Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

بعد ضرب إيران.. لبنان يتحرك لمنع أي تداعيات قد تطاله ورسائل رسمية لعدم الانجرار

رجل يقف قرب مبنى دمرته غارة إسرائيلية في بلدة تمنين شرق لبنان، في 21 فبراير 2026.
رجل يقف قرب مبنى دمرته غارة إسرائيلية في بلدة تمنين شرق لبنان، في 21 فبراير 2026. حقوق النشر  AP Photo/Bilal Hussein
حقوق النشر AP Photo/Bilal Hussein
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

يتعامل لبنان مع التطورات الإقليمية المتسارعة بأقصى درجات الحذر، إذ تتكثف الاتصالات السياسية والأمنية في ظل اتساع رقعة المواجهة بعد قصف الولايات المتحدة وإسرائيل لإيران السبت، مع تصاعد القلق من احتمال انزلاق البلاد إلى مواجهة جديدة إذا ما قرر حزب الله الانخراط في النزاع.

شدّد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون على ضرورة التحلي بأعلى درجات الجهوزية وتعزيز التنسيق بين مختلف السلطات الدستورية والأجهزة المعنية، بما يضمن حماية لبنان في ظل المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة. وأكد أن الظروف الراهنة تفرض التزاماً كاملاً بالمسؤولية الوطنية وتغليب المصلحة العليا للبنان والشعب اللبناني على أي اعتبار آخر.

اعلان
اعلان

وجدد عون التأكيد أن تجنيب لبنان كوارث وأهوال الصراعات الخارجية، وصون سيادته وأمنه واستقراره، يشكلان أولوية مطلقة، داعياً إلى توحيد الجهود وتعزيز التضامن الداخلي لمواجهة التحديات المحدقة، ومنع أي تداعيات قد تطاول أرض لبنان وشعبه. كما شدد على أن الدولة بمؤسساتها كافة ستبقى الضامن الأول للأمن والاستقرار وحماية جميع المواطنين وصون كامل الأراضي اللبنانية.

وفي هذا السياق، أجرى رئيس الجمهورية سلسلة اتصالات شملت رئيس مجلس الوزراء، ووزير الأشغال، والسفير الأمريكي لدى لبنان، وقائد الجيش، كما تشاور أمس مع رئيس مجلس النواب، وذلك في إطار متابعة التطورات المتسارعة في المنطقة وتداعياتها المحتملة على لبنان.

بدوره، أكد رئيس الحكومة نواف سلام السبت أن لبنان يرفض الانجرار إلى الحرب، وكتب عبر منصة "إكس": "أجدد التأكيد أننا لن نقبل بأن يجرّ أحد البلاد إلى مغامرات تهدد أمنها ووحدتها".

وأضاف: "في ضوء التطورات الخطيرة التي تشهدها المنطقة، أجدد دعوتي لجميع اللبنانيين إلى التحلي بالحكمة والوطنية، وتغليب مصلحة لبنان واللبنانيين على أي اعتبار آخر".

ويأتي ذلك بعد ساعات على تنفيذ الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت عدداً من المناطق في جنوب لبنان.

قبيل بدء العملية التي شنت خلالها إسرائيل والولايات المتحدة ضربات ضد إيران، أعلنت إسرائيل أنها تنفذ ضربات على بنى تحتية في جنوب لبنان زعمت أنها تابعة لحزب الله.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الطائرات الإسرائيلية نفذت غارة على جبل الريحان في منطقة جزين، كما شنّت غارتين متتاليتين على المنطقة الواقعة بين بلدتي الريحان وسجد في إقليم التفاح جنوبي لبنان.

اجتماع استثنائي في السرايا

عقد رئيس مجلس الوزراء اجتماعاً موسعاً في السراي الكبير لمتابعة جهوزية المؤسسات وضمان انتظام الخدمات والمرافق العامة، مع التشدد منعاً لأي استغلال أو احتكار.

وفي تصريحات أعقبت الاجتماع، دعا سلام المواطنين إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس وعدم الانسياق خلف الشائعات، في ظل الأجواء المشحونة التي ترافق التصعيد الإقليمي.

وأكد أن لدى لبنان مخزونًا من المواد الأساسية يكفي لشهرين، مشددًا على أن خطوط الإمداد برًا وبحرًا وجوًا لا تزال مفتوحة، ولا يوجد أي داعٍ لحالة الهلع بين المواطنين.

وأشار إلى أن الحكومة تجري كل الاتصالات الدبلوماسية المطلوبة للمساعدة على تجنيب لبنان تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة، معربًا في الوقت نفسه عن تضامن لبنان مع الأشقاء العرب الذين تعرضوا لضربات.

ولفت إلى أنه لا يمكن استبعاد احتمال استهداف مقار في لبنان، إلا أن الجهات المعنية تتخذ جميع الإجراءات الأمنية اللازمة للحؤول دون ذلك، مؤكدًا أن مطار رفيق الحريري الدولي يعمل بشكل طبيعي رغم إلغاء بعض الشركات رحلاتها.

هلع في الشارع اللبناني

انعكس التصعيد مباشرة على الشارع اللبناني، إذ تصاعد القلق مع اتساع المواجهة اقليميًا، وسُجّلت حركة ناشطة وازدحام أمام عدد من محطات المحروقات في مناطق مختلفة، واصطفّت السيارات في طوابير طويلة، في مشهد أعاد إلى الأذهان أزمات سابقة عاشها اللبنانيون.

في المقابل، أصدرت وزارة الطاقة والمياه بيانًا طمأنت فيه المواطنين إلى عدم وجود أزمة محروقات، داعية إلى عدم التهافت على المحطات.

وأكدت أن المعطيات المرتبطة بحركة الاستيراد والمخزون في المستودعات تشير إلى توافر كميات من البنزين والديزل تكفي لمدة لا تقل عن 15 يومًا، إضافة إلى بواخر متجهة إلى لبنان يُنتظر وصولها خلال الأيام القليلة المقبلة، فضلًا عن المخزون المتوافر لدى المحطات، مشددة على أنها ستوافي المواطنين بأي مستجدات فور توفرها.

تخوّف من "حرب إسناد" جديدة

كان من المتوقع أن يلقي الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم كلمة السبت، إلا أنه تم تأجيلها بسبب التطورات الأخيرة. وكان قاسم قد أعلن سابقًا أن حزبه في "موقع دفاعي"، لكنها ستعتبر نفسها "مستهدفة" بأي هجوم أمريكي على إيران.

وكانت رويترز قد أوردت يوم الثلاثاء أن إسرائيل حذرت لبنان من أنها ستشن هجوماً عنيفاً على البلاد، مستهدفة البنية التحتية المدنية، بما فيها المطار، في حال مشاركة حزب الله في أي حرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال وزير الخارجية اللبناني، الثلاثاء، إن الحكومة تخشى من هجمات إسرائيلية على بنى تحتية مدنية إذا أصبح حزب الله، الذي لا يزال يمتلك ترسانة من الصواريخ الباليستية، جزءًا من نزاع إقليمي بين الولايات المتحدة وإيران.

كما نقلت وكالة "فرانس برس" الأربعاء عن مسؤول في حزب الله قوله إن الحزب لن يتدخل عسكريًا إذا كانت الضربات الأمريكية على إيران "محدودة"، لكنه سيعتبر أي هجوم على المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي "خطًا أحمر".

من جهتها، شددت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جنين بلاسخارت على أنه "يتعين على جميع الأطراف في لبنان أن تضع، قولًا وفعلًا، حماية البلاد وشعبها في مقدمة الأولويات، في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة".

وخلال الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران في يونيو/ حزيران الماضي، والتي انضمت إليها الولايات المتحدة، لم يتدخل حزب الله.

وعلى الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2024، والذي وضع حدًا لحرب استمرت لأكثر من عام بين حزب الله وإسرائيل، تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات، لا سيما في جنوب لبنان، زاعمة أن هدفها الحؤول دون إعادة بناء الحزب لقدراته العسكرية.

وقد صعّدت إسرائيل خلال الأيام الأخيرة من وتيرة ضرباتها على شرق لبنان، بالتزامن مع تصاعد التوتر مع إيران. وأدت الغارات التي استهدفت شرق لبنان الأسبوع الماضي إلى مقتل ثمانية من عناصر الحزب، بينهم قيادي واحد على الأقل.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

إسرائيل تشن غارات عنيفة وتهز شرق لبنان بحزام ناري.. وسلام: نحن بغنى عن مساندة إيران

ضربات إسرائيلية "قاسية" تلوح في الأفق: لبنان على خط التصعيد الإقليمي والمطار في دائرة الخطر

واشنطن تسحب 40 موظفا من سفارتها في بيروت وتحذر من "هجمات إرهابية".. هل يدخل لبنان مرحلة أكثر خطورة؟