حظر على عمل النساء في مجال الإغاثة. وجاء ذلك في أعقاب الحظر الذي فرضته في وقت سابق من الشهر الماضي على التحاقهن بالجامعات. وكانت قد منعت الفتيات من الذهاب إلى المدارس الثانوية في مارس آذار.

*سيموت الأطفال

وقالت الأمم المتحدة إن 97 بالمئة من الأفغان يعيشون في فقر وثلثي السكان بحاجة إلى المساعدة للبقاء على قيد الحياة بينما يواجه 20 مليون شخص الجوع الحاد.

ووصفت كاثرين راسل، المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) الحظر المفروض على العاملات في مجال الإغاثة بأنه “خطأ وخطير في آن واحد“، وفقا لتصريحاتها المعدة سلفا للاجتماع المغلق لمجلس الأمن يوم الجمعة التي اطلعت عليها رويترز.

وقالت “لن نبالغ إذا قلنا إنه بدونهن ستهلك أرواح وسيموت أطفال”.

وقالت راسل إن يونيسف تقوم بمراجعة تأثير الحظر على عملها و“مع تطور الوضع، سيتعين علينا اتخاذ قرارات صعبة بشأن الأنشطة التي يمكننا الاستمرار فيها وأيها يجب وقفها”.

وفي تصريحات معدة سلفا لاجتماع المجلس اطلعت عليها رويترز، قال ديفيد ميليباند رئيس لجنة الإنقاذ الدولية إن اللجنة اضطرت إلى إيقاف معظم العمليات مؤقتا بسبب الحظر لكنها تسعى لإيجاد طرق لمواصلة العمل “نظرا لأن التراجع التام عنها يبدو مستبعدا للغاية”.