ومن المقرر أن تُغلق مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي،الحادثة عشرة والنصف بتوقيت وسط أوروبا، على أن تبدأ وسائل الإعلام اليابانية فور ذلك في بث توقعاتها الأولية استناداً إلى الاستطلاعات.
توجه الناخبون اليابانيون الأحد، إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية يُتوقع أن تمنح رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي فوزاً كاسحاً، رغم العواصف الثلجية التي تضرب مناطق واسعة من البلاد وتثير مخاوف من تراجع نسبة المشاركة.
وتُعد هذه الانتخابات الثالثة التي تُجرى في فبراير/شباط منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، إذ عادة ما تُنظم العملية الديمقراطية خلال أشهر أكثر اعتدالاً. وحتى الآن، تسبب سقوط كميات قياسية من الثلوج في اضطرابات كبيرة على صعيد حركة النقل والمواصلات.
وقالت وزارة النقل اليابانية إن 37 خطاً للسكك الحديدية و58 خطاً للعبّارات قد توقفت عن العمل، كما أُلغيت 54 رحلة جوية حتى صباح الأحد.
وبموجب النظام الانتخابي في اليابان، سيختار الناخبون 289 نائباً في دوائر فردية، بينما تُوزّع المقاعد الـ176 المتبقية من أصل 465 مقعداً في مجلس النواب عبر نظام التمثيل النسبي للأحزاب.
ومن المقرر أن تُغلق مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي (الحادية عشرة والنصف بتوقيت وسط أوروبا)، على أن تبدأ وسائل الإعلام اليابانية فور ذلك بث توقعاتها الأولية استناداً إلى الاستطلاعات.
الأحزاب المتنافسة
وفي سياق المنافسة، يبرز تحالف جديد يقوده حزب "كوميتو"، الذي انسحب العام الماضي من تحالفه الطويل مع الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم، لينضم إلى كتلة وسطية مع حزب المعارضة الرئيسي "الحزب الدستوري الديمقراطي الياباني".
ويرتبط حزب "كوميتو" بعلاقات وثيقة مع منظمة "سوكا غاكاي" البوذية العلمانية، التي تُعد من أبرز القوى المؤثرة في البلاد، وتقول إنها تضم ما لا يقل عن 8 ملايين عضو على مستوى اليابان.
في المقابل، رجّحت استطلاعات رأي حديثة أن يحصد التحالف المحافظ بقيادة تاكايشي، أول سيدة تتولى منصب رئاسة الوزراء في اليابان، نحو 300 مقعد، وهو ما يفوق بشكل كبير عتبة الأغلبية البالغة 233 مقعداً.
وتسعى تاكايشي، التي جاءت إلى السلطة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد انتخابها زعيمة للحزب الليبرالي الديمقراطي، إلى الاستفادة من شعبيتها لتحقيق مكاسب انتخابية لحزبها، مستندة إلى صورتها كسياسية نشطة وأسلوبها الجذاب في الخطاب.
وقد دفعت رئيسة الوزراء باتجاه تسريع الإنفاق العسكري لمواجهة النفوذ الصيني المتصاعد، وهو ما أثار غضب بكين، كما دعت إلى خفض ضريبة الاستهلاك، الأمر الذي تسبب في ارتباك الأسواق المالية وأثار قلق المستثمرين بشأن تداعياته على الاقتصاد الياباني المثقل بالديون.
الهوس بتاكايشي
ورغم الجدل حول سياساتها الاقتصادية، تحظى تاكايشي بشعبية كبيرة بين فئة الشباب، إذ أظهر استطلاع حديث أن أكثر من 90% من اليابانيين تحت سن الثلاثين يؤيدونها.
وانتشرت في أوساطهم ظاهرة تُعرف باسم "ساناكاتسو" أو "هوس ساناي"، مع ارتفاع الطلب على المنتجات التي تستخدمها، مثل حقيبتها وقلمها الوردي الذي تدوّن به ملاحظاتها داخل البرلمان. غير أن نسبة مشاركة الشباب في التصويت تبقى تقليدياً أقل مقارنة بالفئات العمرية الأكبر.
وفي حال تمكن تحالف تاكايشي مع حزب "الابتكار الياباني" المعروف باسم "إيشين" من حصد أغلبية ساحقة تبلغ 310 مقاعد، فسيمنحه ذلك قدرة أكبر على تجاوز العقبات التشريعية في مجلس الشيوخ، حيث لا يملك التحالف الأغلبية، لكن تاكايشي تعهدت بالاستقالة إذا خالفت نتائج الاستحقاق التوقعات وخسر تحالفها السيطرة على مجلس النواب.