أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى بيد الدولة وحدها، ورحب بأي جهود لإبعاد شبح الحرب عن الشرق الأوسط.
فيما طبول الحرب لا تزال تدق في الشرق الأوسط على وقع التوتر واللهجة التصعيدية بين طهران وواشنطن، وعلى هامش القمة العالمية للحكومات التي تعقد في دبي بمشاركة أكثر من 60 رئيس دولة ورئيس حكومة، التقت "يورونيوز" برئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام وسألته عن موقفه بشأن المواجهة العسكرية المحتملة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية. وقد أكد سلام على أن أي جهد يساهم في خفض حدة التوتر هو أمر مرحّب به في منطقة أنهكتها الحروب والنزاعات.
قرار الحرب والسلام بيد الدولة وحدها
رغم أنه لم يشر لحزب الله بالاسم في معرض جوابه على السؤال، فإن كلام سلام كان واضحا حين قال: " فيما يتعلق بلبنان فإنني أريد أن أشدد على أن قرار السلم والحرب بيد الحكومة وحدها"، ما يُعتبر ردا مباشرا على التنظيم المقرب من إيران والذي ترى فيه إسرائيل أنه ذراعها في لبنان والمنطقة.
وكان أمين عام حزب الله نعيم قاسم قد صرح أواخر الشهر الماضي أن الحزب لن يكون على الحياد إذا ضُربت إيران.
وقد تطرق سلام أيضا إلى الوضع الذي يعيشه لبنان والتحديات التي يواجهها على ضوء الواقع الذي فرضته إسرائيل أكانت الغارات اليومية التي تشنها على الجنوب والبقاع أو سيطرتها على مناطق في جنوب البلاد أو ما يعرف بالنقاط الخمس وهي مرتفعات الحمامص والعويضة وجبل بلاط واللبونة والعزية، وهو ما يهدد بسط سيادة الدولة على كافة التراب اللبناني.
وأضاف: "مع الأسف علينا أن نهتم بقضية احتلال إسرائيل لأجزاء من الجنوب ومسألة الخروقات اليومية لسيادتها وبقضية احتجاز عدد من مواطنينا، لأن إسرائيل بأعمالها هذه تقوّض جهود الحكومة وسلطة الدولة وتساهم في حالة عدم الاستقرار".
لبنان يطلب المساعدة من الشركاء الأوروبيين والعرب
لبنان الغارق في تحدياته الداخلية ذات التشابك الاقليمي والرازح تحت وطأة أزمة اقتصادية طاحنة منذ عقود، يعوّل على مساندة الشركاء الدوليين له وخاصة الأوروبييين منهم، خصوصا مع اقتراب انعقاد مؤتمر دعم الجيش اللبناني المرتقب في باريس.
وقال سلام، ردًا على سؤال مراسلتنا مايا تاديو عمّا إذا كان يودّ توجيه رسالة إلى الاتحاد الأوروبي: "إننا بحاجة لمساعدة كل شركائنا في أوروبا والعالم العربي، وقد تأخذ هذه المساعدة شكلا ملموسا في "مؤتمر دعم القوات اللبانية المسلحة المرتقب انعقاده في باريس في السادس من الشهر المقبل باعتباره الأداة الأساسية التي تمتلكها الحكومة لتعزيز هدف حصر السلاح بيد السلطة وبسط سيادة الدولة على الأرض اللبنانية" وفق تعبيره.
وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا قد قاما بزيارة إلى لبنان في التاسع من الشهر الماضي التقيا خلالها الرئيس جوزاف عون وجرى بحث عدة ملفات من بينها الإصلاحات القضائية والاقتصادية وقد تم الإعلان عن دعم مالي للبنان بقيمة مليار يورو.
كما رحبت فون دير لاين بجهود ببيروت للانخراط في حوار مع إسرائيل وباستكمال المرحلة الأولى من خطة نزع السلاح جنوب الليطاني.