قال حاكم ولاية لويزيانا جيف لاندري: "فخور بالعمل مع الرئيس ترامب في هذه القضية المهمة!"
قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم السبت، إنه سيُرسل سفينة مستشفى إلى غرينلاند، الجزيرة القطبية التي سبق وأن أعرب عن رغبته في الاستحواذ عليها.
وأعلن ترامب عن الخطة عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل لحظات من استضافته عشاءً لحكام الحزب الجمهوري في البيت الأبيض، حيث جلس بجانب الحاكم جيف لاندري وتبادل معه الحديث.
وكتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "بالعمل مع الحاكم الرائع لولاية لويزيانا، جيف لاندري، سنرسل سفينة مستشفى عظيمة إلى غرينلاند للاعتناء بالعديد من الأشخاص المرضى الذين لا يتلقون الرعاية هناك. السفينة في الطريق"، مرفقًا منشوره بصورة توضيحية لسفينة المستشفى الأمريكية ميرسي.
ولم يتضح سبب إعلان الرئيس الأمريكي عن هذه الخطوة، ولم تعلق إدارة البيت الأبيض أو البنتاغون على منشور الرئيس. كما لم تصدر أي تصريحات من الحكومة الدنماركية أو إدارة غرينلاند بشأن الأمر.
وأعاد لاندري نشر رسالة ترامب في منشور منفصل على وسائل التواصل الاجتماعي، مضيفًا: "فخور بالعمل معك في هذه القضية المهمة!".
ويملك الجيش الأمريكي سفينتين للمستشفيات، هما USNS Mercy وUSNS Comfort، تستخدمان لدعم القوات الأمريكية أثناء الانتشار العسكري وتقديم خدمات الإغاثة في حالات الكوارث والعمليات الإنسانية.
وأفادت وكالة رويترز أن منشور ترامب جاء بعد ساعات من إعلان القيادة القطبية المشتركة في الدنمارك عن إجلاء أحد أفراد طاقم غواصة أمريكية كان بحاجة إلى علاج طبي عاجل في مياه غرينلاند، دون توضيح ما إذا كان لمنشور ترامب علاقة بهذا الإجلاء.
وعقدت الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة في أواخر يناير الماضي محادثات بعد أشهر من التوترات ضمن حلف الناتو.
ولم يكن اهتمام ترامب بالجزيرة جديدًا، إذ سبق أن عرض شراءها خلال ولايته الأولى عام 2019، لكن الحكومة الدنماركية رفضت العرض حينها مؤكدة أن غرينلاند ليست للبيع. وبعد عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2025، أعاد ترامب إحياء هذا الطرح، ولم يستبعد اللجوء إلى القوة، ما أثار صدمة واسعة في كوبنهاغن، العضو في حلف شمال الأطلسي والشريك التقليدي للولايات المتحدة.
وتُعد غرينلاند، الغنية بالمعادن النادرة والموارد الطبيعية واحتياطات الطاقة المحتملة، منطقة ذات أهمية جيوسياسية كبيرة، إذ تمتد في قلب الدائرة القطبية الشمالية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا.
وقد شكل موقعها محورًا للتنافس الدولي لأكثر من 150 عامًا، فيما تتزايد أهميتها اليوم مع ذوبان الجليد في القطب الشمالي، الذي يفتح طرقًا جديدة للملاحة والتجارة ويغذي الصراع على النفوذ والموارد في المنطقة.
ووصل التصعيد إلى ذروته عندما أعلن ترامب أن الدول الأوروبية "وضعت نفسها في موقف لا يمكن تحمله"، معلنًا أن بلاده ستفرض رسومًا جمركية بنسبة 10% على واردات الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا، اعتبارًا من الأول من فبراير/شباط، على أن ترتفع هذه الرسوم إلى 25% مع بداية يونيو/حزيران، وتبقى سارية حتى التوصل إلى اتفاق يسمح لواشنطن بشراء غرينلاند. غير أن موقفه تغيّر بعد اجتماع طويل مع مارك روته، رئيس وزراء هولندا، ضمن اجتماع حلف شمال الأطلسي، مؤكدًا أنه لن يفرض الرسوم.
ورغم إشارات الرئيس الأمريكي سابقًا إلى أن سكان غرينلاند قد يرغبون في الانضمام إلى الولايات المتحدة، أظهر استطلاع رأي أُجري في يناير/كانون الثاني أن الغالبية الساحقة من سكان الجزيرة يفضلون الاستقلال عن الدنمارك ولا يؤيدون أن تصبح غرينلاند جزءًا من الولايات المتحدة.