قال ترامب إن الجنود "نزلوا من الهليكوبتر وسط وابل من الرصاص. وكما تعلمون، تعرضت إحدى الطائرات لإصابة بالغة، لكننا استعدنا جميع المعدات بأمان."
كشف وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، يوم الاثنين عن تفاصيل جديدة بشأن عملية اعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو، ووصف الهجوم بأنه "مخطط بعناية فائقة وأمسك بالزعيم الفنزويلي على حين غرة".
وجاء حديث هيغسيث خلال اجتماع مع البحارة على متن حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس جون إف. كينيدي في نيوبورت نيوز بفيرجينيا. وأشار وزير الحرب إلى أن مادورو لم يكن لديه أي تحذير باقتراب القوات الأمريكية إلا قبل لحظات من وصولها.
وأضاف: "التقى نيكولاس مادورو ببعض الأمريكيين الرائعين وهم يرتدون نظارات الرؤية الليلية قبل ثلاث ليالٍ. لم يعرف أنهم قادمون إلا قبل ثلاث دقائق من وصولهم. في الواقع، قالت زوجته: 'أعتقد أنني أسمع طائرات بالخارج.' وتابع هيغسيث: لم يكونا يعلمان، والسبب؟ لأن كل جزء من الفرق قام بواجبه."
وأعلن هيغسيث أن نحو 200 جندي أمريكي نفذوا العملية الليلية، يوم السبت، في مقر مادورو وسط كراكاس، فيما ضربت مقاتلات وقاذفات الدفاعات الجوية الفنزويلية، مفسحة الطريق لقوات دلتا فورس للاقتحام، حيث تعرضوا لنيران كثيفة.
وكان الرئيس دونالد ترامب قد قال للصحفيين يوم الأحد إن الجنود نزلوا من الهليكوبتر وسط وابل من الرصاص. وكما تعلمون، تعرضت إحدى الطائرات لإصابة بالغة، لكننا استعدنا جميع المعدات بأمان."
وأصيب عدة جنود أمريكيين خلال العملية، وفقًا لمسؤولين أمريكيين، بينما قُتل عشرات الفنزويليين، إلى جانب 32 مواطنًا كوبيًا كانوا جزءًا من الحرس الشخصي لمادورو، حسب الحكومة الكوبية.
وأضاف ترامب: "كان هناك الكثير من القتلى على الجانب الآخر، للأسف. لكن العديد من الكوبيين قُتلوا أمس أثناء محاولتهم حمايته."
وأشارت تقارير إلى أن القوات الأمريكية اعترضت مادورو قبل أن يصل إلى الغرفة الآمنة بمجرد اقتحامها للمجمع. وقد تم التدرب على الغارة لشهور باستخدام نسخة مطابقة لمقر مادورو للتحضير لعدة سيناريوهات.
بدوره، قال الجنرال دان كاين، رئيس هيئة الأركان المشتركة: "بنيت العملية على التكرار والاحتياط. نفكر، نطور، نتدرب، نلخص، ونتدرب مجددًا، ليس للحصول على النتيجة الصحيحة فقط، بل لضمان ألا نخطئ."
يُذكر أن عناصر وكالة الاستخبارات المركزية كانت تتعقب تحركات مادورو منذ أغسطس الماضي، بما في ذلك عبر عميل تسلل إلى دائرته المقربة وقدم معلومات استخباراتية مهمة، وفقًا لمسؤولين أمريكيين.
وفي الوقت نفسه، لا تزال قوة عسكرية أمريكية ضخمة متمركزة قبالة سواحل فنزويلا، وتخطط القوات لاعتراض ناقلة نفط أخرى خاضعة للعقوبات كانت تلاحقها منذ أشهر، وفقًا لمسؤولين أمريكيين مطلعين على الخطط، بحسب شبكة "سي بي إس" نيوز.