Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

وزير الداخلية الفرنسي في الجزائر لتطوير التنسيق الأمني.. هل تحمل الزيارة مؤشرات انفراج في العلاقات؟

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز
وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

رغم عدم وجود جدول أعمال يتضمن لقاءً مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إلا أن الوزير الفرنسي لم يستبعد هذا الاحتمال في تصريح لإذاعة "فرنسا الدولية"، الإثنين، قائلاً: "سأرى ما سيحصل على الأرض".

بدأ وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الإثنين، زيارة رسمية إلى الجزائر تستمر يومين، في خطوة وصفت بالحساسة تهدف إلى إعادة التعاون الأمني بين البلدين إلى مساره الصحيح، وسط استمرار التوترات الدبلوماسية التي طغت على العلاقة بين باريس والجزائر خلال الفترة الأخيرة.

اعلان
اعلان

وكان في استقبال نونيز لدى وصوله إلى مطار هواري بومدين الدولي، وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل الجزائري سعيد سعيود، حيث نشرت الوزارة الجزائرية بياناً وصوراً للاستقبال على صفحتها الرسمية في موقع "فيسبوك"، مؤكدة عقد لقاء عمل بين الوزيران.

استقبال رسمي ومؤشرات انفراج

وجاءت هذه الزيارة بعد دعوة وجهها الوزير الجزائري لنظيره الفرنسي قبل أشهر عدة، ورغم تأخر موعدها فإنها تُعد مؤشراً أولياً على حدوث انفراج محتمل في العلاقات المتوترة.

وقال نونيز، الجمعة الماضية، إن الزيارة تأتي لعقد اجتماع عمل مع نظيره الجزائري، مشيراً إلى أن التحضيرات تمت على المستوى التقني بين الطواقم المعنية، ليتم الآن الانتقال إلى المرحلة السياسية.

ورغم عدم وجود جدول أعمال يتضمن لقاءً مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إلا أن الوزير الفرنسي لم يستبعد هذا الاحتمال في تصريح لإذاعة "فرنسا الدولية"، الإثنين، قائلاً: "سأرى ما سيحصل على الأرض".

وأوضح أن اجتماع العمل سيشمل مناقشة "كل القضايا الأمنية"، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب، تهريب المخدرات، وملف الهجرة غير النظامية.

ملفات شائكة على طاولة الحوار

ويُعد ملف عودة المواطنين الجزائريين المقيمين بشكل غير قانوني في فرنسا إلى بلادهم، العقبة الأكبر أمام تطبيع العلاقات الأمنية. وقال مصدر مطلع على الملف إن الجزائر لم تقبل حتى اليوم بعودة أي مواطن جزائري ينطبق عليه هذا الوضع.

وكان نونيز أكد، بداية شباط/فبراير، أن زيارته للجزائر تنتظر "تحركاً" أو "بداية رد" بشأن هذا الملف، بالإضافة إلى قضية الصحفي الفرنسي كريستوف غليز.

وكان غليز قد أوقف في أيار/مايو 2024 بمنطقة القبائل، وحُكم عليه بداية كانون الأول/ديسمبر أمام الاستئناف بالسجن 7 أعوام بتهمة "تمجيد الإرهاب". ومع ذلك، بقي العامل المحدد لترجمة الزيارة بشكل ملموس من دون إعلان رسمي حتى اللحظة.

شروط مسبقة وتراجع فرنسي

وكشفت معطيات جديدة أن وزير الداخلية الفرنسي كان قد وضع شروطاً مسبقة لإتمام زيارته، شملت تسريع عملية ترحيل المهاجرين الجزائريين وإطلاق سراح الصحفي كريستوف غليز. غير أن هذه المطالب اصطدمت برد حازم من الرئيس الجزائري خلال حواره الإعلامي الأحد الماضي، حيث شدد على أن الشروط "تهمه هو ولا تهمنا".

وأضاف تبون في تصريحاته: "من يريد أن يقزّم الجزائر أو يحاول إهانتها لم تلده أمه بعد"، مما أدى إلى تراجع وزير الداخلية الفرنسي عن شروطه وتثبيت الزيارة دون شروط مسبقة.

وقال نونيز إنه كان واثقاً دائماً بإمكان إحياء العلاقات الأمنية، معتبراً أن الزيارة تتويج لموقفه المتمثل في مواصلة التحاور حول مسائل الأمن التي وصفها بأنها "لا غنى عنها".

خلفية التوتر الدبلوماسي

وتشهد العلاقات بين البلدين تدهوراً قوياً منذ صيف 2024، عقب اعتراف فرنسا بخطة الحكم الذاتي "تحت السيادة المغربية" للصحراء الغربية، حيث يستمر النزاع منذ خمسين عاماً بين الرباط وانفصاليي جبهة البوليساريو المدعومين من الجزائر.

وتوالت فصول التوتر بعدها، بدءاً من خطف مؤثر جزائري يعارض نظام الرئيس تبون في نيسان/أبريل 2024، وصولاً إلى توقيف الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، قبل أن ينال عفواً من الرئيس الجزائري بعد ذلك بعام.

وامتد التوتر ليشمل الجانب القنصلي، حيث تم اتهام موظف قنصلي جزائري في نيسان/أبريل 2025، تلاه طرد 12 موظفاً في السفارة الفرنسية في الجزائر بعد بضعة أيام.

ويذكر أن جيرالد دارمانان هو آخر وزير داخلية فرنسي زار الجزائر في نهاية 2022، أما خلفه برونو روتايو فساهمت مواقفه الحادة، خصوصاً مطالبته بالإفراج عن بوعلام صنصال، في تأجيج التوتر.

مساعي وساطة واحتواء الأزمة

في المقابل، تظهر إشارات إيجابية من قنوات أخرى، حيث زارت الوزيرة الاشتراكية السابقة سيغولين رويال الجزائر مؤخراً، وبادرت على المستوى الشخصي لطرح نفسها كوسيطة انطلاقاً من ترؤسها جمعية فرنسا-الجزائر، داعية إلى "إعادة بناء الصداقة" واحترام السيادة الوطنية بعيداً عن لغة الإملاءات.

وقالت النائبة الفرنسية من حزب الخضر سابرينا صبيحي لوكالة فرانس برس إنها تلاحظ "إشارات إيجابية تصدر من الجانبين"، مشيرة إلى نقل غليز إلى مكان قريب من العاصمة الجزائرية، وتصريح الرئيس تبون القائل "سأعيد جميع مواطنيّ"، مقابل تأكيد وزير الداخلية الفرنسي "ساتوجه بنفسي"، مما قد يشير إلى لحظة احتواء للأزمة.

وبحسب مصادر دبلوماسية، لا يعتزم لوران نونيز خلال زيارته إطلاق مواقف متشنجة على غرار سلفه ولا إعلان أهداف طموحة، إذ يبقى الأهم هو إحياء الحوار، ولو في حده الأدنى، على المستوى الأمني، في اختبار جديد لكسر الجمود الدبلوماسي بين البلدين.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

الرئيس الألماني يدعو إلى مواصلة نزع سلاح حزب الله.. ولبنان: متمسكون بالسلام المطلق

"مستوطنة آدم".. إسرائيل تدفع بمخطط جديد يوسع نطاق القدس الشرقية

مناورات للحرس الثوري في هرمز وتصريحات أميركية قبيل جنيف.. روبيو: التوصل لاتفاق مع إيران صعب