يؤكد كتاب هيغسيث، American Crusade أن السياسة الأمريكية جزء من رسالة دينية لفرض الهيمنة المسيحية، وأن الجيش الأمريكي يجب أن يستخدم لتحقيق أهداف إلهية.
نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرًا انتقدت فيه وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، واصفة إياه بأنه "متهور ومحب للحروب"، مشبهة تصرفاته بأنه "بلطجي أكثر من كونه رجل دولة متزن".
وقالت الصحيفة إن هيغسيث، الذي كان مذيعًا سابقًا في قناة فوكس نيوز وأصبح مسؤولًا عن أقوى جيش في العالم، بات هذا الأسبوع الوجه الإعلامي لحرب الرئيس دونالد ترامب ضد إيران، ما أثار موجة من الانتقادات التي تتهم هيغسيث بتحويل البنتاغون إلى "منصة لحملة أيديولوجية ودينية".
ونقل التقرير عن نقاد قولهم إن تصرفاته على التلفاز "طفولية، مليئة بالذكورية والوطنية المسيحية، وقليلة التعاطف مع حياة الجنود الأمريكيين، وتهدف لإرضاء رغبة ترامب في قائد محب للحرب".
وأشارت جانيسا جولدبيك، الرئيس التنفيذي لمؤسسة Vet Voice، إلى أن "بيت هيغسيث شخص خطير للغاية. إنه قومي مسيحي أبيض، ولديه ترسانة الحكومة الأمريكية تحت تصرفه، وإذن من الرئيس ترامب لنشر الدمار حيثما يريد وعلى من يريد".
واستعرض التقرير نشأة هيغسيث، مؤكدًا أنه ترعرع في مينيابوليس، ودرس السياسة في جامعة برينستون، وخدم كضابط مشاة في الحرس الوطني الأمريكي، شملت مهامه انتشارًا في خليج غوانتنامو وجولات في العراق وأفغانستان. لاحقًا أصبح مديرًا تنفيذيًا لمجموعة Concerned Veterans for America، لكنه غادرها عام 2016 وسط مزاعم بسوء الإدارة المالي والسلوك الشخصي غير اللائق.
وذكرت الصحيفة رسالة أرسلتها والدته عام 2018 قالت فيها: "أنت تعتدي على النساء — هذه هي الحقيقة القبيحة"، مشيرة إلى أن له "تاريخًا من السلوك العدواني".
وأضاف التقرير أن هيغسيث، الذي حصل على المنصب بفضل صوت نائب الرئيس، تعهد بـ "إطلاق العنان لعنف ساحق ومعاقب" على الأعداء، والتخلص من "قواعد الاشتباك الغبية" المخصصة لحماية المدنيين، متبنيًا نبرة وصفها التقرير بأنها استعراضية وعدوانية، وافتقرت للتعاطف مع القتلى الأمريكيين.
وتابعت الصحيفة أن هيغسيث يظهر ميولًا قومية مسيحية متطرفة، حيث يحمل وشومًا مرتبطة بالصليبيين، ويؤمن بما يسمى بـ"السيادة الكروية" التي تدعو لعقوبة الإعدام للمثلية ودورًا أبويًا صارمًا للعائلة والكنيسة.
كما يؤكد كتابه American Crusade أن السياسة الأمريكية جزء من رسالة دينية لفرض الهيمنة المسيحية، وأن الجيش الأمريكي يجب أن يستخدم لتحقيق أهداف إلهية.
واختتمت الغارديان تقريرها معتبرة أن سلوك هيغسيث يمثل "تمجيدًا للعنف باسم المسيحية والحضارة، ويهدد الاستقرار الداخلي والخارجي، وينذر بتحويل الصراع الإيراني إلى حرب دينية متشددة، بعيدًا عن الحسابات السياسية التقليدية".